السبت، 26 أيار 2018

board

فَعِّلوا قصر الشَّباب والأطفال!!

> تأخذني الدهشة والحزن الدفين المؤلم حقيقة عندما تقودني الظروف مروراً بقصر الشباب والرياضة الذي يتبوأ موقعاً جميلاً استراتيجياً، فهو يقع على مدخل أم درمان مدينة الحضارات والتاريخ والعراقة.. وقد شيد على طراز جميل يَسُرُ الناظرين وهو يطل شرقاً على أكبر المجمعات السياسية وهو مبنى البرلمان (المجلس الوطني).

> كان القصر حتى وقتٍ قريبٍ يعجُ ضجيجاً بحركات الشباب والأطفال في نشاطات مختلفة في الأدب والشعر والتمثيل والدراما والغناء، وكم خَرّجَ من الشباب الذين يمثلون الساحة الغنائية والأدبية والفنية باختلاف تخصصاتها.
> أحزن هذه الأيام وقد كاد يصبح وكراً مهجوراً تسكنه الطيور وأخشى من سكونه أن تأتيه (الدواهي).
> لا نشاط ولا إعلان يشير لذلك، وحتى عند المرور بجانبه لا تجد حتى سيارة واحدة تؤكد القاصدين لزيارته للأسف وهذا يؤلم حقيقة.
> لم يستغل وزير الثقافة هذا المنشأ الرائع استغلالاً جيداً، وربما لم يكن لديه زمن حتى يفكر في استغلاله بواسطة الشباب يجعلهم كالنحل فيه دخولاً وخروجاً يتدفقون نشاطاً، خاصة أن الشباب والأطفال في إجازتهم السنوية هذه الأيام.
> لم أسمع بنشاط أقيم قريباً هناك، ولم أر بطاقة تحمل اسم هذا الموقع وهذا العقار الرائع التصميم.
> وزير الثقافة مطلوب منه أن يخلق من هذا القصر موقعاً لنشاط الشباب في الشهر العظيم، وأن يشعل فيهم روح النشاط خلال شهر رمضان الذي على الأبواب، وأن يجعل فيه نشاطاً دؤوباً ومستمراً، وأن يجعل فيه نشاطات للرياضة والثقافة والغناء، ويشجع الشباب على إتيان هذا القصر، وأن يعيد له الروح من جديد.
> فقط يحتاج هذا القصر الى مدير بروح شبابية قوية ذات أفكار إعلامية واستراتيجية ليخلق من هذا الركود جمالاً نشطاً وإبداعاً فريداً.
> ولن يكلف الدولة كثيراً وهي تدعو لمكافحة المخدرات وسط الشباب، وهذا أول المكاسب والحلول لمعضلة المخدرات بأن يكون ملاذاً للشباب بأن يلتهمهم القصر ويكون لهم مكاناً يأويهم في فراغهم ويملأ أوقاتهم بنشاطات تفيدهم وتقلل نشاطهم في بوصلة واتجاه السالب منها.
> عندما تشجع الفرق الغنائية والثقافية وتجد لها مكاناً ومقراً لمزاولة نشاطاتها، تأتي دون تردد وبتفاؤل كبير، ويظل الإبداع والتدريب قائماً ولن يتوقف، ويكون للشباب مكان يذهبون إليه ويظهرون فيه إبداعهم.
> للأسف لا نفكر استراتيجياً ولا نجتهد ولا نسمح لغيرنا بأن يفعل ذلك، بل نضع كل العراقيل أمام إبداع الشباب، وإلا قُل لي ما سر كآبة هذا القصر وسكونه وسوء حاله.
> قلت للمذيع اللامع الشاب مصعب محمود ليت وزير الثقافة يفكر في الشباب أمثالكم ويستثمر نشاطكم المتقد هذا، ويخلق لكم الفرص في إدارة هذا القصر الشبابي الرائع فقطعاً ستبدعون.. إلا أني وجدت الرجل مسكوناً بالإبداع ولكنه صرخ به عالياً أن في مقدوره دعوة الشباب من خارج السودان وداخله لإظهار ابداعاتهم ونشاطاتهم، بل زاد وأضاف أنه يمكن أن يجعل منه شعلة لنشاطات الشباب في كل دروب الإبداع.
> وحقيقة مصعب من الشباب الإعلاميين الذين يعملون في كل الاتجاهات والأصعدة لإحياء روح النشاط الإعلامي، وهو الشعلة المضيئة في كل زمان ومكان.
> لماذا لا يوكل أمر هذا القصر لهذا الشاب مصعب، ليطرح استراتيجيته وأفكاره هذه، ونرى ماذا سيفعل وماذا سيقدم.
> على فكرة يمكن أن تكون ضربة البداية من خلال شهر رمضان، ومنها لن يتوقف النشاط.
> القصر مكسب ليتنا نلناه وليتنا استفدنا منه في شبابنا.. ليتنا.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).