السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

وجود أجنبي خطر!!

> يمكن أن تتعاطف الحكومات لحدٍ ما مع كل الشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها وتتعامل معها بلطفٍ وعاطفةٍ وإحسانٍ، وأن تجتهد في أن تجد لها مأوى وعيشة على الأقل أفضل من التي كانت تعيشها قبل الهجرة المنكوبة.

> وهذا عمل إنساني لا يرفضه إلا مكابرٌ وجاحدٌ لنعمة الله وأنه شخص غريب الأطوار.. بل العكس غالبية الشعب السوداني شعبٌ طيبٌ (حقيقي) لكن درجة المبالغة عنده في العاطفة هي التي وراء تدهوره هذا الذي يعيشه كل يوم ببكاءٍ وسخطٍ إلا من رحم ربي.
> مطلوب من الحكومات أن تفرق بين المواطن والأجنبي، لا لصالح المواطن فحسب، بل لصالح الحكومة نفسها، لأن سخط المواطن إذا جاء يكون بدافع ضيق العيش الذي ربما لا تدرك الحكومة أنها وفرت كل مطلوبات الحياة لمواطنها، لكنها سرعان ما قسمت هذه المطلوبات بينه وبين الأجنبي، فضاقت الحياة على مواطنها، فأظهر سخطهُ وغضبهُ وعدم رضائهُ على صعوبةِ العيش الذي يعتقدُ أنه يجب أن يعيشهُ.
> كل الدول لها حكومات تُشددُ على عدم وجود الأجنبي خصماً على المواطن، وهذا حق لا يمكن أن يرفضه حتى الأجنبي نفسه، لكن أن يتحرك الأجنبي كما المواطن في كل مكانٍ وزمانٍ وبحريةٍ يتخطى بها رفاهية الآخرين من المواطنين فهذا هو المرفوض والممنوع، وهذا الذي لا يمكن القبول به في كل الدول حتى المجاورة لنا، والخليجية والأوربية والأمريكية حتى.. لكل بلد حدود مسموح له التحرك فيها وإذا تخطاها يمسح به الأرض (قانوناً).
> الآن الأجانب في السودان يمرحون ويسرحون ويتشددون دون خوف ولا احترام حتى للدولة التي يعيشون فيها، ولا لإنسانها ولا لحكومتها ولا لقانونها، فيرتكبون جرائم بشعةً ومرفوضةً لم تكن للمواطن السوداني صلة بها ولا سابق عهد بقدر ما هي تأتيه عنوةً وقهراً. ويجب أن يتعلمها لأنه لا فكاك له منها، فالأجنبي أصبح وسطه يتجول ويسابقه في صف العيش وصف البنزين إذا حدث شح في الوقود، ويسكن وسط العاصمة ويفتح محلات تجارية في قلب العاصمة ووسط الأحياء، ولا أحد يسأله لأنه يعامل معاملة المواطن، حتى أن الأجانب يتملكون أراضي ولم يكن ذلك ممكناً يوماً ما.
> نحن لسنا ضد أن يكون وسطنا أجانب هكذا.. ونحن هناك أجانب لديهم ولكنا نحترم حاجاتهم وأشياءهم وتقاليدهم وحتى عاداتهم في أدب جم واحترام، ونحن نبعث لهم من شبابنا خيرتهم وهم مهندسون, دكاترة, أطباء, واقتصاديون ومحاسبون وغيرهم من أصحاب التخصصات المتقدمة، ونبعث لهم مع كل ذلك (الأمن) و(الأمانة).
> الآن هناك تدفق مزعج جداً لجنوبيين ولجوء للبلاد مرة أخرى دون وجه حق، بعد أن اختاروا الانفصال رغبةً وطوعاً، بل عاملونا من أكبر شخصية لدينا أسوأ معاملة حتى أصغر شخصية لدينا، يوم أن ذهبنا نبارك لهم الانفصال الذي كانوا يظنون أنهم به سيبلغون الثريا، ولا يدرون أنهم ليسوا قدر المسؤولية التي يمكن أن تنشئ لهم دولة.
> انتشر الجنوبيون في العاصمة في جماعات ملفتة للنظر دون أوراق ثبوتية ودون مستندات رسمية، بل بسلوكيات مليئة بالاستفزازات للمواطن السوداني في كل مكان وزمان، ولا أحد يستطيع أن يتعامل معهم وفق القانون، لأن الدولة لم تشجع المواطن على أخذ حقه كاملاً ليسيطر على وطنه ويحافظ عليه، لأنها تراعي لعوامل أخرى هي ربما أدرى بها.. لكن ستكون خصماً على أمن واستقرار المواطن.. صدقوني الجنوبيون لم تصلهم قناعة حتى اليوم بأنهم أجانب وأن السودان دولة أخرى غير دولتهم، وهنا تكمن الخطورة والمشكلة، ولو لم نأخذ الحذر ونوصل لهم المعلومة بأنهم أجانب ولا بد من حصرهم في معسكرات لوحدهم خارج العاصمة، فوجودهم فيه خطورة كبيرة، وأنتم تتذكرون حوادث سبتمبر، وكيف مات الشماليون على أيادي جنوبيين والتاريخ يسجل ذلك.
> نعم هم إخوة لنا كانوا يوماً ما نقبلهم لظروفهم الحرجة، لكن بفهم وفهم كبير جداً يمنعون من دخول العاصمة إلا (بإذنٍ رسميٍ) من السلطات لعلاج أو غيره من معسكراتهم، لكن أن يصبحوا أفواجاً بين بوابات الفنادق لا عمل لهم إلا الوجود أمام الفنادق في قروبات وسلوكيات مزعجة، فإن ذلك سيقود للذي يصبح مراً بأن يتذكر الإنسان أنه كان السبب حيث لا ينفع الندم.
> كل الأجانب يجب أن يقنن وضعهم بالبلاد، فالحال لا يَسُر بل سيضُر.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017