الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

تسلم يا الهميم تسلم!!

رسالة رقيقة تحكي عن تاريخ موقع وجداني على نفس صاحب الرسالة الدكتور محمد حمزة حسب الباري رأينا ان تكون مقدمة لعنوان (وهج ثاني) عن مدينة عطبرة بلد السكة الحديد التاريخ التليد،

ومن هناك انطلقت صافرة عمود (الوهج) عبر هذه الرسالة التي ستؤجج وجدان اهل عطبرة ومدينتهم الجميلة التي احتضنت اكبر محطات قطارات السودان، وها هي تعود ويعود الوجد والحنين لعطبرة.. فإلى مضابط رسالة الدكتور محمد حمزة المتيم بعطبرة المدينة وضواحيها..
أستاذنا الدكتور حسن التيجاني ... حفظك الله.
لك التحية والاحترام ومثلها لقرائك الأماجد بهذه المساحة الصادقة دوماً...
لا يطيب لنا إلا أن نتكئ في ساحة (الوهج) (نفضفض) ما بالنفوس....
فيكون (الوهج) علينا وعلى قرائك الكرام ... برداً وسلاماً بحول الله ...
اليوم دون مقدمات ... نحن نهيم بالحب ... والوعد .... في ضيافة الوهج ... الوضيء ...المضيء ..
ندلف بك والاعزاء القراء الكرام عبر هذه الاستراحة نطوف ونسترجع القيم من ذاكرة الغناء السوداني ... نترنم ونتوقف عند هذه الكلمات وهذا الأنموذج ... بعد سنوات من السفر ... عن أم المدائن ...
وبعد الترحال ... أذكر الآن ... ما ردد من قبل وبلهجتنا العامية كاملة الدسم .... (شق الديار علم) ...
طافت بنا الذكري وحلقت وتحلقت 
بتلك الديار ... تسترجع من مخزون الذكريات الحاضرة بعطبرة ...تجتذبها وتتجاذبها هيبة ورحيق هذه المدينة
المعتقة برائحة الإبداع الاتبراوي الذي يفيض بعنفوان العطاء المتدفق دوما كما نهر عطبرة ... ففاض عبق المكان ... شعرا وتمني ....
... هنا ... حيث تحوم تلك الخواطر ... وتخلب الألباب بسحر الكلمة ...  وأنس المكان ... وعفو الخاطر ... هنا فقط ... حيث يتداعي ... حديث الأنس والسمر ...بليل الهدوء الرزين ... في مدينتنا الأم .... أم المدائن.. حيث لا يضج الليل كما المدن الاخرى ... بالصخب ... فيرتسم الهدوء ... وتخرج الكلمات دافئة ... ساحرة ... معبرة .... فتخترق الدواخل بسهولة ويسر....هنا .. طاف بالخيال وحلق هذا الشاعر المخضرم الذي طالما جلسنا معه وسمعنا ... واستمتعنا ... وأترعنا ... وسعدنا ... بنسج كلماته المدوزنة ...
هو شاعر طوع المفردات الجامحة ... فاستأنست ... واستأذنت وتأدبت في حضرته ....  فصاغها كما النيل شلالات من الالحان تهدي وتتهادى بكل ما هو جميل ....
شاعرنا الاستاذ عوض الكريم محمد عوض الله الحاضر الغائب ... معنا... أينما ذهبنا وحللنا ... وفوق كل هذا وذاك هو محدث لبق ... ورجل مجتمع من الطراز الفريد.
اخوك د. محمد حمزة حسب الباري