الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

board

البريد من عاصمة الثقافة الإسلامية!!

> رسم السناريون دروباً على خريطة الزمان، فوصلوا  سنامه، ووقفوا عند هامته، وأخذوا بمقوده، وتمكنوا من دفته، فكانوا  سلاطين افريقيا، فسادوا في ذلك الزمان من البحر الى المحيط، سيادة مطلقة على افريقيا السمراء، فكانت رسلهم تجوب العالم بأعلامهم ترفرف فوق رؤوسهم، فوضعوها على قمم المكان والزمان.

وسفارات السلطنة الزرقاء وصلت الى اوروبا حاملة معها المحبة والسلام والوئام، لتروي عظمة الدولة الاسلامية القوية   لأكثر من خمسة قرون تحكي العظمة  والكبرياء للأمة الإسلامية ظلت معلماً ونبراساً للإنسانية جميعها.
السناريون تحق لهم محاكمة التاريخ الظالم الذي كسر منهم القوائم والجناح وعمق فيهم الجراح وعتم عليهم الصباح.
كانت غزوة إسماعيل باشا تحكي نهاية تلك الدولة العظيمة.. ذاك الامير الصبي اسماعيل باشا دمر كل حضارة السلطنة الزرقاء، فحملها الى الخرطوم لبناء عاصمة حضارية جديدة عاصمة للتركية.
وعند رحيل جيشه من سنار بعد سقوطها حمل معه كل ما يمكن حمله من حجر وشجر وثمر وبشر، الى الخرطوم العاصمة الجديدة للعصر الجديد.
كان الدمار شاملاً لكل قصر السلاطين ودور العبادة من مساجد وكنائس ومدارس، فدمر تلك المباني وحطم جميع المعاني وطمس تاريخ سنار  ليحملها معه الى الخرطوم، فكانت العير تحمل أحجار البناء من القصور المهدومة في سنار لتبني قصور الخرطوم المحمومة بموضة العصر الجديد.. آلاف العير والإبل والبغال والحصين  والحمير حملت معمار سنار الى خرطوم الباشوات.
فجاءت الطامة والضربة الكبيرة من الخليفة  عبد الله التعايشي ليحمل ما تبقى من معمار سنار الى امدرمان بنفس الطريقة  التي سار بها الامير اسماعيل باشا، فكان هم وفكر الخليفة بناء ام درمان دون دراسة او فهم لآثار السلاطين، فلم يجد امامه الا سنار وما تبقى فيها من آثار ليحملها الى العاصمة الجديدة للمهدية.
>  الطامة الأخيرة جاءت من الحكومة  الانجليزية المصرية عند دراسة بناء  خزان سنار في عام 1910م، فجابت الآليات الثقيلة الكبيرة الضخمة كل ارجاء سنار، لتحمل ما تبقى من آثارها  الى مثواها الاخير، لتضمر تحت مياه النيل الازرق, لتخلف اكبر سد وتجمع مائي في افريقيا في حينها.
واليك القول اخي العزيز احمد عبد الغني حمدون
هأنت الآن تمثل سنار في أبهى معانيها لتأخذ بثأرها من التاريخ، لتعيد لها امجادها وألقها ورونقها، لتكتب انت تاريخ نصر فريد جديد لك ولاصحابك في مشروع سنار عاصمة الثقافة الاسلامية، ويسطر التاريخ مجبوراً  مكسوراً لكم رضاء سنار عن ابنائها، لترفعوا عنها الظلم والمرارة لتصبح سنار عاصمة الحضارة.
وتظل سنار حتماً عاصمة الحضارة  الانسانية والثقافة الاسلامية وبلد الفنون والعلوم.. بكم أنتم وحدكم أبناء سنار المجيدة.
واليك أنت إنسان سنار
الأمل الكبير فيكم لنرى السلطنة الزرقاء الجديدة من البحر الى المحيط، لتحكي حضارة سادت ثم بادت ثم سادت على ايديكم.. وانتم اهل لذلك.. ويظل الفضل بكم ما بقيت سنار:
سنار الشوق يقلقني وفي القلب أسرار
إن ذاع سري ففي الناس واشٍ ومهزار
سلوا الشوق تحكي لواعجه
كيف باتت بين أضلعي نار
وما أنا ممن ينسى محبته
إن شاع بين الناس أقوال وأخبار
أرفع كفي بالدعاء لها تبقى سنار ما بقي العمار
كم طاف الجمال بها وللجمال في سنار دار
سلوا التاريخ يروي محاسنها فلها من معاني الحسن آثار
أخوك/ عبد الشكور حسن أحمد حامد
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017