الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

تفكُّر!!

- من الجامعات السودانية التي تجد عندي تقديراً كثيراً واحتراماً، جامعة الجزيرة (هنا وهناك) بين عاصمة ولاية الجزيرة ودمدني والخرطوم عاصمة السودان. ممثلة في معهد إسلام المعرفة فرع الخرطوم، بل المعهد الأصل في ودمدني.

- لا ينكر أحد أن جامعة الجزيرة من الجامعات السودانية التي يعرفها العالم خارجياً معرفة جيدة ولم تكن سمعة جودتها الأكاديمية قاصرة على السودان، بل أين تذهب تجدها تسبقك سمعة في مفاهيم الجودة والأكاديمية والعلمية.

- وعند السعوديين تجد جامعة الجزيرة أهمية كبيرة، بل يرسلون أبناءهم لتلقي العلوم الطبية خاصة في هذه الجامعة، وتجد كثير من الاهتمام والرعاية حين يأتي أي وفد من وزارة التعليم العالي هناك إلا وكانت زيارتها واحدة من أجندة برنامج الزيارة.

- الآن كفاءات كثيرة في مجال الطب جاءوا من هذه الجامعة، خاصة في بدايات انطلاقتها. فنسبة القبول لكلياتها لا تقل نسبة عن التي يتم القبول بها هنا في جامعة الخرطوم أو غيرها من الجامعات.

- جامعة ضخمة ولها بنيات تحتية مؤسسة خاصة في سكن الطلاب لكن لا أدري ما حالها اليوم وماذا حدث لها فقد طال الزمن من مشاهدتها لكن الانطباع الأول هو الذي يكون سائداً في الخيال خاصة لو كان انطباعاً طيباً.. فللجزيرة كجامعة في نفسي أطيب انطباع.

- لجامعة الجزيرة أفرع تتمثل في معاهد وكليات، ولكن اليوم حديثي عن معهد إسلام المعرفة (إمام) وبالتحديد مكتب الخرطوم.

- لم أكن على دراية ومعرفة كاملة بهذا المعهد هنا أو هناك في ود مدني، فقط معرفتي عنه أنه معهد قديم جداً يمنح درجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم الإنسانية والشرعية. لكنه معهد له رئاسة في الجامعة هناك وأن الذي يقبع هنا نكتب يتبع لهذا المعهد هناك هذه معلومة ما تعرفت عليها إلا بعد زيارتي للمعهد كانت ذات شقين أولهما التحية والسلام للأخ الدكتور هجو الإمام والشق الثاني باحثاً عن مراجع خاصة جداً بحثت عنها كثيراً في كافة الجامعات والمكتبات ولم أجدها إلا في هذا المعهد الذي يهدأ سكونه جوار السفارة البريطانية وبالفعل وجدت ضالتي. فالتحية والسلام والاطمئنان على سعادة الدكتور هجو الإمام. ووجدت الثمين من المراجع في الذي كنت أبحث عنها.. ولم يتوقف البحث عن هذا الحد، بل وجدت مكتبة منظمة مرتبة منسقة حقيقي بفهم بسيط وغير مكلف، لكنها تحمل في بطنها درر الكتب والمراجع في موضوعات الإعلام.. والخطاب الإعلامي والإستراتيجي وعلوم الاجتماع.. والفقه والإرشاد وعلوم الاتصال بفهمه الجديد.. الجدير بالذكر أن المراجع حديثة في غالبها وتأتيك في شكل سلسلة متصلة ومتواصلة.. ولا أبالغ لو قلت لكم لو جلست لهذه المكتبة ثلاثة أيام فقط متواصلة، يمكن أن تخرج ببحث يصلح لحل مشكلة الشرق الأوسط كلها وليس مجرد بحث علمي لنيْل درجة علمية فحسب.

- صحيح المكتبة متواضعة جداً وبسيطة في شكلها العام ومظهرها، ولكن قيمتها الكبيرة في ما تحتويه من مراجع لا تجعلك (تتلفت) كثيراً أو تبحث حتى درجة العطش.

- والمعهد رغم بساطته في مكتبه بالخرطوم، يجب أن نلفت النظر إليه أنه معهد يمنح درجتي الماجستير والدكتوراه والذين يتخرجون من هذا المعهد في مكتبه بالخرطوم يكونون أكثر تأهيلاً وفهماً في الذي يكتبونه من بحوث وموضوعات، والدليل على ذلك أن للمعهد مجلة هي بعنوان (وهج الكلم اليوم) (تفكُر) وهي مجلة محكمة نصف سنوية تصدر عن معهد إسلام المعرفة (إمام) بجامعة الجزيرة السودان.

- الجدير بالذكر كذلك أن هذه المجلة المحكمة يشرف عليها علماء بدرجات علمية رفيعة، مثلاً تجد البرفيسور محمد الحسن بريمة إبراهيم هو رئيس هيئة المستشارين، وبروف شنان وزكريا إمام والتجاني عبد القادر ود.الملكاوي ثم د. زكي الميلاد.. كل هذه الكوكبة لم تجعل مجلة المعهد تتأخر مرة عن الصدور في المواعيد المحددة لصدورها

- الآن المعهد يديره في مكتب الخرطوم الدكتور هجو الإمام وهو القادم للمعهد من جامعة الرباط الوطني الذي سبق وأن أنشأ فيها معهداً بذات الشبه والمواصفات.. علماً بأن المدير السابق الدكتور صالح مصطفى أحمد معلى الآن هو العميد للمعهد بالرئاسة بالجزيرة وقد أبلى الراجل بلاءً حسناً فترة توليه المهمة جزاه الله خيراً ونعشم أن يجعل الله الدكتور هجو خير خلف لخير سلف.

- التحية لرئيس هيئة التحرير في المجلة الدكتور محمد بابكر العوض ورئيس التحرير د. محمد حمد محمد احمد والطيب مختار سيد أحمد وصلاح محمد حسن محمد وكل المحررين والفنيين الذين أخرجوها في أفضل صورة لها.

- كل الأمنيات للدكتور هجو الإمام بالتوفيق وأن يحقق تطوراً لهذا المكتب باسم المعهد.

(إن قُدِّر لنا نعود)