الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

عُملات على قارعة الطريق!!

> من مهام محليات الخرطوم في العمل الاداري ضبط النظام العام وتحسين الوجه الحضاري للعاصمة.. دون التفكير في العائد المادي ....اذا لم يكن هذا التفكير هو الغالب عندهم ستكون النتيجة ايجابية (مية المية) واذا كان التفكير غير هذا سيظل الحال كما هو عليه دون جديد.

 >  فلنتناول أنموذجاً واحداً فقط من هذه النماذج  المزعجة التي أخذت تستفز مشاعر الناس في الطريق العام، وهي ظاهرة التعامل بالعملات الاجنبية مقابل العملات المحلية التي اصبحت تجارة على عينك يا تاجر، وأن تجد مجموعة من الشباب يحملون مبالغ مالية يشيرون بها لك إذا كان لديك استبدال.
> هذه الظاهرة  خطيرة ولها مردودها الجنائي الخطير على العملية الأمنية برمتها، واعتقد انها من صميم عمل جهاز الأمن الاقتصادي والمحليات، ولا بد أن تضع لها هاتان الجهتان حداً لمنع تمددها وعشوائيتها ومنظرها (البايخ) وتأثيرها السالب في هيبة الدولة.
>  وحتى لا أكون (شايت بره الشبكة) أسأل هل اصبح التعامل بالعملة خارج اماكنها المعروفة في البنوك والصرافات مسموحاً بها هكذا؟ أم أنه ممنوع وهذا العمل غير قانوني؟ في الحالتين هو عمل غير كريم ومستفز ويجب أن تتدخل جهات الاختصاص لاجتثاثه حتى لا يتطور ويصبح واقعاً لا فكاك منه كما الحال في كثير من صور الفوضى الضاربة في كافة النشاطات الأخرى التي ينظر لها القانون ولا يحرك ساكناً حيالها.. اذهب لميدان ابو جنزير وشاهد بنفسك ما نشاهده نحن من مناظر تدعو للشفقة على البلد والحال الذي آل اليه دون حسم من جهات الاختصاص.
>  يجب الانتباه ويجب التحرك السريع من المحليات وجهاز الأمن الاقتصادي الذي نحترمه اشد الاحترام، وظللنا نناشد ان يمنح من السلطات ما يجعله قادراً على كبح جماح الفوضى الاقتصادية، وهو المؤهل تأهيلاً كبيراً لحسم الكثير من مثل هذه الظواهر التي باتت واقعاً، وأسال الله أن يعينهم في حسمها فوراً.
>  لا أريد ان اتحدث عن كثير من الظواهر التي ظلت الشرطة السودانية تبذل قصارى جهدها في مكافحتها مثل ظاهرة التسول التي اصبحت هي الاخرى ظاهرة مزعجة، خاصة أن المتسولين اجانب من دول افريقية وعربية، وأخلاقهم للأسف لا تشبه أخلاق السودانيين الا في بعضهم وهي مقدور عليها.
>  الآن كل (الأستوبات) امتلأت بهذه العينات من الاطفال والنساء الذين يتسببون في كثير من الحوادث المرورية والاحتيال بذلك على قائدي المركبات الخاصة وهي حالات كثيرة .
>  بل يذهبون لنهب أصحاب السيارات اثناء انشغالهم بالحركة المرورية، وقد بذلت شرطة أمن المجتمع جهوداً كبيرة مقدرة في مكافحتها لكن اليد الواحدة لا تصفق.. بل تحتاج لمن يدفع بالعملية التأمينية معها خطوة بخطوة وإلا لا جديد.
>  الآن الموقف خطير في حد تقديري, وتظل الشرطة تقبض وتحاصر، وتعود الظاهرة الى مربعها الاول دون ان تنتقل الى المربع الثاني ما لم تجد ايادي اخرى تعمل بذات جهودها وعزيمتها، وهذا امر ليس صعباً او مستحيلاً.... فقط بالتنسيق  وتبادل الجهود المتسارعة والعزيمة التي لا تركن ولا تهدأ، فسيعود الحال حينها الى ما هو افضل مما كان اولاً بكثير.
>  لا بد من عمل مشترك بين كل جهات الاختصاص كل في مجاله، وحتماً ستنجلي الضبابية هذه، وستحسم هذه الظاهرة، وصدقوني مقدور عليها تماماً بتضافر الجهود.
>  أتمنى أن نبدأ جميعاً وان نرفع شعاراً مفاده تجفيف بؤر التسول والظواهر السالبة، وخلال أسبوعين فقط سننعم بشوارع نظيفة من هذه الظواهر، وستنعم العاصمة بهدوء كبير واستقرار امني، خاصة أن عاصمتنا حتى اللحظة بخير طالما أصبحت عزيمة هذا الشعار الذي اشرنا له واردة في اجندة عملنا اليومي وخطتنا المستدامة.
>  لنبدأ اولاً بمعالجة هاتين الظاهرتين، ولنجعلها خطتنا لهذا الأسبوع بإذن الله، وعندما نفرغ منها سنذهب للتي بعدها ولا تحتاج لمال ولا جهد، كما المقرر له اصلاً من مال وجاهزية.
>  هكذا تبدأ المعالجات لمثل هذه الظواهر  وبهدوء، مستصحبين الرأي العام معنا ليدلي بدلوه والله المستعان.
       (إن قُدِّر لنا نعود)

الأعمدة