السبت، 29 أبريل 2017

board

مولانا هارون.. والٍ بفهم!!

>  تابعت أمس حلقة تلفزيونية رائعة لمولانا أحمد هارون والي ولاية شمال كردفان، لكن بصفته رياضياً بحتاً وليس والياً، وهذه مقدرة فائقة للفصل بين خطين خطيرين تعيشهما البلاد هذه الايام.


>  مولانا هارون اشتهر بطيب الخاطر والأدب وسعة الصدر وأنه رجل ود بلد حقيقي ورجل وطني قوي، وهو من رجالات الإنقاذ الأقوياء الذين مازالوا يعطون حتى من وراء الجدران وهم كثر لحبهم للوطن.
>  أعرف مولانا هارون منذ ان كان وزير دولة بالداخلية، فالرجل يمتلك قلباً حنيناً، فقد كان يتابع كل شيء بنفسه وكثير الوجود في العمل الميداني، وهذه الصفات احسب انها من صفات القائد التي يجب ان تتوفر في كل قائد اين كان.
>  ما ذهب هارون لمكان الا واحدث فيه جديداً، وهذا يحسب له كبصمة من بصمات الانجاز ... ويجب ان يلاقي عليه دعماً حقيقياً خاصة الدعم المعنوي الذي اصبح معدوماً، فالغالبية يبحثون عن النقد اللاذع غير المحبذ الذي يضر اكثر مما يفيد.
>  اكتب عن مولانا هارون لا لغرض شخصي، فهارون رجل عام ومتواضع وأنموذج للولاة في السودان، وليس حوله لغط في ما يختص بسوء اداء او حتى تقصير، ولم يلتف الناس حوله من فراغ بل عن قناعة بأنه يستحق.. وطيلة متابعتي له امس في ذلك اللقاء لم يجرح احداً بكلمة رغم ان الوسط الرياضي كله تجاريح، وله لغة خاصة به لا يمكن لأي شخص ان تكون له المقدرة على تخطيها ما لم يكن متمكناً تمكناً عالياً من الأدب والأخلاق.
رغم أن هارون يستطيع ان يتعامل مع جميع اشكال البشر باختلاف لهجاتهم حتى ومنها الرياضية.
>  الذي تابع حوار هارون مع مقدمة برنامج (البحث عن هدف) في النيل الازرق، يدرك أن الرجل موسوعة وله من المقدرات ما هو فوق السياسة وألوانها حتى البنفسجية منها، ويدرك كذلك ان هارون رجل له من القدرات لانجاح كل مشروعاته بولاية شمال كردفان وتكملتها والوصول بها الى مصاف العالم كولاية في غرب السودان أنموذجاً، خاصة ان ولايات غرب السودان تحتاج لولاة بمواصفات معينة ...فطالما الرجل بهذه المواصفات وله قبول عال واتفاق عليه من اصحاب الوجعة هناك، وان السيد الرئيس ابدى في اكثر من مرة رضاءه عنه ووعد اهلها بابقائه هناك، فما الذي يجعل تغييره واردا لاية جهة اياً كانت؟ خاصة ان هارون مازال شباباً وعوداً اخضر يمكن ان يعطي اكثر مما اعطى، علماً بأني من انصار بقاء الناجحين من امثاله وغيره في مواقعهم لتكملة ما بدأوه من مشروعات ستكون المخرج من التأخر والتخلف في التنمية وغيرها من ضرورات تطور البلاد جميعها.
>  يحمد لهارون أنه اهتم بالرياضة في ولايته حتى انها لاول مرة تصعد وتتطور، وصار له فريق قوي ينافس في الممتاز بجدارة وحقق كثيراً من الانتصارات، فالرجل يعمل على اكبر رقعة من مهام العمل الرياضي والسياسي والاجتماعي والثقافي وكذلك القانوني، فالرجل مسلح بالقانون، خاصة انه عرك الحياة في تحقيق صور العدالة زمناً غير مستهان.
>  الآن هارون نضجت تجربته وقويت شوكته واكتملت فكرته في نظام الحكم.. أليس من الفطنة بمكان ان يترك بولاية شمال كردفان ليواصل الجهود ويكمل رسالته، مع اني لم اسمع بعد بما يفيد انه متحرك او باقٍ، ولكن من باب الحرص على نجاح فكرتنا في الحكم أن امثال هارون ان امهل اربعة اعوام اخرى قطعاً اؤمن بأن شمال كردفان على عهده ستصبح (غير) .
>  الاستقرار مهم لإنجاح الخطة، وكلما كانت للإنسان دراية فلا بد من الاستفادة منها واستثمارها جيداً لأقصى حد من الاستفادة، بل دعمها لتصل بالرسالة لمبتغاها.
>  سنوات طويلة جداً لم التق مولانا هارون، ولكني حقيقة اتابع بدقة ما يجري هنا وهناك، واستمتع بانجازاته ونشاطاته، ويقولون بلسان اهل شمال كردفان انها اصبحت (غير) أليس هذا أمر يفرح؟
>  مبروك سعادتو هارون لقد خلقت من (البحث عن هدف) برنامجاً حقق كل اهدافه بهدوء وبدون قومة نفس، كما هو في عادة البرنامج الذي كنا حين نشاهده سريعاً نحرك المؤشر لغيره، فكان في كثيره غير مفيد غير انتاج الضوضاء  وادعاءات البطولات من بعض المستضافين، رغم مقدرة مقدمة البرنامج وتمكنها من حسن الاداء، وهي صاحبة التجربة الاولى في أن تلج انثى هذا الميدان الشائك المليء بالمخاطر والاشواك... وباستضافة أمثال هارون نجحت وفلحت في أن تجبرنا على تكملة البرنامج حتى آخره.
>  نسأل الله ان يوفق هارون فإنه جاد ومفيد لكل السودان وأهله، وأن يجعل بطانته بطانة خير ونصيحة، وأن يجعلها بطانة تخاف الله فيه وفي ما هو مقبل عليه بكل خير ومؤازرة.
   (ان قُدِّر لنا نعود).