الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

هذا الرجل يسكنه الإبداع!!

>  الإبداع غير مربوط بدرجات علمية حتى يفصح المرء عن إبداعه، بل هو موجود كسلوك كامن في داخل الإنسان، ولكن يكون مربوطاً بدرجات القبول للشخص صاحب الإبداع..

فالقبول في حد ذاته نعمة من نعم الله على الإنسان، وهو درجة من المحبة ينزلها الله في قلوب الآخرين ليكون هذا الشخص مقبولاً لديهم.
>  فهناك الإبداع العلمي والفني بكل أشكاله وأنواعه، والإبداع معروف ان أشكاله كثيرة حتى درجة السير على الأقدام أحياناً يمارس فيه البعض إبداعاً في مفاهيم عمل البيادة العسكرية.
>  يكون العمل مشبعاً بمفاهيم الإبداع إذا كان الشخص الذي يحدث ويصنع العمل على طبيعته وكأنه يقدم العمل وكأنه يعني به نفسه دون الآخرين.. هنا يكون الإبداع ماثلاً لأن الإنسان حين يكون دون تكليف ودون (خفة) يكون أكثر تمكناً ويتعامل بطبيعته، ولذا يصبح الإبداع وارداً.
>  الدكتور أحمد عوض الجمل هكذا يصنع إبداعاً وهكذا يبدع في كل مجال ولج إليه.. ود الجمل هو الذي اشتهر بالمخدرات لا تعاطياً أو متعاطياً إياها، لكن مرشداً وداعياً لتوعية كل الشرائح المجتمعية ضد مخاطر هذه المخدرات ونتائجها السالبة، فهو العالم الذي درس علوم الصيدلة وخبرها وقام بتدريسها في قاعات الدرس بالجامعات حتى دخل
قاعات جامعة الأحفاد، وليس بعيداً عن الرباط الذي هو يشغل فيها منصب العميد لإحدى كلياتها العلمية.
>  لكن الجمل بدأ إبداعه يطفح من مساحة ماعون العلم فتعداه إلى الإبداع الإعلامي، فصار عوض علماً يشار اليه بالبنان في مجال العمل الإعلامي، واكتسب شهرة عالية وسط مشاهدين لبرامج تلفزيونية يكون فيها ضيفاً أو إذاعة تبث صوتها يكون فيها مقدماً لبرامج وجدت القبول العالي من المستمعين.
خاصةً في إذاعة (ساهرون) صوت الشرطة السودانية صوت الأمان الأول في السودان.
>  قدم د. أحمد أكثر من برنامج بهذه الإذاعة، وكان له يوم ثابت يوم الثلاثاء من كل أسبوع عصراً.. وهو برنامج توعوي يشرح فيه كثيراً من أضرار تعاطي الأدوية دون روشتات الأطباء.. ولدكتور أحمد أكثر من مرجع علمي قام بتأليفها الآن متداولة في كل مكان داخلياً وخارجياً، وصارت مرجعاً لكثير من طلاب الدرجات العلمية في البحث العلمي، وكان ناصحاً عبر برنامجه هذا في رسائل توعوية بأن المخدرات سرطان يجب الفكاك منه.
>  الجميل في طبيعة برامج د. الجمل أنه يستعين ببيوت الخبرة من العقول النيرة خاصةً عقول العلماء ذات البعد الإبداعي، وحتى علمهم يقدمونه على أطباق من ذهب محلى بحلو الحديث.. لذا لا تمل برامجه، وهكذا يفعل الفريق دكتور كمال عمر في برنامجه الذي درج فيه على استضافة شخصيات مقنعة لها تاريخ جميل تستمتع حين تسمع لهم، ومن أجملها حلقة كانت للفريق (فقراي) هدندوي ضابط شرطة من الشرق تتذوق الشهد حين تسمع لحديثه، وهكذا يصنع هؤلاء العلماء الإبداع.. الغريبة أن كليهما عملا ومازالا يعملان في مجال مكافحة المخدرات، وما كانا يكافحان تعاطيه في وسط الشباب وحتى الكبار فالصغار، لكنهما يأتيان إبداعاً، فهذا يُحير في أن المخدرات لا تصنع الإبداع كما يعتقد البعض أن المخدرات الدافع للإبداع.
>  قطعاً الإبداع يكون مصدره العقول المعافاة من (الدخاخين) وما يجري في عروق الدم من آفة المخدرات.
>  لكل هذا فإني أستمع لدكتور الجمل في سهراته الإذاعية بـ (ساهرون) وأعتقد إذا لم تخني الذاكرة أن سهرته التي يقدمها تسمى (سمار الليل)، لكن لا نتوقف هنا كثيراً، ويكفي ما يقدمه فيها من إبداع يستمتع هو أولاً ويطرب نفسه به، كما يفعل الفنان المرحوم خضر بشير الذي يطرب نفسه ويفعل ما يفعل ولا يهمه من يشاهده أو يسمع له.. لله درك يا دكتور الجمل أنه هو الإبداع، فإننا نسمع ونستمتع لك دوماً وأنت تحاور ضيوفك وتطوف بهم وبنا هنا وهناك، وتملكنا المعلومات دون أن تقصد ذلك، بل هي في إطار الونسة في حوش البيت دون سلاسل وقيود، لذا تخرج علينا بحلو الحديث الجميل المفيد.
د. الجمل أنت مبدع ود. كمال عمر مبدع.. لأنكما تعملان بفهم (لا تتكلف حتى لا يتضايق المستمع).. أنتما لا تتكلفان ولا حتى ضيوفكما.. سبحان الله إنه الإبداع.
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017