الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال!!

>  ظلت مواقع التواصل الاجتماعى تنخر في جسد المجتمع الإنساني كالسرطان دون ان يدرك الكثيرون خطورتها في جانبها السالب حتى اللحظة.
>  هذه المواقع لها من الخطورة بمكان في التأثير القوى ضد خلايا المجتمع خاصة في الاسرة التي تعتبر النواة الاولى داخل المجتمع،

والتي على اساسها يصبح المجتمع متماسكاً قوياً او منهاراً سهل التفكك خلال ما يتم تداوله فيه من مشكلات وسلوكيات قطعاً تؤدى الى انحلال اصل فكرة الترابط المجتمعى ــ أو حتى المحافظة على كيانه المتوازن.   خطورة مواقع الاتصال الاجتماعي وهي المواقع المرتبطة بالانترنت والتكنولوجيا، أنها اصبحت هاجساً يؤرق كل افراد الاسرة على رأسها اولياء الامور والابوان تحديداً، للحال السيئ الذي وصل اليه الابناء، وهي التي ظلت تدفع بهم دفعاً نحو الرذيلة والفسق والكذب والفشل الاكاديمي وتعاطي المخدرات وترويجها، بل المتاجرة بها، فاتسعت رقعة التعامل فيها.. وصارت كأنها أمر ميسور مسموح به.
>  الأجهزة الذكية أصبحت في متناول ايدي الافراد الغني منهم والفقير، حيث اصبحت عملية اقتنائها تعد واحدة من صور التباهي والتفاخر الاجتماعي.. مما جعل التعامل معها بطرق مختلفة كثيرة ومتعددة.  وقد لعبت دوراً كبيراً في تفكك الاسرة واضعفت دور الاجتماع الذي تربت عليه كل الأسر السودانية، وهو اجتماع مائدة الغداء التي كانت هي الاجتماع الدورى الملزم حضوره من كل الأبناء داخل الأسرة والأب والأم، وكانت تعرف بـ (صينية الغداء) التي كانت تحل فيها كل المشكلات التي تقع خلال اليوم، وهي بمثابة لقاء اسري حميم، او كما قال الشاعر محيي الدين فارس في بيتنا الشرقي بيت المروءة والندى.. يحلو اللقاء على موائدنا ويزهو المنتدى.. او هكذا كانوا يرون اهمية لحظة الغداء، وهو متوسط الزمن، وتكون فيه المعلومات في عقول الأطفال طازجة وجديدة قبل أن تذهب نسياً منسياً.
>  والآن بقيت في بعض المناطق لا تؤدى غرضها ولا الهدف منها، فالكل يكون هائماً بموبايله يقرأ ويأكل وهو في عالم آخر.. والأب الأم يعبثان كذلك بموبايلهما والأبناء كل لوحده.
>  الاطفال أصبحوا عرضة للأمراض جراء الوجود الكثيف بهذه المواقع، يعبثون ويعبث بهم بإرسال الصور الخليعة الجنسية وصور الفتيات، ويصبح الطفل كالعجينة يمكن تشكيله كما يشاء من عصابات الهكر والمشاغبين بالأجهزة الالكترونية، وصار الأطفال يصابون بأمراض السمنة وأمراض القلب في السن المبكرة، بل بأمراض السكرى والضغط. أيضاً من مخاطر هذه المواقع تفكك الأسر وضياعها وكل منهم في وادٍ، خاصة أن الآباء في كثيرهم اصبحوا منعزلين تماماً عن ابنائهم خاصة الذين يسكنون في المنازل العمرانية من طابقين فأكثر، فتجد الابناء يعبثون بأمرهم والآباء لا يعلمون عنهم شيئاً.. الولد يذاكر فوق البنت بتذاكر فوق.. ولا يدرون ما هو نوع (المذاكرة).
>  الإهمال واللامبالاة هي أهم العوامل التى تكون خلف هذا التفكك والاضمحلال، وليس في هذه الأجهزة عيب لو تم استخدامها كما قدر لها ان تكون، ولكن أن تصبح سهلة التغذية بكل ما يرغب فيه المخربون فهذه هي المشكلة وهذه هي المعضلة.
>  أقيم بدولة الكويت أخيراً مؤتمر عالمي، وهو المؤتمر الأول حول حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعى الذي شاركت فيه أكثر من أربع عشرة دولة ضمنها السودان والولايات المتحدة الامريكية والمكسيك، وكان المؤتمر (باكياً) في كل أوراقه التى قدمت وورش العمل التى أقيمت، (باكياً) على الحال السيئ الذي وصل اليه العالم حول خطورة هذا النظام الالكترونى العقيم.
>  هذا الموضوع سيكون حديث الغد في كل الإعلام العربي والغربي والإفريقي.. من الذي يشحن هذه الأجهزة بالسوء..؟
(اقبضوه.. عاقبوه.. بل ابتروه)
>  مجتمعكم ينحدر نحو الهاوية... أسركم في خطر....
>  أبناؤكم يضيعون بمفاهيم الثقافة الالكترونية.. انتبهووووا.
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017