الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

board

لماذا تتعرض الكوادر الطبية للضرب؟!!

>   لا أدري لماذا دائماً يسعى الرأي العام ــ متعجلاً الحكم على النظاميين ــ إلى انهم وراء ضرب الاطباء وغيرهم؟
>  يحمد للصحافية التي اثارت هذا الموضوع قبل ايام مضت، انها كانت وراء تبرئة النظاميين جميعاً حين كتبت ان (نقيباً) أطفأ سيجارته في عين طبيب بام درمان 

... مسبباً له الأذى... والذي وصل بالبلاغ للشرطة انه (مدني.. ملكي) لا علاقة له بالقوات النظامية اي (ملكي قح) ... وقد اوضح ذلك عندما تم التحري معه حين بلَّغ الطبيب.
>  إذن ماهو موقف هذه الصحافية في نقل هذا الخبر الذي اتهمت فيه كل القوات النظامية في السودان.. حيث لم توضح لأية جهة نظامية يتبع هذا النظامي الذي أصلاً لا وجود له كما ورد بالخبر للصحافية (المتعجلة) التي لم تترو في دقة الخبر.
>  هنا يحق لكل القوات وشؤونها القانونية ان تحرك اجراءاتها القانونية ضد الصحيفة والصحافية، وحينها ستعجز الصحافية عن اثبات صحة خبرها، خاصة أن الذي تعدى على الطبيب وأطفأ السيجارة في عينه ملكي يعمل بالتجارة.
>  لكن دعونا من كل ذلك... فلو لجأت الشؤون القانونية لهذه المؤسسات الكبيرة لتلحق بكل ما يكتب جزافاً سوف يتوقف عملها.. لذا تسفهه أحياناً عندما تجد أن بعض الأقلام تكتب ضد القوات النظامية لتجد لها موضع قدم في عالم الشهرة... وقطعاً لن تجد.
>  حقيقة أنا لست من أنصار اهانة كل الذين يعملون في المهن الانسانية والطب واحد منها.. مهما بلغت درجات غطرستهم وافتراءاتهم واستفزازاتهم.. لأن الذي يفترض في مهنة الطب هو الأدب والاحترام لمرافق المريض... لأن الذي يعمل في المجال الطبي إذا قام بدوره كاملاً دون ملاحقة من المرافق سيجد الاحترام.
>  للأسف (غالبية) أهل الطب اليوم لا يفهمون ذلك ولا هم يريدون.. بل يزدادون غطرسةً وافتراءً وكأنهم يعيدون الروح للجسد بعد خروجها... تظنهم كذلك من سوء سلوكهم و (قلة ذوقهم).
>  انهم لا يدرون ان مرافق المريض يكون اكثر الناس قلقاً على مريضه وفي حالة نفسية سيئة ويحتاج لنوع معين من المعاملة الكريمة.. لكنهم يجهلون ذلك مما يسوقهم (ليُضرَبوا) بضم الياء وفتح الراء تارة، و (ليَضرِبوا) بفتح الياء وكسر الراء تارة اخرى.
>  الآن الطب لم يعد بخير كما كان اولاً، فقد ولجت ميادينه بعض العناصر التي لم تعرف عنه انه مهنة انسانية يجب ان يلم بفنياته من يمارسه.. فقد شغلت مواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من شباب  الطب اثناء ساعات عملهم عن مهمتهم الإنسانية هذه ... فتجد المريض مهملاً وفي حالة ضنكة، وحين تسأل السستر عن الطبيب لا تقول لك عين الحقيقة، وتخرج له بالأعذار وهي تعبث بأناملها التي يجب ان تقدم بها الخدمة للمريض، تعبث بها على ازرة جهازها الذي تحمله في يدها طوال مناوبتها، والذي يحمل رسائل تجعلها تبتسم وهي تقرأ والمرافق يغلي غيظاً، وهذا الغليان حين يصل درجة يفقده صوابه ولا يحتمل الصبر عليها او عليه، فيبطشها أو يبطشه بطشة تكون مستحقة.
>  للأسف المسؤول الطبي والإداري دائماً يكون غائباً ولا يتابع، واذا أحضر أفضل منه أن يكون غائباً، فهو لا يحل ولا يربط، ودائماً تجده متعاطفاً معهم في الباطل ولا تدري ما سر ذلك. وحقيقة هذا مما يعرضه هو الآخر للبطش.
>  الآن غالبية المستوصفات الطبية الخاصة عبارة عن فنادق... وقليلة التي تجمع بين الفندقة والطب، وهذه وتلك أسعارهما (ملايين الملايين)...ولا حصاد غير جثمان للمريض في نهاية المطاف كان قد ولج للمشفى الفندقي برجليه.
  >  اما عالم السسترات والممرضات فهذا عالم آخر غالبيته لا يمكن ان تصفهم الا بعديمي الخبرة في الطب ... فأنت المرافق عليك ان تقوم بكل شيء نيابةً عنهم.. فلا مسؤول يسأل او جهة ما تحاسب.   هذا بالطبع كله لا يمنعنا من ان نقول ان هناك شريحة في وسط كل هؤلاء من الكوادر الطبية تعمل بالضمير الإنساني اليقظ وهؤلاء (مميزون ومتميزون)... ورغم كل هذا يبقى الطب مهنة إنسانية تحتاج لإنسان لينفذها.
>  عرفتكم لماذا هم يتعرضون للضرب؟!!
 (إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017