الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

استقامة طريق!!

>  للإدارة العامة للمرور بالسودان إدارة اعلام بمواصفات كبيرة.. أظن على رأسها العقيد د. مالك ساتى والعقيد احتفال حسن، و(احتفال) هذه لها خبرات متراكمة في العمل الاعلامى منذ بداياتها بالعمل الشرطى، فأصبحت بالفعل خبير إعلام بمواصفات عالية الجودة.

>  لذا لا أرى أنهم في هذه الادارة التى يتولى امرها سعادة اللواء خالد بن الوليد في حاجة لما نسطره من سطور ربما لا (تودى ولا تجيب) مقارنة بجهودهم الكبيرة التى ظلوا يبذلونها هذه الأيام لاستقامة طريق، وفي بالنا رجل المرور في حد ذاته رجل اعلام من الطراز الأول، لأنه اقرب الناس للجمهور وهو منهم وجاء لخدمتهم، فأصبح معروفاً لديهم، وما يقوم به من مهام لا تحتاج لتحبير الصفحات حتى تصبح معروفة، فهي نشاطات ظل المواطن يتعامل معها يومياً ويشاهدها، بل اصبح معايشاً لها ــ ولست بالمناسبة ميالاً لاستخدام عبارة (رجل المرور) ــ لأن الشرطة لها قانون يُعرّف الشرطي تفصيلاً ككلمة لها مضمونها وحقوقها وواجباتها، لذا أحبذ مفردة (شرطي المرور) لأنها تشمل الجنسين، ففي المرور اخوات يقمن بأدوار عظيمة ومتعاظمة، وليست هي ذات مفردة (رجالات المرور التى تشمل عنصري النساء والرجال)..   ألاحظ هذه الأيام عملاً متميزاً لافراد وضباط هذه الادارة العامة في الطريق العام، وأظن ان المحاضرات المكثفة التي تقدم لعسكري المرور قد أتت أكلها، فيومها تحدث الأخ الأستاذ يوسف الجلال في عموده اليومي (هبوط اضطراري) بـ (الصيحة) عن مفاهيم عميقة لسلوكيات شرطي المرور كانت إيجابية جداً، حتى أن السيد اللواء صلاح مهدي مدير مرور شرطة ولاية الخرطوم قد قام بتكريم الشرطي فوراً ومنحه ثناءه.  الآن شرطي المرور يتمتع بقبول عالٍ من المواطنين، لأن فهم الشرطي لم يعد قاصراً على أداء الواجب (بحدة) كما كان يعتقد بعض الناس، بل العكس، حيث صار عمله يصب في خانة تحسين بل تجويد العلاقة بينه وبين المواطن.
>  العملية المرورية ليست هي شرطي مرور يقف في تقاطعات فيجتهد في تمرير  السيارات ويخفف وطأة المرور والازدحام، بل هناك عدة عوامل تشترك في العملية المرورية وتعمل على انجاحها في ظل وجود شرطي المرور، منها الطريق (المعبد) و (المركبة) الجيدة السليمة و(قائد المركبة)، والأخير هو الذي يمكن له أن يلعب دوراً ممتازاً في تخفيف الحوادث المرورية اذا كان معافى سليماً في رأسه وبدنه ونظره ومعرفته لقواعد وقوانين وعلامات المرور.. وهنا يأتي دور المرور التوجيهي والتوعوي الذي أخذ فيه جرعات تدريبية كبيرة جعلته خبيراً في التعامل مع الموقف.
>  صمت المرور برهة محافظة لعلاقته بالمواطن لم يفهمها المواطن جيداً، فاستغلها ضد استقامة الطريق.. فقام بعكسه وقطع اشاراته وعدم احترام زمن  عبوره الذي حدد له ولم يلتزم السرعة التى حددها له القانون.. وحينها تدخلت شرطة المرور بحسم كل المخالفات هذه بداية بمخالفة ربط حزام الأمان والالتزام بالسرعة وتجديد رخصة القيادة وان تكون سارية المفعول، وكذلك رخصة السيارة التي تثبت مدى صلاحيتها للسير في الطريق العام.. وتشهد الخرطوم العاصمة نشاطات مكثفة في سلوك منضبط عالى الجودة من شرطة المرور لإصحاح هذه المخالفات، بل هي عازمة بانتهاء اسبوع المرور العربي الذي سيبدأ في (4) مايو وينتهي في (العاشر) منه وخلاله، عازمة على حسم كل هذه المخالفات لاستقامة الطريق.. وأعتقد ان مرحلة التوعية قد بذل فيها دور كبير ومتعاظم، فجاء وقت تنفيذ خطة حصاد نتائج هذه الجرعات التوعوية.
>  مدير الإدارة العامة للمرور اللواء خالد بن الوليد وكل التيم العامل معه بالمرور خاصة مدير الدائرة الفنية العميد آدم ابراهيم ومدير المرور السريع العميد سراج منصور، واضح انهم قد عزموا العزم لانزال فكرة العمل بمفاهيم الاستراتيجية للمرور، ونسأل الله ان يعينهم والأخ اللواء صلاح مهدي في مرور ولاية الخرطوم، وان يكلل مساعيهم من أجل الاصلاح، فحقيقة الوضع أصبح صعباً خاصة في مأساة (عكس الطريق) و(قطع الاشارة) و(استخدام الموبايل) أثناء القيادة.. وتجول الركشات في المسافات الطويلة وقد خصصت لها الطرق العرضية، فكثرت الحوادث نسبة للسماح لها بالسير، وأخشى ان يأتي يوم يسمح لها فيه بعبور الكباري (تبقى مصيبة).
>  التحية للسيد مدير عام قوات الشرطة الفريق اول هاشم عثمان الحسين وهو يتفاعل مع شرطة المرور في اسبوعها العربي وارتداء شعارها الابيض، فهذه وحده دليل اهتمام بالعملية المرورية في البلاد.. والتحية لشرطى المرور في كل زمان ومكان بدايةً باللواء خالد بن الوليد ونهايةً بالجندي الشرطي الذي تحرق جلده شمس الظهيرة وهو من أجل المواطن يتحمل الغبار والمطر والبرد... (في يا ناس حب أكثر من كده)... اللهم ادم المحبة بين المواطن والشرطة عامة والمرور خاصة.. والتحية للمواطن الذي يتفهم أن الشرطي جاء اضافة له وليس خصماًعليه في العملية المرورية.
>  ومن هذا الأسبوع دعونا نطلق شعاراً واحداً وهو (جلد الذات لاستقامة طريق بالذات).
(إن قُدِّر لنا نعود).