السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

أين الدكتور تاور أبو رأس؟!

>  الفريق شرطة الدكتور جلال تاور كافي ابو رأس من القيادات النوبية الحكيمة الرزينة التي ترجح كفة الوطن على مصلحة القبيلة دوماً ...في كل مطب يمر به سياسياً..

وهو رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق بالمجلس الوطني التي يترأسها الآن الفريق شرطة احمد امام التهامي ابن منطقة النوبة في ريفي ام درمان، وهما الاثنان على درجة من الوطنية العالية والمهنية الواعية ...فقد ظلا يخدمان الوطن ردحاً من السنين والسنوات، ومازالا حتى اليوم يعملان باخلاص وتفانٍ وصبر جلد على كل منعطفات السياسة وهمها الاكبر.
>  الفريق تاور كنت اقول انه رجل حكيم في وسط اهله وارباب في اوساطهم، فلا يتنكر لهم ولا يتجاهل طلباتهم، بل يكون دائماً حريصاً على تلبية طلباتهم وتسهيل حاجاتهم، لذا توسطهم بموقع ومكانة طيبة.. ومازال رغم انه الآن يمارس مهنة المحاماة وله مكتب خاص يباشر مهام اهله النوبة، ولا يتوقف عندهم، بل تجده سباقاً لحل المشكلات لكل ابناء السودان دون تمييز بين هذا وذاك، وهذا ما نشهده له.
>  تذكرت الدكتور تاور وهو المحلل الاستراتيجي والحاصل على الدكتوراة... اثناء اطلاعي على انقسام الحركة الشعبية قطاع الشمال من خلال الصحف اليومية، فقلت اين هو من هذا الجو العام في جنوب كردفان وجبال النوبة، فالرجل ملم بتفصيلات هذا الملف، وقد تشرفت ان قرأت له اكثر من حوار واستمعت له في اكثر من لقاء تلفزيوني، فقد كان الرجل دائماً متزناً في رأيه الذي يدلي به في هذه القضية، وكان ميالاً لأن يقول ان قضية النوبة هي قضية اهلها النوبة الذين يميلون للحوار والاكثر حرصاً على تحقيق السلام، ولا نية لهم في الحرب والتمرد الا بما تفرضه عليهم الحركة الشعبية قبل انقسامها، وبعد ان فاتها قطار الحوار الوطني وانتظار اهل الحوار لها طويلاً، وظنوا ان الانقاذ ستسقط قبل ان ينطلق الحوار، وخاب ظنهم بعد انتظار طويل وحروب مفتعلة هناك كان ضحاياها ابرياء النوبة واخوانهم من القبائل الاخرى، ومازال السلام ينتظرهم ولو بعد حين، وهو الخيار الأوحد الذي لا بديل له غير ضياع الانفس البريئة.
>  تذكرت تاور وقلت اين هو الآن من هذا الملف الوطني المهم الذي ينبغي ان يكون له فيه دور كبير، خاصة أن الرجل رقم وسط اهله هناك؟ ولماذا اصبح دوره خافتاً في هذا الملف والرجل يملك ذخيرة قوية فيه تحديدا؟ ولماذا لا يستفيد منه الاعلام السوداني السياسي ويلاحقه مستنطقاً اياه بصورة مكثفة ليوصل رسالته لاهله هناك مشجعاً وحاثاً اياهم على الثبات على رغبتهم في السلام، بل دفعهم للإسراع في تحقيق هدفه الذي نتاجه استقرار وامن وطن كبير عظيم كالسودان الذي يضم في حشاياه اكثر من خمسمائة قبيلة بل اكثر، تتعايش جميعها في وئام تحت ظلال وطن وريفة، لولا شيطان الإنس الذي ظل يخطف النوم من اعينهم كل لحظة وثانية... فتوقفت مشروعات التنمية والتطور والارتقاء بولاية تملك كل شيء من ثروات الدنيا في جوف ارضها.
> لو كان السودانيون جميعهم يعرفون انهم يملكون أأمن وطن وسط اوطان العالم واكثرها استقراراً وقارنوه بالدول التي حولهم وكل العالم، وما اصاب هذه الدول من تشرد لاهلها وسكانها، وانهم عادوا بلا وطن يلجأون اليه، لعضوا على وطنهم السودان بالنواجذ، وتركوا فرقتهم واقتتالهم واحترابهم، خاصة انهم لا يعلمون للاسف انهم يجلسون على كنز وسحارة مليئة بكل كنوز الدنيا من ذهب وفضة وارض قرير تركوها لانشغالهم بالحرب، فانبتت شياطين الحروب التي ظلت تجرهم للموت والدمار والخراب.
>  جاء الوقت وهو الأنسب والبلاد تتأهب لعهد جديد وحوار وطني شامل وسلام آت لا محالة، لأن تتوحد الجبهة الداخلية وتقوى شوكتها ضد اعداء الوطن.. فالبلاد لا يخدمها الا بنوها ... وابناء الوطن لا ينتظرون إشارة من آخر ليدافعوا عن وطنهم ويعزوه ويحافظوا عليه وكرامته وعزته وهيبته وقيمته وسط الدول.
>  نحن نملك وطناً عظيماً وعزيزاً وكبيراً وهيبةً وجبرةً، وطناً شاسعاً حدادي مدادي
يحتاج لعزيمة رجاله وابنائه الاوفياء، فقط ليتحدوا ويترابطوا وينسوا ويتناسوا المرارات من أجل اجيال قادمة لا ذنب لها الا لأن لها الحق في ان تورث وطناً خالياً من الجراح والمآسي والحسرة على اقتتال الاجداد.
>  انها ذكرى دكتور جلال التي جعلتنا ننداح حباً وأملاً في وطننا الحبيب السودان.. آملين أن يضع كل السودانيين أيديهم فوق بعضها البعض، وحينها لن ينهزموا ولن ينكسروا، بل الغلبة لهم بإذن الله ضد اعداء الوطن.
>  كفانا حروباً وكفانا تشتتاً وصراعاً في وطن نحن جميعاً له مالكون، وسيظل السودان وطناً عزيزاً كريماً لن يقهر طالما ابناؤه يتصارعون ويختلفون وسرعان ما تلتئم جراحهم فيعودون ويتعانقون.. هكذا هي حقيقة السوداني الذي حير العالم في مثل سلوكه هذا.. انها سلوكيات لا تشبه سلوكيات الآخرين، بل هي متفردة ولا شبيه لها (وده الجنن عبد القادر).. د. جلال هل تفهمني؟
   (إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017