الأربعاء، 29 مارس 2017

board

قصة حريق النيل الأزرق الفضائية!!

< قناة النيل الأزرق قناة بالتقييم العلمى الاعلامي... قناة ممتازة لها صورة جمالية رفيعة المستوى في التقديم خاصة.
< بدأت هذه القناة من غرفة واحدة في ذات المبنى الحالي باستديو واحد تقدم خلاله برامج ثقافية ومنوعات.

< فجأة طفرت طفرة عالية جداً بفضل جهود شخصين نحن نعرفهما وهما الاستاذ حسن فضل المولى والشفيع عبد العزيز.. والشفيع هذا رجل مهمته متعلقة (بتلقيط) (الدقاق) من وسائل خلق الإبداع ولمها وجمعها بصورة دقيقة وفنية تسود فيها روح الإبداع الساكن داخل هذا (الزول الإسمو الشفيع).
< الاستاذ حسن فضل المولى هو زول الواجهة.. له من المقدرات الكاريزمية التى جعلته صاحب نجاحات عالية كسب فيها رضاء الجهات العليا. وهو بالطبع رجل إدارى جيد تمرس في عمل القنوات الفضائية... وصارت له خبرات تراكمية عالية في هذا المجال.
< هذان الرجلان قدما للنيل الأزرق الفضائية عملاً جيداً جعل منها قناة اولى في درجات المشاهدة، لأنها بدأت ببرامج لم يعرفها المشاهد من قبل خاصة السوداني.... حيث ظهرت على شاشتها درجة عالية من الحرية خاصة في المظهر العام عكس قناة أم درمان الفضائية القومية او تلفزيون السودان كما يحلو للكثيرين تسميتها.
< حقيقي ذاع صيتها وارتفعت درجة شهرتها، خاصة ان (الجنرال) اختار لها وجوهاً جميلة تلفزيونية جذبت المشاهد الذي لم يعهد ذلك من قبل، فأصبح أسيرها طوال ساعات بثها... والشفيع رتب منوعاتها في الداخل...
< وحقيقة أخذت تتطور يوماً بعد يوم وأصبحت القناة التي لا يوجد بيت إلا وكانت فيه (سيدة).
< لم تكن قناة اخبارية نهائياً، وأضعف الفقرات فيها هي فقرة الأخبار، حتى انهم أطلقوا عليه اسم الموقف، وموقفهم كان ضعيفا ومازال حتى انهم لا يدققون في الشخصيات التي تقدمه لغوياً، ولكنهم كانوا حقيقة ملتزمين بمظهر من تقدم الفقرة.. فكان برنامج نجوم الغد وأغاني واغاني الرمضانى ومساء جديد وما بعد الطبع وبعض البرامج الممتازة التي احبها حقيقة المشاهد، خاصة ان الوجه الحسن يجعل النفس مرتاحة، فظهرت وجوه في الشاشة جميلة جذابة.. ويمكن ان تهدأ أصابع المشاهد من العبث بـ (الريموت) لحظات ويحدث بعدها الاقتناع بـ (الركلسة) امام القناة ساعات.
< كان لسعد الدين حسن المقدم الشهير والاعلامى المثقف المتمكن أثر كبير في نجاح هذه القناة.. لكن الذين جاءوا من بعده كمقدمين للبرامج من الرجال لم يسجلوا نجاحاً يذكر لهم، بل كانوا سبباً في تدهور القناة الذي تدهورت بسببه وحتى حريقها أمس، فظلت ضعيفة المشاهدة كما كانت على عهد توأمة (الجنرال وعبد العزيز).
< حريق أمس اكتشفه العميد محمد الأمين مدير محلية أم درمان الذي كان يتابع البرنامج الصباحى من داخل مكتبه، ولفتت نظره ألوان حمراء تتطاير خلف المذيع، فأزعجه هذا المنظر إلى أن تأكد منه حين بدأ المذيع في (الململة) والوقوف والتحرك، فاتصل بمدير شرطة الدفاع المدنى وأخبره بأن بقناة النيل الأزرق حريقاً ظهر داخل الاستديو، فتحركت على ضوء ذلك عربة الإطفاء وانقذت الكثير حتى استديو اخبار القناة الفضائية الامدرمانية التي تقبع في الطابق الاسفل، وبالفعل تم حصر الخسائر في الطابق الاعلى الذي حقيقة يقول انه احترق تماماً وهو استديو البث المباشر، مما جعلهم يقطعون البث المباشر للقناة فتوقفت.
< قوة ملاحظة رجل الشرطة هي وراء اكتشاف الجريمة قبل وقوعها، وفي مثل هذه الحالات تلعب قوة الملاحظة دوراً مهماً في اكتشاف الخطر قبل وقوعه.. وفي مثل هذه الحالات تخفق كثير من الجهات في الاتصال بالمطافئ ربما لعدم التمكن من معرفة نمرتهم الهاتفية او عدم التمكن من احضارها من داخل المكان المحروق، لكن يقظة العميد محمد الأمين نبهته لهذا الحريق وادركه بالتبليغ الفورى للمطافئ او شرطة الدفاع المدنى الذين هبوا تماماً في وقت مناسب واجروا اللازم. < لكن ربما لزحمة الطرقات و(غتاتة) بعض سائقي السيارات في الطريق العام أخرت الوصول، لأنهم عندما يسمعون صافرة الاسعاف او المطافئ سبحان الله يعارضون بصورة ليس فيها ذوق عام ولا حتى احترام للقانون.. ولكن كل هذه الامور ستحسم بإذن الله.
< تحركت شرطة المحلية بقيادة العميد محمد الامين وهو المدير بتحريك قواته وتوزيعها هناك لتفادى اي خطر يمكن حدوثه، وهذه هي اليقظة وهذا هو دور الشرطة الحقيقي، وقام بقفل كل الطرق الداخلة والخارجة لضمان سلامة المواطنين.. لله درك أخي العميد محمد الأمين، لقد كنت يقظا حقيقة مما جعل ذلك العمل ينال إعجاب حتى رجالات المطافئ والعاملين في القناة الذين أنقذت حياتهم بفضل يقظة الشرطة.
< صحيح حدثت خسائر وهذا امر متوقع.. حتى (صاج العواسة) تحرقه النار فيسود لونه ويمتلئ سكنا يكون مزعجا اذا تم لمسه، فما بالك بمكان يقدم فيه الابداع وكله أجهزة ان يحترق حتى لو (مايك صوت) واحد، فهذا امر جلل لكن يمكن تعويضه بأحسن مما كان، لكن الكارثة كانت تكون لو حدثت خسائر في الأرواح خاصة المذيعين والمذيعات والاداريين والاداريات والمعدين والمعدات والمخرجين والمخرجات والمديرين والمديرات.
< شكراً الجنرال حسن فضل المولى.. لقد صنعت عملاً إعلامياً انطلق بثه من أضيق مساحة في أوسع فضاء فوصل للعالم.. شكراً الاستاذ الشفيع عبد العزيز بالله وين (طيروك)؟
< شكراً صافياً العميد محمد الأمين مدير شرطة محلية ام درمان.. شكراً سعادة اللواء حقوقي ابراهيم عثمان عبد الرحيم الذي كان متابعاً تفاصيل الحادث منذ وهلته الأولى، حتى وضح له ان سبب الحريق التماس كهربائي حسب إفادة مسرح الحريق الجنائي .. شكراً للشرطة التي دائماً هي في خدمة الشعب.. ومن الشعب الف تحية لرجال الشرطة السودانية.
< ثقافة استخدام طفايات الحريق ضرورة تحتمها المؤسسات الكبيرة والحساسة.
< لماذا غابت الطفايات في قناة النيل الأزرق التي كان يمكن أن تخفف أضرار الحريق الذي حدث، مع ضرورة تدريب كل العاملين بهذه المؤسسات على طريقة استخدامها.
(إن قُدِّر لنا نعود)