الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

نجمتان من البشير للشرطة!!

> مهما وصفنا حديث الناس حول مجمعات الشرطة الخدمية الجديدة لن نستطيع أن نلخصها حتى أو نختصرها، ليس في هذا (الوهج) وإنما في كل الصحيفة لأكثر من يوم.... حديثهم الإيجابى في هذه المجمعات وأنها جاءت لخدمتهم.

> وحقيقة هو حديث في محله ولا يمكن أن نقول غير ذلك، فقط لأن الشرطة حولت الأحلام الى واقع معاش بهذه المجمعات التى جاءت بمواصفات وجب على المواطن أن يمدحها بهذا المديح الذي نعتبره في واقع الأمر غير كافٍ لما هو قد تحقق.
> قلت إن هذه المجمعات ستعمل في بعدها الاستراتيجي على خفض معدلات الجريمة بصورة ملحوظة خاصة جرائم الابتزاز والرشوة والاحتيال.. كيف هذا؟ سأقول لكم.. في السابق قبل هذه المجمعات كانت هناك بلاغات من المواطنين بأن شخصاً أخذ منا مبلغاً لتجهيز جواز ولكنه لم يحضر ولم يف بوعده.. فقط نحن نجيب بأنه محتال، لكن كيف ساعدته الظروف وماهى هذه الظروف في أن يأتي جريمته هذه؟ نقول ضيق مواعين تقديم الخدمة وزحمة المواطن أمام نافذة واحدة مع كم هائل من طالبي الخدمات قد تستغرق زمناً، وهنا يتضايق المواطن ويبحث عن طريقة سهلة يتمكن من خلالها من الحصول على خدمته، فيقع فريسة سهلة في أيدي المحتالين فترتفع معدلات جريمة الاحتيال.. هذا إذا كان المواطن صاحب حق ومستنداته سليمة كلها فيقع فريسة وضحية، أما إذا كان يريد أن يستحوذ على حق ليس من حقه ستساعده الظروف هذه.. وضيق مواعين الخدمة وضعف التقنية فيها يجعل المحتال يمارس مهنته بصورة مريحة.. لكن ارتفاع مستوى خدمة التقنية التي تم توفيرها في هذه المجمعات يجعل الأمر مكشوفاً والملعوب مقدوراً على التحقيق فيه من الشباب الضباط الذين تم تدريبهم على فنياتها بصورة ممتازة تسهل لهم القبض على المجرم، وبالتالى يهرب المحتالون وتنخفض معدلات الجريمة.
> ومن هذا المنطلق فإن ما تقوم بإنشائه الشرطة من مثل هذه المجمعات الخدمية ليس عبطاً ولا خصماً على جهات أخرى، بقدر ما هو متوفر في خططها الاستراتيجية بالقراءات والبحوث أنه كلما تم توسيع مواعين الخدمة سهلت مسألة الحصول على الخدمة بكل يسر وقلت جرائم النشل جراء الازدحام وضعفت الاحتكاكات بين المواطنين.
> وهذه المجمعات بما توفر فيها من مكيفات هواء فإنها تزيل كثيراً من الأمراض التى يمكن أن تكون سهلة الانتقال والعدوى بين المواطنين جراء المواعين الضيقة، وهذا في بعده الاستراتيجي الصحي.
> هذه المجمعات ستوفر كثيراً من حوادث المرور غير ما توفره من خدمات للمواطنين في مفاهيم المرور والفحص الآلي وضبط استخراج الرخصة وفق الضوابط التقنية العالية.. التحرك في السابق بين مجمع وآخر حلاً وطلباً لخدمة مما يجعل المواطن يتحرك بسيارته، وبذا تحدث الزحمة في وقت الذروة، ويكون المواطن في لهفة وسرعة للوصول لموقع الخدمة كسباً للزمن، فتجعله هذه الشفقة يتعرض لحوادث قد تروح فيها أرواح كثيرة، وبذا تنخفض معدلات حوادث المرور عندما يكون راكناً في مكان واحد يتجول في داخله دون الحاجة لسيارة أو حتى سيارة إيجار قد تتسبب هى الأخرى في حادث. أيضاً ما ستوفره هذه المجمعات من استهلاك لوقود السيارات وغيره يخلق من وراء ذلك أزمة وشحاً في الوقود يتسبب بصورة غير مباشرة في أزمة أخرى.. إضافة لما ستوفره من عامل اقتصادي مهم.
> ولأن المجمعات جاءت بفكرة علمية تحليلية وبحثية علمية كانت التوصيات بضرورة وحتمية إنشائها بكل جرأة وثقة أنها مدروسة ونتائجها إيجابية وحققت كل الفروض التي تم طرحها بداية بالتفكير في إنشائها.
> وقد افتتحت بحمد الله، ونالت الشرطة نجمة الإنجاز كلها من سعادة المشير البشير رئيس الجمهورية الذي كان واضحاً في حديثه وصريحاً بأنه راضٍ عن الشرطة تماماً، لدرجة جعلته ثقته هذه يقسم ويحلف طلاقاً بأنه راضٍ عن الشرطة وأدائها.. لذا لأول مرة تمنح مؤسسة في الدولة نجمتين في آن واحد.
> أيتها الشرطة هنيئاً لك بحسن أداء القيادة فيك.. ومن الشعب ألف تحية لرجالات الشرطة السودانية.
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة