الأربعاء، 16 آب/أغسطس 2017

board

التقنية في الشرطة.. رسالة عبر البريد!!

>  في تطور مذهل لوسائل التقنية الذي ينتظم العالم وتقارب وسائل التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية للتواصل المجتمعى، برزت سلبيات اجتماعية في تداول الميديا، وبرز المجرمون (الهكر) لممارسة جريمة متطورة كانت وسائلها الحواسيب والجوالات الذكية،

وذلك لانتهاك أعراض الناس وممارسة الابتزاز لاكتساب أموال كثيرة في وقت وجيز عبر طرق غير مشروعة. فسخروا الذكاء العقلى في الجنوح المفضى إلى الجريمة، بينما سمي العقل عقلاً ليمنعه من الدخول في السلوك السلبى وقد قيل:
وأفضل قسم الله للمرء عقله
فليس من الخيرات شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله
فقد كملت أخلاقه ومآربه
>  وبما أن العقل منوط به التكليف فهو أكرم خلق خلقه الله سبحانه وتعالى.. به يعطي وبه يأخذ ويحاسب، فأمانة التكليف كانت للإنسان الذي منحه الله العقل والذي اشفقت من حمله السموات والأرض والجبال، ولكن الإنسان بحمله للعقل وصفه الرحمن بأنه (كان ظلوماً جهولاً)، لذا قال تعالى: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون). ومن هنا كان للمؤسسات العدلية والأمنية دور كبير في محاربة الجريمة مهما تطورت وتعددت وسائلها، فكلما جنح العقل إلى السلوك الإجرامي وخطط ونفذ، كان للشرطة دور كبير في سبر أغوار مكامن التفكير الاجرامي وإحباطه في كل مراحله، لذا سعت الشرطة إلى استخدام أحدث الوسائل التقنية والمعملية واستخدامات الشبكة العنكبوتية للإحاطة بأي سلوك إجرامي، سواء كان فردياً أو شبكة محلية او عالمية، وحتى الشبكات المرتبطة بمجموعات أجنبية التى استشرى فسادها الذي ما لبث ان بدأ في النمو، إلا وكانت يد الشركة مهيمنة وضاربة لكل مجرم ومتفلت.
> ولعل الشرطة في مساعيها للتفوق التكنولوجي وإعلانها أن عام 2017م هو عام التقنية، يزيد من مهامها الأمنية لتكون برداً وسلاماً للمواطن السوداني الذي ينعم بأمن وسلام لم يتوفر في أرقى عواصم العالم, ولم يقتصر دور الشرطة على محاربة الجريمة وقمعها في مهدها، بل تعدى دورها إلى العمل على خلق مجتمع صالح عبر دورها المجتمعي، وها هي تنشئ أكبر مجمعات في الوطن العربي وإفريقيا لخدمة المواطن، مستخدمة في ذلك أحدث وسائل التكنولوجيا وشبكات داخلية للتعامل المعلوماتي الواسع، مما يؤدى إلى السرعة في الأداء والاتقان في النتائج، وأكثر ما يميز الشرطة في هذه المجمعات هو التعامل الراقي والاحترام الكبير لمتلقي الخدمة وإرشاده، ولعل هذه المجمعات تسهم إسهاماً كبيراً في حصر الجريمة بالتوفر المعلوماتي عبر المخزون في السيرفرات الرقمية، ويسهل استدعاء أية معلومة عن أي مواطن، وكذلك البصمة لكل مواطن.. والشرطة سعت إلى ترقي الخدمات لتكون أنموذجاً للدول الكبرى في المعاملات الخاصة في السجل المدني، وغير ذلك من المعاملات، فالتقنية أضحت وسيلة لأمن وخدمة المواطن تقدمها الشرطة للمواطن لينعم بالطمأنينة ويكون إيجابياً.
>  وها هو الزمن يسير سيراً حثيثاً نحو الكمال الذي لا يبلغه الإنسان، ولكن ليست الحياة كمالاً ولكنها سير نحو الكمال، ومما استرعى انتباهي من قبل إهداء شدني الى قيمة الشارع الزمني، فكان الإهداء (إلى الذين يختصرون الأبدية بشهقة ويطوون الأرض بخطوة)، فها هي قيمة الزمن المتسارع حتى أصبحت سمةً لعصرنا، وهنا كثير من العلماء قد استبقوا أزمانهم بأفكار الغد. وقد قيل:
 أهل عصري لا يفهمونني
حبذا لو أتيت بعض عصور
> وهذه السمة أضحت ملازمة لمنهج الشرطة في الشارع التقني، ليكون في منظومة الدولة الأنموذج لاستخدام وسائل التقنية، ويجيء سعي الشرطة إلى امتلاك نواصي التكنولوجيا لخلق مجتمع واحد غير متجزئ قائم على الفضيلة وقيم الحق والخير والجمال.
الفاضل النور محمد
>  من الوهج:
>  شكراً الأخ الأستاذ الفاضل..
 الشيء الذي يفرح حقيقةً أن ترى الشرطة أن المواطن راضٍ عن أدائها.. فها قد أوضحت ذلك في رسالتك.. شكراً.
 (إن قُدِّر لنا نعود).