الإثنين، 29 أيار 2017

board

الوجود الأجنبي بفهم الجريمة!!

> ليس غريباً أن يكون بالسودان أجانب.. بل العكس أمر مطلوب وجيد، لأننا نحن نعتبر أجانب في دول نذهب إليها هناك ايضاً، وهذا شيء طبيعى ولا بد منه لأن مصالح الإنسان تقتضى ذلك... والانتشار في الارض ــ وهي ارض الله ــ يخلق الكثير من التلاحم والتناسب والتزاوج

والتبادل في كل نشاطات الحياة ثقافة وتجارة وسياسة وادياناً وعقيدة وعلماً وعلوماً.
> والوجود الأجنبي نوعان مقنن وآخر غير مقنن... المقنن الحاضر بضوابط الدولة التي يحضر إليها بمستندات رسمية من جواز سفر وتأشيرة ممنوحة من سفاراتنا هناك بدولة الأجنبي ويدخل عبر بوابات الدولة بصورة رسمية.. وغير المقنن هو الذي يلج لبلادنا تهريباً وتسللاً عبر حدودنا المفتوحة، وهذا النوع في (كثيره) خطير لأنه يبدأ خطوة الدخول في دولة اخرى دون احترام قوانينها وهو اعزل من كل مستند تطلبه منه الدولة، وهذا النوع خلق ما يعرف بتجارة البشر، اي الاتجار في بنى البشر، اما توريده كاملاً او في اجزاء، وهذا ما يعرف بتجارة بيع الأعضاء التى يكون مصدرها الاساس هو الإنسان.
> السودان بلد كبير ومحترم وله سيادة وبلد كريم ومضياف.. وهذا بشهادة كل العالم، حتى اننا لم نسمع بلجوء هذا الكم الهائل من الاجانب بدولة اخرى كما هو حادث الآن بالسودان. وباختصار هذا لايمان هؤلاء الاجانب والمامهم بأن الانسان السوداني طيب ويعيش هو الآخر اكثر حياة هادئة وسط كل شعوب العالم، ومن هذا المنطلق نجد الاجنبي والذي نعنيه هنا هو (الفاجر) (الخارج) عن القانون، نجده يستغل هذه الصفات فيمارس كل سلوكياته القبيحة هنا في السودان.. إذن لا بد أن تسألونى ولماذا يفعل كل هذا؟ ببساطة العينة المعنية من الأجانب بهذا (الوهج) أصلاً المتوفرة في السودان، وهم حثالة مجتمعاتهم هناك، فيأتون للسودان وليس بأيديهم اية شهادات علمية ولا إمكانات مهنية مقنعة تمكنهم من العمل، فيبحثون عن المال، فتكون الجريمة ملاذهم.. لكن هناك حقيقة لا بد ان نقولها أن الاجنبي بكل هذه الصفات السيئة لا يمكن ان يأتى جريمة لوحده ما لم يجد من يعينه ويرشده او يسهل له الأمر من أهل البلد، وحتى إن لم تكن المساعدة مباشرة تكون بالحديث السيئ وكشف معلومات تكون مناسبة له تساعد خيوطه الاجرامية وسلوكه المنحرف في تنفيذ ما يخططه من جرائم بسهولة.
> الآن الأجانب ما عادوا ذلك المهدد للمواطنين في معاشهم، بل تخطوا كل ذلك الى تهديد المواطن في أمنه واستقراره, وهنا تكمن المشكلة وتكمن قضية الوجود الأجنبي.. وكذلك اصبح الوجود الأجنبي مهدداً للإنسان السوداني حتى في ثقافته واجتماعياته، بما يحمله من عادات وتقاليد جاء بها من أماكن خارج السودان ليمارسها هنا في السودان.. وتدرون ان طبيعة الإنسان السوداني بطيبتها وسماحة خلقها تفلح في التناول والتطبيق السريع.
> الانتباه للوجود الاجنبي وخطورته يجب ألا يُنظر اليه على انه انسان هزمته الحروب في دولته، انما يجب ترك العاطفة والتسامح والتساهل تجاهه، ولا بد من تضافر جهود كل المواطنين وهم اكثر الشرائح تضرراً من سلوك الاجنبي الذي جاء دون ان يحترم وطن آواه واحتضنه برحمة ومحبة، وان يفتح المواطن عينه ضارباً بعارض الحائط كل المثاليات التى تضر بوطنه وسودانه، وان يعي ما هي خطورة وضع المصلحة الشخصية متقدمة على مصلحة الوطن.. خاصة اصحاب العقارات المحلية والشقق المفروشة، فلا بد ان ينتبهوا الى تفاصيل دقيقة للأجنبي من بطاقة وإثبات هوية ومستندات تؤكد هويته وحسن نواياه من عدمها.
> لسنا ضد أن يحل بيننا الاجانب محبة واحتراماً، ولكننا ضد سلوك بعضهم غير المقبول الذي لا يشبهنا ولا يشبه اهلنا ولا عاداتنا ولا اخلاقنا التي نعتز بها.
> نحن كأجانب خارج الحدود نحترم الناس ونحترم قوانين الدول التي نذهب اليها للإقامة كاجانب، ونذهب هناك مقيدين أكثر منا مؤذين، ومضيفين غير خاصمين منهم في كل شيء.. لكن للأسف الذين يحضرون لنا يضروننا أكثر من أن نستنفع منهم كما يستفيدون منا نحن هناك.. وتكفي تقارير الجاليات السودانية هنا، ولا ننكر ان في اوساط جالياتنا من هم خارجون عن ضوابطنا، ولكن ليست بهذه الكميات (السخيفة) التي ازعجتنا وارقتنا.
> الوجود الأجنبي مهدد أمنى هكذا يمكن ان نقولها بعد الجرائم التي ظللنا نسمع بها كل يوم وكل اسبوع بل كل ساعة، ولم يكن المجتمع السوداني يسمع بها من قبل حتى... تزييف للعملة وتزوير للمستندات المهمة حتى وصلت مستندات الهوية للأجانب والمخدرات والأسلحة.. وكلها جرائم ظل يسمع بها المجتمع، ونخشى حقيقة أن تصبح واقعاً دون أن نضع لها حداً ولا بد من حسمها.
> كل هذا السلوك المشين ظلت الشرطة تكافحه باستمرار، وآخرها مخالفات أجانب دولة مجاورة الذين تظاهروا احتجاجاً على سفارتهم.. وتصدت لهم الشرطة السودانية وبالقانون لحماية السفارة، وتم إيقاف مجموعة منهم تمت محاكمتهم مباشرة بالغرامة والسجن في حالة عدم الدفع، وتم تسليمهم لجهات الاختصاص.. (برافو) الشرطة التي تدفع الثمن غالياً في الدفاع عن الوطن وحماية ممتلكاته وسمعته الآمنة التي اشتهر بها عالمياً..
> قطعاً هذا ليس كل ما نود أن نقوله في هذه الكارثة بل سنعود..
(إن قُدِّر لنا نعود).