الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

كنت مع المدير العام للشرطة!!

>  صحيح لم اكن معه متابعاً من داخل الاستديو، ولكن كنت مع كل ثانية داخل الحوار الذي اجراه معه تلفزيون قناة النيل الازرق، متابعاً مستمتعاً بكل ردود وإجابات السيد المدير العام التي كانت إجابات دسمة مشحونة بمفردات ذات معنى ودلالة،

لربما حتى الأسئلة لم ترتق في طرحها على سيادته بذات محتوى الإجابة التي كان يتفضل بها على المشاهد الكريم وبهدوء.
>  المدير العام كان حضوره أنيقاً في ذلك اللقاء، خاصة ان ظهوره يكون نادراً في مثل هذه الحوارات عدا التصريحات الخبرية القصيرة التي تتطلبها المواقف ويتابعها الإعلام ... رغم إيماننا التام بأن الانجاز الكبير الذي حققه مدير عام قوات الشرطة يجعل منه ضيفاً دائماً على كل القنوات الفضائية والصحف واجهزة الاعلام المختلفة، لكنه ليس ميالاً لذلك كثيراً لانشغاله على مدار الساعة بين ماهو رسمي وما هو اجتماعي.
>  لذا كنت اتوقع ان يكون الحوار فرصة نادرة تستحق العض عليها بالنواجذ، بل تستثمر لعدة اخبار شرطية متفرقة في كل ما يتعلق بشأن الشرطة ...لأن الإجابات كانت على قالب أنموذجي تصلح لكل زمان ومكان ومشبعة بسيولة ومرونة الحركة التي تسمح لها بالانتقال من موقع لآخر لأجل الغرض الإعلامي دون تعديل أو إضافة.
>  حقيقة استوقفتني إجابة السيد المدير العام حول تحسين بيئة تقديم الخدمة للمواطن التي طرحها الاستاذ امجد نور الدين صاحب الجلابية البيضاء (النظيييفة) والمكوية، ولكنها لم تكن تناسب ذلك اللقاء والسيد المدير العام كان في كامل هندامه الشرطي المميز، وكنت اتوقع ان يكون مقدم البرنامج ببدلة مكتملة حتى رباط العنق لاهمية اللقاء ورسميته، ولكن تهمنا حصيلة الإجابات الرصينة التي تفضل بها السيد المدير العام حتى ان احد الضيوف الذي جاءني زائراً في العيد واجبرته هذه الإجابات ان يكمل معي اللقاء حتى نهايته... قال لي بصدق (ياخ دي اجابات رصينة) ...أما أنا كنت أبحث عن الجزئية التي اوردها ضمن اجابته ولم يسأل عنها ضمن السؤال الذي ورد اليه من امجد والفنان المصاحب للقاء حول بيئة العمل بالمجمعات، وحقيقة ما كنت أتوقع أن تصاحب مثل هذه الحوارات فنان ليغني، لأن ما كان يقوله السيد المدير العام هو الآخر في حقيقته فن فلسفي وإداري في ما يعني الناس ويهمهم اكثر مما يحتاجونه لسماع اغنية تأخذ زمناً مهماً من زمن الحوار.
>  ماذا قال مدير عام قوات الشرطة؟... قال ليس كافياً وحده ان نهيئ  بيئة استقبال اصحاب الخدمة ونتجاهل بيئة من يقدم الخدمة ....والله لو تم تفكيك مفردات هذه الجزئية من الإجابة وتم شرحها كما شرحها سعادته لكفت زمن الحلقة ... وقال هناك طرف آخر يجب ان يكون مرتاحاً لتكتمل جودة الخدم، ويعني منسوب الشرطة الذي يجب ان يشعر بأنه آمن في بيته واكله وشرابه ومعينات عمله.. ومدرب عليها وملم بحسن ادارتها واستخدامها، والا لن تكتمل دائرة الخدمة التي يطلبها المواطن في زمنها القياسي وهي مجودة، لأنه حينها اذا لم يشعر الكادر بالامان في كل شيء يكون فاقداً للمعاني السامية لرسالته فلا يعطيها .. لأن فاقد الشيء لا يعطيه أو هكذا يقولون.
>  لو تبصرنا في اجابة مدير عام الشرطة هذه .... نجد انه كان جاداً في انزالها لأرض الواقع، ولم يدعها تكون حلماً وتذهب زبدة الإنجاز متبخرة في الهواء، فكان تحسين المعاش الشهري للكادر الشرطي بصورة ليست على طموح السيد المدير العام، لأنه أرجعها لضوابط مالية خاصة بهيكل الرواتب بوزارة المالية لكن جعلها (شيئاً من حتى...) اي سعى لتحسينها وذهب لإنزال شعار (سكن لكل شرطي) واقعاً، بل ذهب للنصف الآخر في التنفيذ وفق توجيهات رئاسة الجمهورية... وأحيا نظام التعاونيات حين قال إن الشرطة من أقدم المؤسسات التي عرفت هذا النظام لتوفير ضروريات الشرطي الحياتية، ووفر وسائل الترحيل لهم لضمان استثمار الزمن لطالب الخدمة بوجود الكادر الجاهز في الزمان والمكان المحددين.
>  لم يكن حديث السيد المدير العام للشرطة جديداً بالنسبة لي، فحين سئلت قريباً في لقاء اعلامي عن تعليق لحديث له في ذات الشأن، قلت انه دائماً يتميز بوضع النقاط  فوق الحروف فيصبح ما يقوله مقروءاً.
>  الذي يكون مترئساً لقوة تنجز عملاً مدهشاً وكبيراً، انه لجدير بالاحترام والتقدير والاشادة ....لذا اقول اني لم اتعود ان اجامل في حياتي، ولكن اميل لابراز كل جميل مصنوع بعقلية تستحق ان يقال فيها خيراً... وهذا حق وليس مجاملة.
>  قلت للأستاذ أمجد نور الدين الذي أدار الحوار مع السيد المدير العام وهو من اوائل الكوادر الاعلامية التي ساهمت في عمل اعلام الشرطة في اذاعة ساهرون، لذا مكنته التجربة من الإلمام ببعض من ملفات ضوابط العمل في الشرطة ووفرت له معلومات غزيرة لم تتوفر لزميلته التي كانت معه في الحوار، والتي احسب ان اسئلتها كانت كاسئلة برامج المنوعات ونسيت او نسي من اختارها ان (الوضع غير)، قلت له لقد كان حظك أوفر.
>  شخصية كمدير عام الشرطة وهو الرجل  المسؤول عن الامن في الدولة للمواطن .... من يحاوره يجب ان يكون مذاكراً جيداً ويعرف انه سيقابل رجلاً في جوفه تفاصيل دقيقة ومفردات أمنية  وخدمية يحتاجها المواطن السوداني، ويريد ان يسمعها منه شخصيا، اذن محاورته تحتاج لاستراتيحية معينة ولمذيع بقدر المطلوب من الالمام والكفاءة.. وقلت في بداية الوهج ان مثل هذا اللقاء يصعب ان يتكرر، فهو نادراً ما يكون متاحاً لولا جهود سعادة الاخ اللواء الدكتور هاشم علي عبد الرحيم مدير الادارة العامة للاعلام كما ذكر الاخ الاستاذ امجد نور الدين في نهاية البرنامج....ولكن اقول كان بالإمكان ان يكون اللقاء افضل مما كان هو أفضل الآن .... لكن نجح السيد الفريق اول هاشم عثمان الحسين المدير العام للشرطة في ان يقول ما يجب ان يقال بتفاصيل لم ترد في متن الاسئلة التي وجهت له، فأتى اللقاء اكله، وأحسب ان ذلك فيه درجة عالية من الذكاء التي تعامل بها السيد المدير العام في الاجابات وكأنه كان يصحح.. كان يجب ان يكون السؤال هكذا لاقول كذا فيقول...
>  حقيقة اعجبتني ردود السيد المدير العام.. خاصة انه كان مرتباً فكرياً ومهندماً في زيه وحافظا لكراسته، فلم يلتفت ليبحث عنها لحظة الاجابة، ولم يتلعثم في إخراج حروف كلماته... وجمله اختارها بدقة متناهية وقال ما يجب ان يقال.
>  كنت اود ان اتناول هذا اللقاء بتحليل دقيق اكثر... فنياً وادبياً وامنياً وجنائياً وعلمياً وادارياً..... فقد وردت جميعها في ردود السيد المدير العام للشرطة السودانية لكن اكتفي بهذا القدر.
> بالمناسبة الفريق اول هاشم يحترم قيادات الشرطة السابقين، بل منسوبي الشرطة الحاليين... والدليل حضور قياديي الشرطة السابقين لأية مناسبة بالشرطة حتى الاجتماعية متى علموا.
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017