الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الحلفاية عطشانة!!

> لا تقوم الحياة دون الماء.. ولا ينبت الزرع ولا الضرع ولا الإنسان.. لأن الله يقول «وجعلنا من الماء كل شيء حي».. والفشل الكلوي سببه عدم شرب الماء إذا كان إهمالاً أو الماء غير متاح ومتوفر..

ويظل الإنسان متسخاً حين تنقطع عنه المياه في جسده وفي ملابسه وتسوء الحياة فيموت بطيئاً.
> لا يعقل أن تعاني منطقة كالحلفاية من كارثة العطش لانعدام المياه.. منطقة عريقة ومن المدن الشهيرة.. والنيل على بعد مسافات منها قريبة.. حقيقي كارثة يمكن أن يُقبل منطق انعدام الكهرباء ولا يعقل قبول مجرد فكرة أن الحلفايا عديمة المياه.
> الحياة في الحلفايا عادت هذه الأيام بكارثة انعدام المياه عنها وكأنها تعيش عهدها الأول عهد الإنسان البدائي ينقلون المياه بالجرادل من النيل والذين لا يملكون سيارات تخيلوا كيف تكون معاناتهم.
> حياة ضنكة يعيشها مواطن الحلفايا ويشكو لطوب الأرض أن تُحل مشكلته، ولكن يبدو أن الأمر أكثر من متعثر.
> تخيلوا مدينة كالحلفايا تشتري مياه الكارو بزيتها وطميها ووسخها.. حتى لا يموت عطشاً لم يفكر مسؤولو الموية هناك في ما مصير احتياجات المواطن من ملبس يريد غسلاً وجسداً متسخاً وحوشاً غباره وسخانته في (العلالي) تخيلوا أن يهب مواطن من نومه صباحاً ليعد نفسه ليذهب لعمله فلا يجد ماءً ماذا يمكن أن يكون شعوره وكيف سيذهب؟.
> الدكتور طيفور الأمين أستاذ جامعي يقول لي إنه يحمل جركانات في سيارته كل صباح لميلأها فيعود بها نهاية اليوم مليئة بالمياه.. يقول لي في حسرة إلى متى سيظل الحال هكذا؟.. والغريب في الأمر أن القضية تناقش يومياً في المساجد ولكن لا جديد.
> إذا كان هذا الدكتور طيفور الأمين المقتدر يمكن أن يجلب الماء كيف حال من هو دونه من المواطنين وإلى متى تظل معاناة الدكتور الذي ينتظره الكثيرون في مهام متعددة أيذهب لحل مشاكل الناس في وظيفته، أم يظل حبيساً في حاله يجلب الماء على قلته؟!.
> صدفة وجدته يصرخ لـ(وهج الكلم) أن يكتب ويعكس معاناة مواطني الحلفايا.. ويقول إلى متى سيظل الحال هكذا.. الغريب أن المواطن طيفور يقول إنه ذهب لمقابلة المدير المسؤول وسأله عن أسباب العطل ومتى ستحل هذه المشكلة، يقول إنه لم يجد إجابة مقنعة، بل قال له المدير إن المواسير جافة ليست بها مياه هذا يعني ألا حل في القريب.
> كلام أكثر من غريب وحديث غير مقنع وغير مبلوع. هكذا أقولها في الوهج إن الأمر يحتاج الآن فقط لتدخل السيد والي ولاية الخرطوم لحل هذه المشكلة المعقدة أين ذهبت مياه الحلفايا بعد أن امتلأت بها المياه في مربع (4) تحديداً وما هو الحل؟.. يجب أن يكون هناك حلاً عاجلاً جداً لأن الأمر لا يحتمل.
> احترت وزاد احتياري، لما حدث في الحلفايا كيف لبلد كالسودان النيل يشقها طولاً أن تعيش حالة أزمة مياه لا أظنه غير إهمال إداري من المسؤول عن المياه.. وإذا كانت هناك صيانة تسببت في هذا الجفاف و(الجفاء) من المياه مع أهل الحلفايا ليس صعباً على محلية بحري أن تحل المشكلة من أصلها وجذورها.. ونثق ثقة كبيرة في معتمد بحري اللواء الركن حسن محمد حسن الذي يهتم بكل صغيرة وكبيرة ويسعى لحلها مهما كلفه الأمر من زمنه الغالي ويكفي الرجل أنه يتدفق إنسانية، فماذا أنت قائل سعادتك إذا أجاب مدير المياه أن المواسير ليس بها مياه؟.
> الحلفايا لا تستحق كل هذا العطش والجفاف، فهي العريقة بإنسانها وتاريخها وإمكانياتها الكبيرة.
> كل أملنا في معتمد بحري ومقدرته الكبيرة في حل مثل هذه المشاكل المعقدة.
> الماء عصب الحياة إذا فقده الإنسان فقد العصب الذي يجعله عائشاً يموت.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود)