الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

القصة ولعت!!

>  ازدادت سخانة النقاش هذه الأيام حول فتوى هيئة علماء السودان بتعدد الزوجات.. والغريب في الأمر أن الرجال هم الذين تصدوا للدعوة والفتوى،

وهذا في حد ذاته انتكاسة لأصل الفكرة الواردة من هيئة علماء السودان والتى مبررها ارتفاع نسبة العنوسة وسط الشابات، مما تسبب ذلك في كثير من المشكلات الاجتماعية والانحراف الاخلاقى وارتكاب كثير من الجرائم اللاأخلاقية وسط الشباب ضد الشابات.
>  بعض الرجال يبدو ان الحياة قد صعبت عليهم، واصبحوا غير قادرين على حسن إدارة المنزل الواحد واشباع رغباته أو كما يبنغى، وبالتالى هذا جعلهم ليسوا من مؤيدي الفكرة أصلاً بوضعهم الذي لا يحسدون عليه.
>  لم نسمع انفعالات للمرأة حتى اللحظة وما رأيها في ذلك... لكن أؤمن تماماً أن الأمر لا يعجبها، رغم إيمانى بأنها هي الوحيدة التي تلعب دوراً كبيراً في إقدام الرجل على ذلك، ولا أريد أن افصل في ذلك كثيراً.
>  الآن الحياة أصبحت صعبة وكلها مشكلات وقضايا اجتماعية لا حصر لها... وما عاد الرجل يملك متسعاً من الزمن ولا الطاقة التى تجعله مؤهلاً لبداية حياة جديدة، خاصة اذا مضى به الزمن طويلاً على زواجه الأول وحباه الله بالولد.
>  لكن هناك حقيقة اسباب كثيرة وراء الزوجة الثانية بل الثالثة والرابعة، متى اصبحت الأولى مخزوناً لكثير من المشكلات والنقة واهمال المرأة الأولى، فالرجل حينها يعمل بنصيحة (تغيير العتبة) حتى يتحسن حاله أو كما قيل.
>  صحيح الدين والشرع الإسلامي يتيح الفرصة لأي مسلم بأن (يثني ويثلث ويربع) من الزوجات... لكن مقابل كل زوجة مهام ومسؤولية يجب على الرجل توفيرها، وهذا اصبح في هذا الزمن صعباً على العامة بل متوفر للقليل منهم... الذين يسر الله لهم ذلك.
>  حتى الذين تكون تجربتهم الأولى في الزواج هم في مشكلة لتكييف الأمور لما بعد الزواج، خاصة ظاهرة الزواج الجماعي الذي انتقلت تجاربه لخارج الحدود من السودان كصاحب تجربة ثرة وخبرات متراكمة ما عاد هو الحل لمثل هذه الأحوال. فبعض الزيجات عبر الزواج الجماعى لم يكتب لها النجاح... فكثيرها خاب لضعف امكانات الطرفين وقلة تجربتهما وخبرتهما في الحياة.
>  الآن يدفع المجتمع خلاصة وثمن أخطاء بعض الزيجات الفاشلة التي رفدت المجتمع بأبناء صاروا مشردين ولا مستقبل لهم.. لأن الزواج الجماعى في بعضه يقوم على أركان هشة شعارها مؤقت لأفكار وتخطيط مربوط ببعضهم قد لا يضمن لهم استمرار حياتهم الزوجية هذه.
>  لكن رغم فشل تجربة الزواج الجماعي (في بعضه) إلا انه كان علاجاً لبعض الظواهر القبيحة التى تتمثل في زواج الأجانب، وحقيقة هذه كارثة اخرى اخذت تطل برأسها على المجتمع السوداني.
>  مشكلات لا يعلمها الا الله تكون وراء زواج السودانية بالأجنبي، خاصة ان المجتمع السوداني مجتمع يختلف عن كل المجتمعات الاخرى التي لا تهمها حتى نتائج الطلاق، وكثير منها فاشل ولم يكتب له الله التوفيق إلا نادراً، وإفرازاته أساءت لمجتمعاتنا السودانية التى كانت لا تقبل به سابقاً إلا في حالات نادرة.
>  الذي أعجبني أن زواج الأجنبي بالسودانية أصبح ليس سهلاً كما أخذ في فترة وجيزة في الانتشار.. ولكن الآن تم علاجه بحمد الله وفضله، حيث تم إلزام كل مأذون بألا يقوم بإجراء عملية عقد قران إلا بموافقة المحكمة الشرعية، وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه لعقوبات قد تصل حد سحب رخصة المأذونية منه، حيث أصدرت إدارة المحاكم الشرعية قراراً بحظر زواج الأجانب من السودانيات إلا بعد الحصول على الموافقة من المحكمة الشرعية، خاصة أن هناك شكاوى كثيرة من الأهل تفيد بهروب بعض الأزواج الأجانب عائدين إلى دولهم دون إخطار الزوجة أو الأسرة، وهنا تقع الكارثة والطامة الكبرى.
>  أتمنى أن تتوقف مثل هذه المشكلات، وأن يحدث للمجتمع السوداني استقرار كبير، وأن تعود الأسرة السودانية إلى وضعها المميز الذي عُرفت به، وتعود عافية البنت السودانية المعروفة التي عرفت بها.
 (إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة