الأربعاء، 29 مارس 2017

board

انطقوا بالحق تفلح حياتكم كلها!!

> كثيراً ما اجد نفسي في حيرة من امري، هل انا على حق ام اني ابالغ في جعل الحق وارداً في ما آتيه من سلوك قد يكون شديداً، ولكن ابرر لنفسي سلوكها في ان الذي اسلكه من سلوك يكون مناسباً للذي اخالفه.
> اعرف ان حب الوطن امانة ونخوة والحرص على ممتلكاته واجب تقتضيه الوطنية،

وان قول الحق امر جلل امرت به السموات وفصلته تفصيلاً، ولكن الناس في كيفية انزاله واقعاً يختلفون فيه اختلافاً كبيراً ....وقول الحق امر صعب لا يقبله الكثيرون، وايضا يختلفون في قبوله اختلافاً كبيراً.
> والصراع يستمر كثيراً بين أن تقول الحق وتستمر فيه فتكسب غضب الكثيرين، وبين ان تتنحى عن قوله فتصبح نادماً محسوراً .
> والذي يقول الحق عند الله يكون طيباً مقبولاً وبين الكثيرين صاحب القاب كريهة ...صعب .. متشدد ملعون ...قاسٍ ولئيم .... ولكن ايماننا ان ما عند الله ارحب واطيب وانفع، ولكن من يثبتنا عليه والناس تأبى ان تقول حقيقة قد يتضررون منها وانت لا تعنيها، ولكن قول الحق يأتيها ويجعلها حقيقة معاشة .....هل اختلت موازين القياس عند الناس فاصبحوا يوزنونها ويقيسونها وفق متطلباتهم ومصالحهم الدنيوية؟ ام انها هي التي يجب أن تتبعها لتصبح بين الناس مقبولاً؟
> صراع بين الحق والباطل والأيام تجري بين الناس كجري الدم في الشرايين لتبقى الحياة، والناس لا يدرون ولا يعون ولا يشعرون، ونموت وكلمة الحق عندنا حبيسة نموت بها دون ان نكون قد التزمنا بها في حياتنا، وعقابها مر في اخرتنا. ويستمر الصراع الذي ينازعنا بين الحق والسكوت عليه.. ويصرعنا ويقتلنا صراع الضمير بين القول والصمت.. وما اجمل الصمت احياناً.
> هل نصمت ام نقول الحق؟ هل نقول الحق لنصمت تماماً، ام نقول الحق وننتظر النطق به عندما نلقى الله ليكافئنا عليه.
> ويستمر الصراع وعذاب الضمير الذي يقودنا للانزواء والانطواء وتعطيل الطاقات والانشطة التي يسألك الله عنها يوم لا ظل الا ظله.. يوم ان يسألك فيم اهدرتها وبددتها، وفي البال قول الحق وقودها ودماؤها التي تبقى بها.. هل تقول الحق ام تصمت؟ وفي الصمت كلام، والصمت سكوت، والساكت عن الحق شيطان اخرس ... ويستمر الصراع ....هل نقول الحق فنلام عليه ام نصمت؟ والرسالة عبر الصمت واصلة، ولكن ما كل الناس يفهمون حديث الصمت، ويقولون ان في الصمت كلاماً، والصمت لغة دقيقة تفسرها علامات الصمت في الإنسان ماذا تعني وتقول، وهي حديثاً تعرف بلغة الجسد، ولكن الصراع يستمر، فلغة الجسد تفسر بالهمز واللمز والغمز، وهي لغة مشبوهة تحالفها الحرمة، وقد ورد ذلك نصاً واضحاً في القرآن.. والصراع يستمر هل ننطق بالحق ام نصمت، والقول الوارد قل الحق ولو على نفسك.. لكن كيف نقول الحق ونتائجه اصبحت وخيمة في زمن يحاصرك فيه الباطل حصاراً متيناً ملعوناً.. ويستمر الصراع بين الحق والباطل وفي البال الصمت على قول الحق ضعف من الايمان، كيف لا اذا كنت تؤمن ان ايمانك يلزمك بقوله وانت الفائز عند الله بقوله.. قل الحق ولو كان على نفسك تفز وتربح، واعلم ان الله بقول الحق يحفظك، ولا تخف فهناك اناس يحبون الحق ويساندونك بأمر الله.. فقله ولا تحزن ولا تخف.. فالذين يكرهونه يحترمونك في صمتهم ويقدرونك حين تظهر نتائجه عليهم ام لهم.
> وينتهي الصراع عندك بينه وبين الباطل حين تقول الحق والحق ابلج.... والحق هو المخرج الوحيد عند (الزنقة) حتى عند الذين يكرهونه، والحق هو المنتصر ولو بعد حين.. بالله عليك قل الحق وكلنا نقول الحق حتى تستقيم حياتنا كلها, ولن يضام احد بيننا حين نقول الحق. ونحافظ على نجاحنا في الحياة بقول الحق, ونوفر المشوار بقول الحق، ونحسم الأمور بقول الحق، وينتهي الصراع بيننا وتقف صراعاتنا ونفلح وتفلح حياتنا كلها.. بالله قولوا الحق.
(إن قُدِّر لنا نعود).