السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الموت غرقاً والانتحار جريمة!!

>  ازدياد بلاغات الغرق أمر لا يزعج كثيراً طالما هو معروف السبب، ولكنه مؤلم حقيقة ومحزن جداً وفاجعةً تقطع أنياط قلوب الأمهات والآباء.. ولكن السبب هو ضعف المراقبة والمتابعة داخل الأسرة للأبناء.

>  كميات من الشباب فيهم أطفال تزدحمُ بهم شواطئ النيل وفي مناطق خطرةً جداً يسبحون رغم أنف (المنع).. ولا يعيرون التوجيهات اهتماماً إلا خوفاً، دون قناعة بأنهم على حق وهم ليسوا كذلك.. لأنهم غير مدركين لمدى خطورة ما يفعلون.
>  في شهر رمضان المعظم نعم تزداد بلاغات الغرق، على زعم أنهم صيام فيذهبون للنيل للاستحمام والاستجمام، وهم لا يعلمون بأن في النيل أسرار ومواقع فيها الخطرة التي لا يمكن لشخصٍ غير ملم بتفاصيلها أن يسبح فيها إلا وكان ضحيةً لتهوره.
>  شرطة المسطحات النهرية تقوم بأدوار كبيرة جداً في شرطة الدفاع المدني، وحقيقة تسيطر على النيل، لكن طول الشواطئ يجعل المهمة أكثر صعوبة، ومعظم الشواطئ بجانبها كميات من الأشجار الكثيفة التي تجعل الرؤية للهدام ضبابية، وهي مخبأ جيد للتماسيح التي ظهرت في الفترات الأخيرة، وكلها تجعل المهمة صعبة، لكن رغم ذلك تبذل قصارى جهدها في تأمين هذه الشواطئ حرصاً منها على سلامة المواطن ورفع الضرر عنه.
>  الشرطة في ولاية الخرطوم تسير بخطى سليمة جداً في كل إداراتها المختصة والمتخصصة، خاصةً في خطتها التي وضعتها خلال شهر رمضان المعظم هذا، وظلت حريصة على تنفيذها بصورةٍ ممتازةٍ حتى هذا اليوم، وستواصل تنفيذها وفق المخطط بإذن الله.. وتعتمد على شرطة الدفاع المدني في أكبر مهدد للخطة وهو الغرق في النيل حيث يتدافع الشباب.. علماً بأن شرطة الدفاع المدني ظلت ترسل الرسائل التوعوية حول خطورة بعض المناطق داخل النيل التي لا يمكن ولا يسمح فيها بالاستحمام والسباحة، ولكن الذين يستجيبون قلة، لذا يتعرضون للغرق وضرب (البردة) والموت المفاجئ.. حتى أن العوم أو السباحة تحتاج لجسم مكشوف عليه كشفاً طبياً، وعلى الأقل الاطمئنان إلى القلب وقوته، خاصةً أن تيار المياه قوي، وهي مخيفة عندما يكون المواطن واضعاً في ذهنه خيال الغرق.
>  العطلات الصيفية تزامنت مع الشهر العظيم، وظلت عوامل دفع الشباب وصغار السن للنيل وشواطئه أكثر من عامل.. لكن متابعة الأسرة والمراقبة هي التي تسهم في خفض معدلات البلاغات، وذلك بمعرفة أخبارهم ومواقع نشاطهم خاصةً في السباحة في النيل، فنذكرهم بخطورة النيل والتماسيح الجائعة فيه، وهذه حقيقة، ويمكن منعهم نهائياً حين لا يقتنعون بالقوة الجبرية، لكن حين تكون الأسرة تغط في نوم عميق من تحركات أبنائها يحدث الذي يجعل الموت غرقاً كثيراً.
>  بعض ضعاف النفوس يتخذون من النيل وسيلة لتنفيذ أبشع وأفظع جرائم الإنسان، وهي جرائم الانتحار بأن يرمي الشخص نفسه في النيل مستخدماً الكباري في ذلك منفذاً عالياً، فيقابله التيار المائي ليُحدثُ له كسراً في عنقه صعباً أن يعيش بعده سليماً.
>  بالأمس كانت امرأة تحمل روشتات طبية وأدوية تدل على أنها تعاني من مرض ما، ألقت نفسها في النيل عبر كوبري شمبات.. حسب ما ورد بصحيفة (الدار) أمس، حيث تمكن الإنقاذ النهري في شرطة الولاية من انقاذها بسرعةٍ فائقةٍ وانتشالها إلا أنها فارقت الحياة أثناء إسعافها.
>  التحية لأفراد الدفاع المدني ضباطاً وضباط صف وجنود بشرطة ولاية الخرطوم، وتحيةً خاصةً للأخ الفريق هاشم الحسين الذي يباشر يومياً بنفسه هذه المهمة.. والتحية لمدير شرطة ولاية الخرطوم اللواء حقوقي إبراهيم عثمان عبد الرحيم الذي ظل متابعاً بدقة تفاصيل تنفيذ خطته الرمضانية لهذا العام مع شرطة المحليات والإدارات المتخصصة هذه.
>  شباب الدفاع المدني يستحقون التحية أمثال النقيب حقار والمساعد أحمد الهادي والعريف عبد الله حامد والعريف الأمين عثمان، وأيضاً التحية لمدير الإنقاذ النهري بالنيل لجهودهم الكبيرة التي يبذلونها لإنقاذ حياة المواطنين.. والنيل صراحةً مراقب ولولا هذه الجهود المبذولة والمراقبة الضاربة لكانت النتيجة أسوأ.. ولكن بفضل الجهود هذه نحمد الله أن الوضع تحت سيطرة خطة الولاية.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017