الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

تركيا قادمة للسودان!!

>   لفتت نظري الزيارة المهمة التي قام بها المهندس ابراهيم محمود حامد مساعد السيد الرئيس والاستاذ ياسر يوسف وزير الدولة بالإعلام، الى انها ستفضي لنتائج ايجابية كبيرة في مجال الاقتصاد السوداني التركي معاً، لأنني اثق تماماً في جدية الرجلين الكبيرين في نظري،

ومدى صدقهما في ما يقومان به من خطط مدروسة بفهم استراتيجي عميق، او هكذا كنت اقول وسأقول.
>  لم تمض ايام قلائل على عودتهما للبلاد حتى امتلأت الطائرات بوفود رجال الأعمال الأتراك الى بلدنا، مستبشرين بالفهم الجديد للاستثمار الحقيقي المدعوم بالقرار السياسي القوي، والذي كان وارداً اليهم من زيارة المهندس حامد هناك.
>  جاءت الوفود في كل تخصصات الاستثمار في الجلود والزراعة والثقافة والتجارة المختلفة بأنواعها، والأتراك يعلمون تماماً أن الاستثمار في السودان رابح جداً لما يتمتع به السودان من ثروات ندر أن يجدوها في أية دولة أخرى.. لذا كانت دعوة المهندس لهم سريعة التنفيذ فحضروا... ولجدية السودان في ذلك بدأوا زياراتهم فوراً لعدد من مدن السودان منها بورتسودان والجزيرة، وغيرهما من مدن السودان التي ستشهد نهضة استثمارية كبيرة جداً في مقبل الايام تجعل ثرواتنا التي في باطن الارض وفوقها مواد صناعية عالية الجودة، خاصة ان الاتراك لهم دراية عالية بفن الصناعات المختلفة التي يحتاجها السودان.
>  في لقاء المهندس حامد بالوفد التركي الكبير الذي شرف البلاد بروح متفائلة جداً ظهرت على وجوههم على شرف دعوة العشاء بنادي النفط بشارع النيل والتي شرفها وزير الاستثمار الاستاذ مبارك الفاضل الذي امتدح المهندس ابراهيم واشاد بامكاناته في العمل الاستثماري والذي قدم كلمة ضافية عن امكانات السودان الكبيرة في العمل الاستثماري بالارقام، جعلتنا نؤكد ان مبارك حفظ ملفه مبكراً، وان النجاح سيكون حليفه، خاصة ان مبارك رجل عركته التجارب فصار خبيراً، وانه الرجل المناسب في الوزارة المناسبة له تماماً.
>  هذه المرة ارى على حد تقديري ان الاصلاح العام قد بدأ كما رسم له تماماً، وان القرار السياسي السليم والداعم للحركة الاستثمارية بالبلاد قد بدا ملماً بمواقع العلل التي صاحبت الاستثمار في بداياته حينها فاقعدته زمناً، فقد بدأ اصلاحها ومعالجتها يوم ان اوكل هذا الملف لأصحابه الذين خبروا القصة كل القصة.
>  الآن الأمر واضح، والاستثمار بدأ يتنفس الصعداء في السودان لأنهم استطاعوا ان يعالجوا كل العلل التي اعاقت العمل بكثرة الاجراءات المعقدة والامور الملتوية التي جعلت بعض المستثمرين يفرون بجلدهم من الاستثمار في السودان.. لكن الآن الوضع غير تماماً، وستظهر النتائج سريعة ايجابية بإذن الله.
>  حديث المستثمرين الأتراك كان مليئاً بالتفاؤل، خاصة بعد تلك الزيارة الماكوكية التي ترأسها الرجل الاستراتيجي المهندس ابراهيم ووفده الميمون لتركيا، فاقنعتهم بأن الوضع الآن خصب للاستثمار في السودان، وهذا ما جاء على السنتهم يومها.
>  على وزارة الاستثمار أن تأخذ الملف بجدية عالية الهمة، وان تشرع في تبسيط الاجراءات لهم حتى تسير العملية كما هو مخطط لها وبالورقة والقلم، وأن تجتهد اكثر في ترغيبهم للاستثمار في كل المجالات، خاصة في المعادن والبترول والجلود في الصناعات التي تحتاجها البلاد، واننا في السودان نجلس على كنز منها خاصة في الثروة الحيوانية، كما أن وزارة الصناعة قد قطعت في عهد وزير الدولة الدكتور عبده داؤود شوطاً مقدراً في الصناعات المحلية المهمة.
>  أتوقع عهداً زاهراً بإذن الله للاستثمار في السودان، حسب اطلاعي الأخير على ملف الاستثمار، من واقع ما قرأت وسمعت من خطوات جادة مدعومة بالقرار والعزيمة السياسية التي ابتدرها المهندس ابراهيم محمود حامد.
>  اتوقع تدفقاً كبيراً للاتراك للاستثمار في السودان بعد التطمينات التي ساقها المساعد حامد لهم يوم لقائه بهم في السودان، وضع بها وزير الاستثمار مبارك الفاضل في تحدٍ كبير اعتقد انه جدير بالخروج منه بنجاح كبير بإذن الله.
>  هذا بالطبع يحتاج لانزال ثقافة هذه الاستراتيجية لأرض الواقع لدى المواطن العادي عبر اجهزة الاعلام وتمليكه المعلومات اولاً بأول، لضمان ثقته في العمل الاستثماري الذي يجري في البلاد بشفافية عالية لرفع درجة الاطمئنان لديه بأن الحال والوضع غير تماماً.
>  صدقوني اشراك المواطن بمثل هذه العمليات تجعله مشاركاً ايجابياً لأنها تعود عليه بالمنفعة الكبيرة التي ستغير حياته الى الأفضل كثيراً اذا كان ملماً بالذي يجري.. وهذا دور وزارة الاستثمار في عهد الأستاذ مبارك الفاضل في ادارة اعلامها وعلاقاتها العامة التي يجب ان يختارها مبارك بعناية فائقة من كوادر مؤهلة تأهيلاً عالياً في فنيات الاستثمار واللغات خاصة التركية والانجليزية، حتى لو دعت الضرورة لابتعاث كوادر لتعلم لغة الأتراك خاصة انهم يعتزون بلغتهم دون الانجليزية حتى.
>  كل الأمنيات لسوداننا الحبيب بالتطور والرقي، وتحياتي للمهندس ابراهيم محمود والاستاذ ياسر يوسف، وخيراً فعلتما في تحريك هذا الملف المهم و(الهام) الذي يصب في خانة أهم قضايا الوطن، ولأخينا الأستاذ مبارك كل التوفيق.. وحقاً بدأ التفاؤل يدب فينا.
(إن قُدرِّ لنا نعود).