الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

الكشافة ضوؤها يخفت!!

بالأمس القريب وفي مناسبة اجتماعية توفيت غرقاً ثلاث من حرائرنا الفضليات بجاسر ضحل شرق قريتنا (الكشافة)، ولعل الجميع يعلم أن النساء في الريف يشاركن الرجال في الأعمال ولا سيما الخاصة بالزراعة،

بل يتبارين في ذلك حتى تثبت كل واحدة فلاحتها في الزراعة والحصاد، وهذا إرث موجود في كل الريف السوداني.. لهن الرحمة والمغفرة ولذويهن حسن العزاء.
هذه المناسبة الحزينة جمعت كل ألوان الطيف من أبناء المنطقة، والحق يقال أن الكشافة في الآونة الأخيرة أصبحت تتناولها أجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، وذلك لاستضافتها أكبر معسكر على الإطلاق في ولاية النيل الأبيض يضم حوالى (10,000) لاجئي من دولة الجنوب. وفي ملمح بسيط عن هذه القرية الوادعة: تقع قرية الكشافة بولاية النيل الأبيض بمحلية السلام (النعيم)، وقبل انفصال دولة الجنوب لا تذكر الكشافة في الأسافير لأنها تفتقر لأدنى الخدمات، حيث لا توجد بها مدرسة ولا مركز صحي ولا صهريج مياه ولا ولا ولا... إلخ.
ولكن بفضل الله وفضل وجود هذا المعسكر تم إنشاء مدرسة أساس مختلطة بثمانية فصول زائداً ميس للمعلمين، زائداً صهريج مياه موصل بأنبوب مياه من عمق النيل الأبيض على بعد ثلاثة كيلو مترات، زائداً مستشفى، فكل هذا وذلك من الحراك المجتمعي فإنه جعل المنطقة سوقاً وبها حركة تجارة دؤوبة، والأهم من ذلك النسيج الاجتماعي المترابط للغاية بالرغم من وجود إخوتنا من دولة الجنوب وهذه الاثنيات المتباينة. وأشير إلى أن هنالك آثاراً سالبة، ولعل الجميع يعلم بأن إخوتنا من دولة الجنوب يعتبرون الخمر الغذاء الرئيس، وهنالك أشياء أخرى، ولعل القارئ يدرك ما أود أن أشير إليه. وعليه نطلب من حكومة الولاية أن تتخذ من التدابير ما يجنب شبابنا الانزلاق في أتون الموبقات، وفي ذات الوقت نطالب بسن قوانين تردع الجانحين من بين أولئك.
أما بخصوص اللاجئين من دولة جنوب السودان، فهذا الأمر لا يوجد عليه اعتراض لأسباب كثيرة لا نود الخوض فيها، ولكن يجب أن نتعامل مع الأمر بالجدية اللازمة.. لا تفريط ولا إفراط.
والله من وراء القصد.
أخوك: الماحي محمود عوافي
من أبناء منطقة الكشافة
من الوهج:
شكراً الأخ الماحي محمود على هذه الإطلالة، ونرجو أن تصل رسالتك لجهات الاختصاص بل ولأهل المنطقة، وبالله التوفيق.