الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

قبل ذلك كنا آمنين!!

>  المجتمع الإسلامي من المجتمعات التى تفردت وتميزت بصفات لا توجد في ما تشابهها من مجتمعات أخرى غير اسلامية.. فقد اشتهرت بصفات الإخاء والتكافل والترابط وتشبعت بأخلاق الدين التى تدعو للتى هي أقوم وأنفع للإنسان.

>  التمسك بقوة الايمان وبتعليماته هى مخرجات السلامة في هذه الدنيا، ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
>  كلما تطور الإنسان في حياته لا يتحسس مدخلاته لهذا التطور، وهي نتاج ما وجد في القرآن الكريم بتفصيل دقيق، فكل مفردات التطور ذكرت تفصيلاً فيه، وحتى مخاطر ذلك التطور وردت فيه بدقة متناهية، وكيفية ملاحقات علاج تلك المخاطر واضحة البيان، ولكن الغفلة تجعل الناس يبحثون عن ذلك بعيداً عنه... وسبحان الله، حتى الذين يلجأون إليهم إن كانوا حتى في دول الغرب الأكثر تطوراً يجدونهم أنهم أخذوها من القرآن الكريم وآياته السمحة ولكنهم لا يعلمون.  
>  إذن تكمن المشكلة في البعد عن مفاهيم الدين الإسلامى، فكلما بعد الإنسان عن الدين أدرك أنه بعلات متراكمة، وأنه مقيد ومكبل بقيود سبق أن ذكر له القرآن كيفية الخلاص والتفكك من قيودها، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
>  ليس عيباً أن يتطور الإنسان لأن العلم نفسه لا فكاك له غير أن يجد ضالته في القرآن الكريم، فكل علوم الدنيا ومهما تطورت فهي موجودة في كتاب الله تعالى، وأنهم حتى اللحظة لم يستطيعوا أن يصلوا لحلول مشكلاتهم برفع ما توفر لهم في القرآن تفصيلاً... لأن القرآن يحتاج لعقول متفتحة ومؤمنة به ليس إيماناً عابراً إنما إيماناً مركز لفهمه والتدقيق فيه... ولو فعل كل إنسان ذلك لعلم الحقيقة... وكل المساعدين من البشر في أمر العلاج والمعالجة لهذه الأمراض باختلاف أنواعها واشكالها نهلوا قسطاً قليلاً لا يذكر من علوم ومفردات القرآن، ولكن بعض الناس لا يعلمون.
>  المتدبر للذي يحدث في الدنيا في هذا الزمن يجد أن التطور بلا حذر من المخاطر هو الخطوة لهلاكه لا محالة، وليس الذي يفتك بالإنسان هو طعام يتناوله أو سيارة تدهسه، إنما هي أشياء أكثر دقةً في الفهم من هذه، وتلك فقط تكون لأخذ المحاذير من مخاطر تلك الأشياء سبباً للهلاك، ولكن أكثرهم يجهلون.
>  لذا أقول إنه قبل هذا التطور كنا آمنين، لأن الإنسان كلما تطور دون أن يأخذ الحذر من مخاطر ما يجعله متطوراً يكتب نهايته... فالإنسان صنع السيارة فكان الموت حتمياً لجهله أن السرعة فوق اللازم موت مؤكد، ولم ينتبه إلى أن القيادة أثناء الإرهاق أو تعاطى المخدرات أو السكر تؤدى الى موته، وتحذيرات هذه المخاطر ذكرت تفسيراً في القرآن الكريم... فالخمر أم الكبائر وهى ضد سلامة العقل بل تغيبه، ويعد الإنسان حتى لو كان يعلم بهذه المخاطر الواردة من هذه المسكرات في الدين يكون بعيداً عنه... صنع الطائرة والصاروخ وغيرها من الأشياء فكتب الله نهايته عليها لأنه لم ينتبه لمخاطرها أياً كانت.
>  آخر تطلعات التطور جاءت بمفاهيم الإنترنت والتكنولوجيا التى خلقت مواقع التواصل الاجتماعي التى جاءت آفة من آفات العصر... وضربت بجذورها في عمق المجتمع الإنساني، فكانت كالدانة المتفجرة في تماسك المجتمع... وعكس ما يسمونها مواقع التواصل الاجتماعي كانت تحمل معنى مواقع التباعد الاجتماعى، فقد فرقت بين الآباء والأبناء وجعلتهم جميعهم في جزر متفرقة جداً وبعيدة ومعزولة، فانشغل الآباء عن الأبناء بتوفير هذه الأجهزة الذكية التي كانت سبباً في تدميرهم وتفرقتهم، ولأن الإنسان لم يستصحب محاذير هذه المخاطر أو استصحبها لكنه تجاهلها، كانت الطامة الكبرى.
>  من الذي يحشو هذه المواقع بالسم والسميِّات التى قتلت نخوة المجتمع وتماسكه... وساعدت على انحراف سلوك الأبناء وطغيانهم وانعزالهم...؟ لذا لم نر أن الأجهزة التى تخلق هذه المواقع أنها (فاجرة)، ولكن من يتمتع بالفجور من يملأها بالسوء ويجعل الآخرين أكثر فجوراً.
>  مخترع النت يقولون إنه ظل نادماً لما حدث لحسن نواياه في الاختراع، فقد أراد أن يسعد به العالم ولكن أتلفوا فكرته فجعلوه تعاسةً للعالم.
 (إن قُدِّر لنا نعود).