الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

شرطة وتقنية مع سبق الإصرار!!

>  للأسف بعض الناس يهاجمون دون تروٍ أو حتى المام بطرف الموضوع الذي يهاجمون فيه، وهذا بالطبع يعُد نقداً هداماً (لا بودي ولا بجيب) أو كما يقولون.
>  ليس غريباً على شخص تكون له قضايا شخصية تجاه مؤسسة ما ويملك قلماً سنيناً أن يقتص لحقه إن كان حقاً أو باطلاً... لكن التدقيق واحترام جهود الآخرين يصب في خانة الإصلاح مهما كانت درجات الخلل..

>  يحمد لشرطة السودان أنها من الجهات الأولى في السودان التى اجتهدت في استخدام التقنية كأساس لعملها الحساس، وربما ظهر في إشارات المرور وهى رمزية قديمة جداً ودليل على أحقية الشرطة في أقدمية استخدام التقنية في كل مهامها، ومن ثم انتقلت إلى ادارات الجوازات والسجل المدنى والمعامل الجنائية والشرطة الأمنية، وحتى الشؤون الادارية حققت أعلى درجات استخدام التقنية في أعمال الشرطة جميعها، خاصة أن الشؤون العامة هذه مسؤولة عن كل شرطة السودان ضباطاً وضباط صف وجنود، وقد ازدهرت في عهود كثيرة حتى صارت لؤلؤة هذه الأيام باستخدام ما يعرف بالشبكة، فهى مربوطة في كل الشرطة بالتقنية حتى الولايات، والتحية هنا للأخ الفريق بابكر سمرة مصطفى علي رئيس هذه الهيئة أو مديرها، والآن الخطابات في المعاملات جميعها تتواصل عبر ما يعرف بالشبكة.. وأظنكم منذ زمن بعيد سمعتم بأن الموقع تعرض لتهكير، وهذا دليل على أن التقنية هى أساس العمل بالشرطة.
>  المجمعات الجديدة واحدة من مفاهيم العمل التقنى الحديث جداً في السودان، وقد سبق أن بدأت الشرطة بعمل التقنية في إجراءات السجل المدنى خاصة الرقم الوطنى والبطاقة القومية، ويمكن الآن بفضل هذه التقنية أن تكون قد قمت بإجراء مراحل الرقم الوطنى في شمال دارفور مثلاً، ولكن يمكن لك أن تطلبه مرة أخرى من هنا في الخرطوم، أليست هذه تقنية؟.. بل ذهبت شرطة ولاية الخرطوم لانزال فكرة الكاميرات الراصدة والكاشفة للجرائم والسلوك المشين الذي تتحدث عنه بعض الأقلام، والآن بحمد الله الخرطوم مرصودة في كثير من المواقع التى ترى شرطة ولاية الخرطوم أنه يجب توفير تركيز اكبر عليها.
>  في احتفالات البلاد باعياد الاستقلال والعام الجديد كانت كاميرات الرصد خير معين للشرطة في غرف المراقبة والمتابعة التى كانت مربوطة بطائرات مراقبة تعمل هى الأخرى بتقنية عالية وتحرك الدوريات على الأرض بمواقع الخطر وتتم إزالته متى كان ماثلاً.
>  مدير عام قوات الشرطة قرر أن يكون هذا العام عام التقنية، وبالفعل بدأ بإتمام ما كان متوفراً أصلاً، وحتى اللحظة بدأت حوسبة البلاغات الجنائية بشرطة ولاية الخرطوم بكل محلياتها، وقريباً سيتم توصيل كل الاقسام ببعضها البعض من أجل ضمان جودة العمل وسرعته..
>  الخبرات الفنية المتراكمة للشرطة جعلت ذلك العمل سهلاً... فشرطة ولاية الخرطوم تملك وتمتلك الكثير من الكاميرات التى تلتقط كل الذي يحدث في مواقع تم توصيلها بهذه التقنية، ولها دائرة تعرف بدائرة التقانة والتخطيط على رأسها اللواء دكتور محمد الفاتح إدريس الطيب، وله من الكوادر البشرية شباب تأهيلهم عالٍ جداً في المجال التقني.
>  الآن هناك تطور كبير جداً في مراكز الشرطة وأقسامها، وهى تشهد تطوراً كبيراً ووصلت بعضها إلى أن تنال شرف النموذجية.. أقسام في بحرى والرياض وام درمان وتسير قافلة التطوير والإصلاح بخطى سريعة، وحتماً قريباً ستتحول هذه الاقسام إلى مراكز تعمل بفكرة التقنية والحوسبة، وهي مراكز واقسام مليئة بالكوادر اصحاب الخبرات الكبيرة التى تمرست في العمل الجنائي، وربما تساعدهم التقنية في الوصول لاهدافهم في التحري، وقبلها كشف الجريمة بصورة ستكون ملاحظة بصورة واضحة.
>  طالما وجد الانسان داخل مكان ما مهما كان هذا المكان، سيعمل على اعماره، ولا يمكن أن يجعله خراباً، بل غالبية أقسام الشرطة حتى مراكز بسط الامن الشامل صارت مواقع، وحتى في حراساتها اماكن لائقة بالإنسان.
>  لكن الشرطة كانت تفكر في خدمة المواطن اولاً وتوفير كل سبل الراحة له، فكانت هذه المجمعات الخدمية التى شهقت لها ذات الاقلام التى عادة تكتب سلباً عليها.. شهقت من فنياتها وحسن التقنية فيها، بل علقت في يوم ما إيجاباً, ولا أدرى ماهي دوافع هذه المزاجات المتقلبة التى تتحول في كسر من الثانية متى وجدت ما يتعارض مع هواها لضدها، ولو كانت الشرطة تجاري مثل هذه الحالات المزاجية حتماً ستتوقف ولا تتقدم قيد أنملة.
>  لسنا ضد أن يكتب أي انسان ما يريد وما يحب، ولكن الذي نريده ان يكون منطقياً وواقعياً ومقبولاً، ولكن ألا يكون هداماً حسب مزاجات كاتب المقال وهواه.
>  أعتقد أن الشرطة دائماً مع المنطق، والدليل على ذلك أن كل ما يكتب بالصحف يتم تحليله وتمحيصه وتنقيته، ومنه المفيد الذي يصب في مصلحة المواطن وإن كان خصماً على الشرطة ذاتها، فهي تهتم به وتسعى لعلاجه فوراً، ولكنها تسفه ما هو مؤسس على مصالح ذاتية وأهواء شخصية وأغراض لا ترقى لدرجة أن تهتم بها مؤسسة الشرطة الكبيرة ذات التاريخ العريق المعتق.
>  يا أخوتى اقول لكم إن الإنسان غريب في طباعه، فإذا كانت العافية في جسده موجودة ومتوفرة لا يشعر بقيمتها ولا يحمد الله عليها، او ينسى الحمد احياناً لأنه لا يشعر بمرارة فقدها... وهكذا الأمن الذي توفره الشرطة، فلا يعرف امثال هؤلاء أن الشرطة تؤدى واجبها على أكمل وجه، ولكن لا قدر الله ان يفقد الانسان العافية في جسده، فحينها سيدرك انه افتقدها وسيندم على نسيانه لها، وحينها لا ينفع الندم.
>  بقليل من الصبر على الشرطة ستتحقق مفردة الأمن في كل مكان.. فالعاصمة الخرطوم تشهد أمناً لم تشهده عاصمة في كل دول العالم من قبلها... وكل الذي يشاع هنا وهناك أجندة صدئة، ولن يأتى يوم بإذن الله يتحقق فيه لها ما تريد في ظل وجود شرطة سودانية قوية أقسم عليها السيد الرئيس بأنه راضٍ عن أدائها.
(إن قُدِّر لنا نعود).