الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الجُميح في دنقلا!!

> السفير علي بن حسن جعفر.. سفير المملكة العربية السعودية بالخرطوم يبذل جهوداً مقدرة هذه الأيام ليأخذ الاستثمار والعمل الخيري في السودان مكانته وقيمته، فهو العائد للتو من العزاء في المرحوم شقيقه في المملكة،

بعد مرافقته للسيد النائب الأول إبان زيارته لولاية نهر النيل لحصاد قمح الراجحي وزهرة الشمس، وهي من المشروعات الكبيرة التي قام بزراعتها سليمان الراجحي المستثمر السعودي في السودان، وربما اطلعتم على ما كتبنا في ذات الأمر في (وهج) سابق.
> وفور عودة السفير بن جعفر غادر أمس مع نائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن إلى دنقلا، لافتتاح أكبر مركز طبي لعلاج مرضى وجراحة السكري بدنقلا.. الذي جاء بفكرة ومبادرة كريمة من صندوق دعم الخدمات الصحية والمرضى.. وهو صندوق يُعنى بتطوير الخدمات الصحية بمدينة دنقلا بالتضامن مع وزارة الصحة بالولاية.
> المركز الذي سيفتتح اليوم بواسطة السيد النائب في حضور السفير السعودي كأحد الداعمين للعمل الخيري بالسودان من المملكة، تقدر مساحته بأكثر من خمسة آلاف متر مربع، ويتكون من طابق أرضي وطابقين آخرين، ويشمل مجمعاً للعمليات وآخر للعيادات ومجمعاً للأطفال والتأهيل الرياضي ومجمعاً للأحذية الطبية.. ومسجداً ومصلى نساء، وكل التخصصات الطبية موجودة في هذا المركز.
> هذا المركز الذي شيده الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الجميح لأمراض وجراحة السكري، يُعد من أهم المراكز التخصصية لخدمة أهل دنقلا، خاصة أنه من أوقاف الشيخ الجميح.
> رسالة قوية ومهمة لمجتمع الدناقلة بالمهجر، أن يساهموا بمثل هذا العمل الإنساني الخير الكبير لخدمة أهلهم، فكثير من أعمال الوقف التي يحتاجها السودان خاصة في الولايات فالخرطوم أولى بها الوزارات الاتحادية كل في تخصصه، لكن أن يكون هذا المركز بالولايات في حد اعتقادي مكسب كبير وعمل إنساني يستحق الإشادة بكل الذين ساهموا فيه من أبناء الولاية داخلياً وخارجياً.. وهكذا يمكن أن يتم العمران وتسير الخدمات في طريقها الصحيح.. وهذا مركز وهناك آخر لسد الفراغ في الحاجة لمثل هذه الخدمات، بل له من الأبعاد الأخرى التي تزين منظر المنطقة، ويعتبر واحداً من الأعمال الخاصة بالتنمية في مجال العمران والصحة.
> لكن السؤال يبقى هنا.. عن كيفية إدارة مثل هذه المراكز، فيجب أن تتولاها عناصر أمينة صادقة وطنية مخلصة تخاف الله في إنسان الولاية، وتقدر وتحفظ جهود الحادبين على مصلحة أهلهم من الدناقلة في دول المهجر.
> ويجب أن تُدار مثل هذه المراكز عن قرب من الذين يفهمون في كيفية الحفاظ عليها وتطويرها حتى تؤتي أُكُلها، ويمكن أن تحقق بإدارتهم السامية أهدافها وغايتها ومبتغاها من حيث النظافة والصيانة وتوفير كل ملتزمات المجمعات من ضرورات وأبجديات المواد الخاصة بالتخصص فيها.
> وعلى أصحاب الوقف من آل الجميح الزيارات المتواصلة حتى يكون الأجر موفوراً ومستمراً.. والذين جاءت المناسبة لأن نشكرهم على هذا العمل، ونشكر كذلك كل القائمين على أوقاف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الجميح وسعادة الشيخ محمد بن عبد العزيز الجميح رئيس مجلس النظارة، وسعادة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح نائب رئيس مجلس النظارة، والسادة أعضاء المجلس.. ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتهم.
> بهذا العمل الإنساني الكبير كل مرضى السكر الآن سيحدث لهم استقرار في العلاج الولائي الذي لا يتطلب حضورهم إلى الخرطوم أو غيرها خارج البلاد، خاصة أن المصابين بهذا المرض بدنقلا تراوحت نسبتهم بين الــ (11%) و (18%) من اجمالي السكان، وهي نسبة حقيقة ليست بسيطة، فهذا المركز جاء إنقاذاً لأمثال هؤلاء المرضى الذين يحتاجونه ليوفر لهم العلاج والرعاية الصحية ورفع الوعي الصحي لديهم، والتدريب والتأهيل للكوادر العاملة في هذا المجال، وتوفير الأجهزة والمعدات اللازمة والمتطورة كذلك, وهي بحمد الله جميعها جاهزة.. فقط مطلوب المحافظة عليها وتطويرها وإحسان استخدامها، الأمر الذي يجعله مركزاً فاعلاً في هذا المجال لأكبر فترة زمنية ممكنة.
> والتحية.. لسعادة الأخ السفير علي بن حسن جعفر وكل طاقم السفارة السعودية بالخرطوم، ونخص السيد السفير بهذه التحية، لأننا نؤمن من خلال جهود هذا الرجل وسماحته في التعامل والإخاء الصادق، بحرصه الشديد على تشجيع أعمال الاستثمار في السودان والوقف كذلك.
> والتحية خاصة لأبناء دنقلا بالمهجر وهنا بدنقلا مدينة النخيل، وكذلك تحية أكثر خصوصيةً للسيد نائب رئيس الجمهورية الذي تشرفت الولاية بزيارته وافتتاح هذا المركز والعديد من الإنجازات هناك.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018