الأربعاء، 29 مارس 2017

board

الوجود الأجنبي بفهم الجريمة (2)!!

< لن تحل مشكلة الأجانب الخارجين عن قوانين وضوابط البلاد او هكذا يقول الفريق شرطة أحمد إمام التهامي رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، ان تحل حلاً جذرياً، إلا بعقوبة الإبعاد الى دولهم التى أتوا وجاءوا منها دون ضوابط.


< حقيقة هي مشكلة وورطة لا بد من الوقوف عندها كثيراً، والعمل بمفاهيم قانونية وعلمية للخروج منها بهدوء، وليس تركها حتى تكون النتائج اكثر سوءاً وأكبر قامة. يجب أن تتضافر كل الجهود لأن القضية قضية دولة وقضية وطن، وتضافر جهات الأمن واللجان الشعبية هو الذي يسهل مهمة المراقبة والملاحقة، والمواطن دوره كبير في التبليغ، بل الالتزام بالقوانين اذا كان صاحب عقار بألا يقوم بإيجاره دون اوراق ثبوتية لأي أجنبي، وان يبلغ جهات الاختصاص متى دعت الضرورة، وألا يخدم أي عنصر نسائي أو رجالي دون التحقق من هويته ومستنداته الثبوتية، ومعرفة مدى احقية وجوده بالسودان.
< الإبعاد عقوبة صارمة، وهذا ما تعمل به كثير من الدول حين تلقي القبض على الأجانب المخالفين للوائح وقوانين وضوابط البلاد خاصتهم غرامة وسجناً وإبعاداً فورياً، لذا أصبحت قوانينها ملزمة ومخيفة لأي أجنبي خاصة في الانضباط العام والعمل اليومي، ولم يشكل الأجنبي خطراً كبيراً كما يحدث هنا عندنا في السودان، بل أصبح الوجود الأجنبي كارثة حقيقية.
< وبالأمس قلت إن الوجود الأجنبي أصبح مهدداً أمنياً.. والواقع يعكس حقيقة كل هذا. وإذا كانت عملية وعقوبة الإبعاد أصبحت صعبة وشائكة للتكلفة المالية، فهذا يمكن حله فقط بوضعٍ لكل اجنبي جاء مقنناً او غير ذلك مقابل مادي يكون محفوظاً لترحيله حين يصدر عنه اي سلوك مخالف لقانون البلاد بعد محاكمته محاكمة رادعة، والأجنبى الذي يخرج من بلاده ليرتكب جرائم في دول أخرى (آمنة) واحترمته، يستحق الإبعاد الذي يكون بالنسبة له اقصى وأمر عقوبة.
< ويجب كذلك أن يحظر من دخول البلاد مرة ثانية لسوء ما فعل. ولم يشهد السودان جرائم كمثل التي شهدها في الزمن القريب ولا يعرف لها طريقاً، لكن الأجنبي رفع إحصائية بلاغات الجرائم مثل التزوير والتزييف، فالخراب منه يكون سياسياً واقتصادياً وجنائياً وثقافياً.
< القوانين الصارمة هى التى يجب ان تسود في عقوبات الوجود الاجنبي الذي اصبح خطراً حقيقياً، وكلما ارتفع عددهم زادت الجريمة، وللأسف هي أنواع غريبة من الجرائم على مواطن السودان الذي لم يعهدها من قبل.. ولولا هذا الوجود لا أعتقد أننا سنكون بهذا القلق، لأن الجرائم التى يرتكبها المواطن السوداني ليست خطيرة ويمكن تداركها، لكن التي تأتى من الاجانب جرائم دخيلة.. لكن يحمد لشرطة السودان انها تكشف طلاسمها سريعاً، وتلقي القبض على مرتكبيها وتحسم امرهم، لكن بالمقابل يجب أن يقابل القضاء هذا الجهد الشرطي الكبير بالعقوبة على مرتكبي الجرائم الفظيعة هذه من الأجانب بأقصاها وهو الإبعاد.
< الحديث حقيقة عن الوجود الأجنبي لن ينتهى ما لم تحسم نقاط تقاطعاته التي تتمثل في العاطفة والحسم، فما عاد السودان اليوم يتحمل بلاوى الغير، وجاء الوقت ليعيش المواطن السوداني حياة هادئة لا إزعاج ولا ضوضاء فيها، لأنه مواطن حقيقي مميز ليس في روحه شر ولا عداء... ولكن للأسف ظل يعيشه واقعاً دون ذنب له فيه.
< ونكرر أننا لسنا ضد الوجود الأجنبي المقنن الذي يحترم بلدنا وسلوكها واخلاقها وانضباطها، ولكن ضد أن الذي يرد الينا منهم حثالة مجتمعاتهم ومتفلتو أفرادهم وبشرهم، ونحن لا نحتاج إليهم، لأن الذين يأتون إلينا يعملون عندنا في وظائف دنيا قد لا نستفيد منها بل تستفيد بلادهم، ونحن نتأذى من سلوكهم المشين هذا.
< لا لسلوك الوجود الأجنبي المشين..
(إن قُدِّر لنا نعود).