الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

فوضى الزي العسكري!!

< من الأخطاء التي وقعت فيها بعض الجهات التربوية والتعليمية، أن قررت للطلاب بالمدارس ارتداء الزي العسكري في المدارس والمعاهد التربوية، فأثَّر ذلك كثيراً على سلوكهم، بل أخلاقهم.

< لم يكُ الزي العسكري قد صُمِّم عبطاً، بل بمفاهيم ذات أبعاد نفسية واجتماعية وسلوكية بحتة.. بحيث اذا ارتداه الشخص يكون ملتزماً بتنفيذ ضوابط في السير والحديث وحتى التعامل مع الآخرين الى أن يخلعه فيعود شخصاً عادياً.
< مثلاً الذي يرتدي الزي العسكري لا يحق له حتى الجلوس في الأماكن العامة كالحدائق مثلاً والمطاعم والمقاهي، ولا يحق له أن يسلك سلوكاً مباحاً للمواطن في الشارع العام كلعب الكرة والضحك بصوت عالٍ والتسكع حتى وإن كان القانون يمنع ذلك حتى لغيره لكن إن كان ممكناً فله ممنوع ويُسأل عنه حسب قوانينه التي تحكمه.
< هذا يجعل العسكري ملتزماً مميزاً عن غيره بهذا الانضباط.. لكن عندما يكون (الكاكي) الزي العسكري متاحاً لغيره، يجعله بلا ضوابط خاصة أن العسكر لهم ما يُعرف بلائحة الزي وشروطه وضوابطه، بمعنى ليس الأمر متروكاً على علاته.
< الذي أضعف قيمة هذا (الكاكي) في وسط الناس، أن الذين يرتدونه أصبحوا على مد البصر، فاعتادت وتعودت عليه العيون والأبصار، وللأسف الذين يرتدونه حتى وإن كان ناقصاً يشكلون به درجة من درجات  النقص في إمكانياته وأهميته التي عُرفت بين الناس.
< الذي يصبح مؤهلاً لارتداء هذا الكاكي يكون قد تمت تهيئته تهيئة كاملة لمعرفة إجراءات التعامل معه لكن الطلاب و(الملكية) يرتدونه محبة في ارتدائه لكنهم لا يعرفون التعامل معه في الأوساط كافة، وبالتالي تحدث الكارثة.
< المشاكل والجرائم التي نتجت جراء ذلك أن كثرت جرائم ارتفاع بلاغات انتحال الشخصيات الأمنية وبالتالي ظهرت على السطح جرائم الابتزاز والاحتيال لأن (الكاكي) العسكري أصبح متوفراً في أيادي كثير من المواطنين.
< قبل فترة كانت هناك بلاغات تُدوَّن في مواجهة كل من يُضبط وهو يرتدي هذا (الكاكي) الزي العسكري وتتم معاقبته، وفقد القانون.. لكن الزي (المهوَّه) الذي يشبه زي الجيش حينها والشرطة في العمليات والنجدة، أصبح زياً رسمياً لبعض المدارس خاصة الحكومية منها، بل ذهبوا تشويهاً لهيبته بأن فصلوه بما يُعرف بـ(البرمودا) فصار الكاكي ممسوخاً فقد قيمته وهيبته.
< يجب الانتباه للذي يجري فارتفاع البلاغات أياً كانت تكون وراءها مثل هذه التفلتات والتي منها التراخي في مسألة حسم أمر استخدام المهام العسكرية في الحياة الملكية وبواسطة أُناس ليست لهم علاقة بالعمل العسكري.
< الزي المتوفر هذا والذي أصبح شبه مسموح بارتدائه مع استخدام سلاح (فشنك) صوتي يمكن بعد ذلك ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنظمة التي ترتكب هنا وهناك ولكنه يحمد أنها تزيد من أعباء الشرطة  التي دائماً ما تكون على مقدرة لكشف طلاسمها وتجفيف بؤرها، لكن السؤال الى متى تلعب بعض الظروف الأخرى بأهداف غير مدروسة تكون نتائجها سلبية على الشرطة بدلاً من أن تنصرف للتأمين والتنظيم، تظل وراء كشف الجريمة وكم يكلف ذلك مالاً وبشراً.
< لا يمكن أن نقول غير إن بعض القرارات التي تصدر من هنا وهناك تكون في بعضها غير مدروسة ربما يهدف منها لتحقيق هدف معين يؤثر سلبياً بعد تحقيقه على أشياء أخرى كثيرة كمثل هذه الإفرازات.
< إذن.. ما المطلوب والمطلوب بعد هذا الحكي الطويل بوهج اليوم.. المطلوب تنشيط وتفعيل كل القوانين الخاصة بمعاقبة التعدي على مهام العسكريين وحصرها فقط على جهات الاختصاص وألا يُسمح بتداولها غير ما خُصصت له، كذلك لابد من تجفيف الأسواق من هذا (الكاكي) ووضع ضوابط لبيعه إن كان لابد للعسكريين من شرائه بمعنى ألا يباع لأي شخص ألا بإبراز بطاقة عسكرية تسمح له بأحقية شراء هذا الزي.
< حان الوقت لحسم كثير من أوجه الفوضى التي تتسبب في كثير من المشاكل والتي أخذت تطفح على السطح فقط بالدراسات المتأنية لكل قرار يتم اتخاذه ولابد من إشراك جهات الاختصاص فيها حتى تكتمل صور اتخاذ القرار بامتياز ولا يتيح فرصة للانتكاسة والنكوص عنه.
< والله مازلت أقول إن العاصمة بخير وأكثر استقراراً واطمئناناً بفضل وجود الشرطة رغم الهنات هنا وهناك.. لأن أصابع اليد ليست كلها واحدة، بل فيها القصير والطويل.
< أحمدوا الله على ما أنتم فيه من نعمة أمن واستقرار، إنها العافية في جسد الوطن نسأل الله ألا تغيب عنه.
"إن قُدِر لنا نعود"

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017