الخميس، 27 أبريل 2017

board

علة مواقع التواصل الاجتماعي!!

>  أحدث الوسائل الإعلامية الحديثة في مفاهيم الاتصال.. هي المواقع التى لا تقوم إلا بارتباطها بالتكنولوجيا والإنترنت، وهي واحدة من وسائل الاعلام التي يصعب التحكم فيها وكبح جماحها متى نقلت سلباً (وهي تنقل).

>  لا أتوقع حديثاً يدور في كل الأوساط هذه الايام تحديداً إلا عن سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي وخطورتها على الشباب وما تتركه من آثار سالبة على سلوكهم وفكرهم وحتى ترابطهم الاجتماعي الخاص بأسرهم.
>  شغلت مواقع التواصل الاجتماعي هذه كل العالم، بل صارت داءً فتاكاً ينخر في جسد الأسر باختلافها.. وصار رسناً قوياً يسيطر على بوصلة اتجاه المجتمع.
>  اذن اصبحت مواقع الاتصال الاجتماعي واقعاً لا فرار منه ولا فكاك، ولسنا هنا بصدد الرفض، ولكننا بصدد التحذير من خطورتها اذا لم يتم التعامل معها بصورة فيها كثير من الإيجابية التى تلعب دوراً مهماً في تخفيف وطأة سلبية هذه المواقع.
>  الآن كثير من المشكلات التى تعانى منها الأسر من تصدع وتفكك وتدهور في رباطها الاجتماعي تكون بسبب هذه المواقع التي بالتأكيد يكون وراءها أناس ليس من اهدافهم الاستقرار العام للمجتمع والأسر، ولذا يكون مبدأ رفضنا لهذه المواقع ليس ضداً لوجودها ولكن لوجودها بطرفها السالب الذي ينشر الشر والفسق والرذيلة والافلام الإباحية التي اصبحت تهدد امن وسلامة الابناء.
>  الآن يتخوف كثير من اولياء الامور على ابنائهم من هذه المواقع وخطورتها، خاصة الأسر التي تضعف فيها درجات المراقبة مبكراً، بل يتم فيها ترك الحبل على الغارب للأبناء، مما يدفعهم الى اتباع كل ما هو مرفوض استخدامه، ويتوقع منه ضرب اواصر الترابط بين افراد الاسرة.
>  الآن كثير من الأسر يعيش في حالة جزر معزولة عن ابنائها، حتيى في ساعات اللقاء الدوري على مائدة (الغداء) التي كانت تعرف بـ (صينية الغداء)، وتحل فيها الأسر كل مشكلاتها، وكان لقاءً بمثابة اجتماع اليوم، وان وجد ماهو الا عبارة عن تشرد اضافي، حيث تجد الافراد داخل الاسرة مجتمعين، لكن سرعان ما ينفرد كل واحد منهم بموبايله شارداً به عن الآخرين دون انتباه لمن يجاوره، وحتى الابوين للأسف تجدهما منشغلين بما هو في ايديهما، وحتى تنتهي وجبة (الغداء) لا كلمة تخرج منهم لبعضهم للاستفادة منها، لذا ضاعت الفائدة القصوى وحتى الادنى من اللقاء.
>  غالبية الأسر تسكن في نظام الطوابق التي فيها يسكن الابناء في طابق اعلى واولياء الامور في الاسفل، مما يجعلهم بعيدين عن بعضهما البعض، فتغيب الحقيقة المرة لصعوبة الاتصال بينهما، فصار الآباء في وادٍ وابناؤهما في وادٍ آخر.
>  الآن الإجازة أصحبت حقيقة، خاصة في مدارس الاساس والثانوي، وهي المراحل التي يكون فيها الابناء اكثر شراسةً اذا لم يضبط ويكبح جماحهم.. وتأتى الإجازة في ظروف مواقع التواصل الاجتماعي الذي اصبح واقعاً لا فكاك منه. وتحتاج هده الفترة لتكثيف المراقبة على المواد التي تبث عبر هذه المواقع الاجتماعية، وان تكون هناك صداقة حميمة بين الآباء وابنائهم، وأن يكونوا اكثر قرباً من بعضهم البعض، ويجب ان يسود الاحترام بينهما والتقدير. وأن يكثف أولياء الأمور النشاطات السليمة المعافاة لابنائهم، وان يملأوا لهم الفراغ، فمن أكثر العناصر خطورة في التدهور الاجتماعي للأسرة ان يعيش الابناء فراغاً... فهذه هي اخطر مراحل ضرب سلوك الأسر الأخلاقي.
>  يجب أن يتم تنظيم أوقات الأبناء تنظيماً جيداً بحيث لا يترك لهم الأمر مطلقاً دون رقابة ومراقبة. دعوا بالله عليكم أن تخرج الإجازات بصورة ممتازة ويستفيد منها أبناؤنا استفادة قصوى.. وبالله التوفيق.
 (إن قُدِّر لنا نعود).