الإثنين، 29 أيار 2017

board

الفريق عمر المختار ناطقاً رسمياً للشرطة

< شخصية الناطق الرسمى في اي مكان تحتاج لمواصفات وإمكانات لا تتوفر في كثير الناس... إلا لدى شخصيات بعينها.. ونحسب أن سعادة الفريق عمر يتسم بهذه الصفات التى تتمثل في الحكمة والصبر والمقدرة على كتم السر والإباحة به عند الضرورة والتروى في التلقى والنطق.

< طبيعي أن يكون للشرطة ناطق رسمي يتحدث نيابة عنها في حالات الضرورة، خاصة أن الشرطة قوة نظامية شعارها الانضباط، وهى التى تكون على الدوام اكثر التصاقاً بالجمهور الذى يحتاج دائماً إلى أن يعرف الحقيقة من الناطق الرسمى لها عبر الصحف والأجهزة الإعلامية.. وتعلمون أن الجمهور هو أصل (الديناميكية) بمفهومها المتشعب الذي له تحركات ونشاطات ناتجة عنها تجعله في مواقف تخرجه عن القانون، أو يحدث أمر ما فتكون للشرطة من يتحدث نيابة عنها.
< كلما توحد الخطاب الإرسالى وتوحدت قنواته كان مجوداً ومثمراً ومقيداً وقاتلاً للشائعات ورفع درجة الثقة في المؤسسة أياً كانت شرطة أو غيرها من المؤسسات... طالما للمؤسسات نشاطات تهم المواطن والمواطنين وتتعلق بشؤون الوطن.
< جيد جداً في الناطق الرسمي الحضور المتدفق في كل المواقف مهما كلفه الأمر ذلك إرهاقاً وشقاوة وبعداً عن أسرته، لأن التقاط الناطق الرسمى لأية معلومة تصادفه في ارض الحدث يجعله يقص القصة كما هى، فصياغة الخبر عند الحضور شخصياً ليس صعباً، فقط عليك أن تتمرس في أدبيات فن الكتابة ومعرفة اركان الخبر والرسالة التى تريد ايصالها وكيف تبرز نقاطها.
< أهمية الناطق الرسمى أنه يساعد جهات كثيرة.. فعندما يتم تحديده بالاسم والصفة فـإن ذلك يجعل الناس يذهبون إليه مباشرة حين يضلون معرفة الحقيقة.
< إن الظهور المتكرر للناطق الرسمي عند ورود أمر جلل يكسبه احترام المتلقين للخبر، فقط لأنه يأتي بالقاطعة ويقتل بالظهور الشائعة.
< التريث في تلقى المعلومة مع سرعة الحصول عليها سريعاً بذات سرعتها، يلعب دوراً كبيراً في أداء مهمة الناطق الرسمى كما ينبغي.
< لذا أعتقد أن الفريق عمر المختار يتمتع بصفات نحن كإعلاميين نعرفها جيداً أنها ستكون خير معين له كناطق رسمي.. فالرجل يتمتع بالهدوء والرزانة في الحديث، وهو رجل معروف بتميزه في أعمال الشرطة كلها، خاصة أنه عمل بالمباحث إبان كانت مباحث مركزية.. فالناطق الرسمى يجب أن يتمتع بدرجات من السرية في نشر بعض الأخبار، وليس بالضرورة أن ينطق بكل صغيرة وكبيرة لا تكون مؤثرة في الرأي العام.
< الشرطة من المؤسسات التى يهم نشاطها كل الناس، لأن نشاط الشرطة يتعلق بخدمات المواطن والناس أجمعين.
< ولأهمية دور الناطق الرسمى يتم اختيار الشخص المناسب الذي يجب أن يكون مسلحاً بخبرات متراكمة ومعرفة ودراية بمجريات الأحداث جميعها، فالسياسة والأمن والاقتصاد والفلسفة والأدب كله هو شأن من شؤون الناطق الرسمي، لأن الأمن لا يتأتى إلا باستقرار تلك الجوانب والنشاطات الأخرى.. ومهمة الناطق الرسمي للشرطة مهمة صعبة ومعقدة، لأنك يجب أن تخلق بما تصرح به في نفوس الناس استقراراً نفسياً وسكينة واطمئناناً تزرعه زرعاً بالكلمة وتنقيحها، وأن تجعلها مشبعة بالحقيقة والصدق وإن كانت مرة، والمثل يقول: (الصدق كان ما مرقك الكضب ما بنجيك).. أو هكذا يقولون.
< نعم يجب أن يكون للشرطة ناطق رسمي، لأن الشرطة الآن هي بقامة دولة، وهي الموجودة أينما وجد الإنسان، وهي المراقبة لنشاطه والراصدة لانحراف ذلك السلوك الذي يزعج ويخرج مفردة الأمن والاستقرار عن قضبان سكة المجتمع التى يجب أن تكون عليها دائماً.
< التحية لسعادة الأخ الفريق عمر المختار محمد حاج النور بهذه الثقة الكبيرة التى أولاها إياه سعادة الفريق أول هاشم عثمان الحسين المدير العام لقوات الشرطة، سائلين الله تعالى أن يوفقه لخير السبيل، وأن يجعل فترته أكثر استقراراً وأمناً وهدوءاً, فالناطق الرسمى ليس بالضرورة أن تكون مهمته أن ينبئ الناس بشر، ولكن يمكن أن يحدثهم عن بشريات مجمعات الشرطة الحدث المُنتظر التاريخي القادم الذي صنعته رئاسة الشرطة في صمت.
(إن قُدِّر لنا نعود).