الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

استثمروا لهم عطلاتهم!!

>  نتوقع أن تكون الأجواء الخريفية بها سخانة عالية وارتفاع درجات الحرارة، لهذا يسعى الناس لعمل أي شيء لتخفيف وطأتها على النفس.. لكن اختلاف الطرق هذه هي موضوع حديث الوهج اليوم.

>  للأسف كثير من الأسر تطلق العنان لأبنائها في الإجازات والعطلات الصيفية المدرسية لأن يفعلوا أي شيء دون أن تضع في اعتبارها معالجات لهذه الحرية التي لا تحصد الأسر منها إلا الندم وعض الأصابع.. لكن هيهات بعد فوات الأوان.
>  الإجازات لها خطط ولها برامج يجب أن تضعها الأسرة قبل أن تصبح واقعاً، رغم أنه مبرمج لها منذ بداية العام، ولكننا لا نفكر في كيف يقضيها أبناؤنا بصورة تتم منها الفائدة كاملة ودون خسائر تذكر.
>  والمؤسف حقيقة أن الأسرة تعتقد أن الطالب والطالبة في الإجازة فرصتهما في هذه العطلة أن يتمددا في حرياتهما مع غفلة الرقابة عليهما، ونعلم أن الطفل دون سن الثامنة عشرة يحتاج لمتابعة ومراقبة ونصح وتدبير لأمره، يعاونه في ذلك الآباء وأولياء الأمور، وكانت قبلهما بالطبع المدرسة.
>  بعض الأسر تعتقد أن المدرسة تعفيهم من عبء كبير، وأنها تكون مسؤولة عن أبنائهم طيلة فترة النهار، وعندما تأتي الاجازة تبدأ ذات الأسر في الضيق والضجر لوجود الأبناء بالمنازل يكسرون ويلطخون ويمزقون ويجعلون من المنزل (زبالة)، لكن لا يعرفون أن هذا شيء طبيعي للطاقة التي يتمتع بها أبناؤهم، وأنهم في إجازتهم يصبحون أكثر قوة ونشاطاً، لأن المدارس تستنزف طاقاتهم بالقراءة والواجبات وغيره، ولأن الأبناء في فراغ زمني فإنهم يحتاجون لملئه بنشاطات مفيدة تعينهم على كسب زمنهم المهدر هذا في ما ينفعهم ويفيدهم.
>  بعض الأسر تجتهد في أن يكون أبناؤها خارج المنزل للعب خارجه، ظناً أن الأبناء يعرقلون عليهم خطط عملهم داخل المنزل، فيفضلون أن يظلوا خارجه في الشارع ربما لأكبر كمية من الزمن، وهنا يتعرض الطفل لكثير من المشكلات، منها الخطف والاغتصاب وتعلم تناول المخدرات، وأقلها أن يتعلم الطفل عبارات بذيئة يلتقطها من أبناء الشارع، بل يذهب إلى البحر بغرض الاستحمام، فيروح ضحية للغرق لعدم إلمامه بضوابط السياحة، أو لعدم معرفته بالمناطق الخطرة التي يحذر منها الدفاع المدني كثيراً، ولكن مازالت (الغباشة) تغطي عيون بعض أولياء الأمور الذين يلومون الآخرين حين وقوع الحادث.
>  مراقبة الأبناء من المهام الأولى التي يجب أن تقوم بها الأسر، وذلك بمتابعة الأبناء في أكلهم وشربهم ونومهم ونشاطاتهم، وكذلك لا بد من متابعة نشاطهم في ما يعرف هذه الأيام بمواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت هي الأخرى من أخطر نشاطات الشباب والأطفال التي تقودهم في كثيرٍ للهلاك والضياع.
>  هذه الأيام لا بد من ارتفاع درجات الحس الأمني لدى الأسر، فقط لضمان عطلة صيفية هادئة دون مشكلات ودون أية متاعب قد يتسبب فيها إهمال هذه الأسر، وحينها لا ينفع الندم.
>  العطلة نريدها سعادةً واستقراراً وتربيةً نظيفةً واهتماماً بالأبناء واستثمارهم لوقتهم، وجعلها ذات شعار (عطلة بفائدة).
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة