الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

أبشر السعودية في الخرطوم!!

> سفارة أية دولة في دولة أخرى تمثل دولتها تماماً ثقافة وسياسة واقتصاداً وتعليماً واجتماعاً.
> نعتز جداً بوجود السفارة السعودية بالسودان، فهي تمثل لنا بوابة الذهاب للحرمين الشريفين،

وتعلمون كم يحب السودانيون الذهاب لـ (الكعبة والقبة).. إضافة إلى أن السفارة السعودية قدمها ضارب بجذوره في مياه النيل السودانية.. ولا أعتقد أن العلاقة بين السودان والسعودية محتاجة أو تحتاج حتى لجهد ليفسر وضعها الطبيعي أنها ممتازة.
> دعوة كريمة وصلتني من الأستاذ الدبلوماسي بالسفارة السعودية بالخرطوم لحضور لقاء بين رجال السفارة والإعلام السوداني.. من الأخ الأستاذ صالح العتيبي رئيس الشؤون الإعلامية بالسفارة.. لكن للأسف رغم أني كنت حريصاً على الحضور كما العادة دائماً مع السفارة في كل نشاطاتها، إلا أن هذا اللقاء حرمتني منه الظروف.
> السفير علي حسن جعفر فيه كثير من طبائع السودانيين.. الكرم والشجاعة وحتى التشابه في تركيبة الاسم (علي وحسن وجعفر) وبالفعل التقيت الرجل مرة عند بداية مقدمه للسودان في احتفال الملحقية الثقافية بالسفارة باليوم العالمي للغة العربية بقاعة الشارقة بجامعة الخرطوم.. كان الرجل تبدو عليه علامات الرضاء عن أنه قدم للخرطوم وأنه سفير لدولته في السودان.. وحقيقة لم أشهد على الرجل غرابة في تعامله مع المجتمع السوداني، فكان وكأنه كان فينا جالساً زمناً ليس بالقصير، مع أن الرجل حينها لم تمض عليه سوى بضعة أيام.
> وهذا يؤكد أن السفير السابق معلا ترك خلفه رجلاً بقامة يجب التعامل معها بثقة كبيرة جداً.
> طالعت لقاء زملاء الإعلام بالسيد السفير ومساعده الدكتور بندر الحركان الملحق الثقافي السعودي هنا بالخرطوم.. عبر الصحف التي تصدرت أخبار اللقاء كل عناوينها، فسعدت جداً لأنها كانت تصريحات فيها جرعات عالية من الدبلوماسية والتحفظ الدقيق الذي يجب أن يصاحب هذه المرحلة الحرجة من العلاقات العربية الخليجية، وأظنكم تفهمون ما أقصد بأن الصمت والحياد الايجابي هما أبلغ الخطاب في هذه المرحلة.
> السودان دولة تتمتع بعلاقات طيبة وقوية في وطنها العربي وحتى الإفريقي، ودائماً تسعى لسياسة أن تظل هذه العلاقات طيبة لا تعكر صفاءها شائبة من شوائب الدهر مهما كانت، ليس لأن السودان يريد أن يعيش رمادياً، ولكن لأنه يرى أن الحال يجب أن يكون هكذا، وهذا هو الوضع الطبيعي في علاقات الدول أو هكذا ينبغي أن يكون.
> تحدث السيد السفير حديثاً طيباً عن السودان، وهذا ليس غريباً عليه، بل حديثه يستحقه السودان الذي ظل يضع السعودية والحرمين الشريفين في حدقات عيونه، بل جعلهما من الأولوية في خريطة اهتمامه، فكان مشاركاً أولاً في عاصفة الحزم، مقاتلاً بأبنائه وفلذات كبده لجانب السعودية، في الوقت الذي تنصل منها من تنصل من العرب.. لأن السودان كان يؤمن بأن أمن المملكة من أمن السودان، وأن الحرمين الشريفين مقدسان لا يمكن أن يفرط فيهما، ولأن السودان كان يعلم أنه الحق.. لذا شارك ومازال، وراح كثر من شبابه شهداءً بإذن الله تعالى ولم يتخل عن ذلك، وهذا دليل قناعة بأن العلاقة علاقة أزلية وثابتة لا تتزحزح ولن.
> لكن أقول للسيد السفير الذي ذكر في مضمون حديثه الذي نقلته صحيفة (اليوم التالي) نافياً لخبر تعيين الفريق طه عثمان مستشاراً للديوان الملكي السعودي، وأنه طالعه عبر وسائل الإعلام فقط.. لكنه أضاف أنه مفخرة للسودان واستفاد منها.. أقول للسيد السفير صحيح أي سوداني مفخرة للسودان يتبوأ منصباً دولياً وإقليمياً ومحلياً.. ليست في السعودية فحسب وإنما في كل دول العالم دائماً يتميز السودانيون وينالون ثقة الآخرين في دول العالم، خاصة أن السوداني تميز بصفات وأخلاق الإسلام التي غابت كثيراً عن بعض المسلمين حتى.. ونحن فخورون بذلك أن من يمثلنا كسودانيين يكون محل تقدير شديد واحترام حين يذهب ممثلاً.
> جميل أن بشر السيد السفير علي بن حسن أحمد جعفر، بأن العلاقة بين السودان والمملكة قوية وأنه وصفها بالمتينة، خاصة عندما أشار إلى أن الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين أكثر حرصاً على العلاقة مع السودان وتطويرها.. ونحن نقول للسيد السفير إن الذي يجري بين الشعبين بصمة واضحة تؤكد متانة العلاقة، وما ظل يكتبه الصحافيون والإعلاميون السعوديون في حق المواطن السوداني وأمانته وحسن أخلاقه يؤكد محبة السعودي للسوداني، ولدينا مثل يقول: (الما بدورك في الظلام بيحدر ليك)، ولن يحدر الشعب السعودي للشعب السوداني حتى في النور والضوء ناهيك عن الظلام.
> التحية للسفارة السعودية في السودان وقبلها لحكومة المملكة العربية السعودية حكومة الحرمين الشريفين، وتحية خاصة للسيد السفير علي بن حسن أحمد جعفر، والدكتور بندر الحركان الملحق الثقافي، وتحية أكثر خصوصية للأستاذ صالح العتيبي رئيس الشؤون الإعلامية ودينمو هذا اللقاء.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).