الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

الشيخ عكرمة صبرى كبير مرابطي الأقصى

عبد الرحمن الزومة
من ضمن و على رأس البرامج الإخبارية التي تقدمها قناة الجزيرة الفضائية، برنامج (سباق الأخبار) و الذي يقدم عند العاشرة من مساء السبت من كل اسبوع. البرنامج يركز على أهم شخصية وأهم حدث في الأسبوع المعني,

وفي بادرة نادرة ومميزة لا توجد عادة في الإعلام  العربي والذي فى معظمه إعلام (موجه) فان قناة الجزيرة  تترك مهمة اختيار الشخصيات والأحداث, تتركها للتصويت الحر المباشر لمشاهديها. مساء السبت الماضي كانت الشخصية التي فازت بالمركز الأول هي شخصية الشيخ الدكتور عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى حيث نال (50%) من أصوات المشاهدين. واختيار الشيخ صبري بواسطة مشاهدي القناة أكبر دليل على التفاعل الواسع من المشاهدين بالأحداث الجارية فى عالمنا العربي والاسلامي وأكبر دليل على أهمية الإعلام الحر(*) والذى تعتبر قناة الجزيرة هى (أيقونته) الباهرة. الشيخ عكرمة صبري في الثمانين من العمر وهو ما يعطيه مكانة (عمرية) نادرة مقارنة بعمر دولة الاحتلال الصهيوني فالشيخ عكرمة صبرى (يكبر) اسرائيل بأكثر من عشر سنوات. ولعل هذا ما أعطاه هذه المكانة المتقدمة في نفوس مشاهدي الجزيرة وفي نفوس ملايين المسلمين لأنني أجزم أن تصويت مشاهدي الجزيرة يمثل بحق رأي الأغلبية الكاسحة من المسلمين والذين شاهدوا الشيخ عكرمة وهو في هذا العمر يصاب بالرصاص المطاطي ويتم نقله على (نقالة) على عجل بواسطة الشباب المقدسي المرابط الى سيارة الإسعاف وقد سقطت (عمامته) عن رأسه والتقطت الكاميرا الشعر الأبيض للشيخ الجليل. الشيخ عكرمة صبري برز في الأسابيع الماضية كمدافع جسور عن كرامة المسجد الأقصى بعد العدوان الصارخ الذي قامت به عصابات اليهود بإغلاق المسجد ومنع الصلاة فيه لأول مرة منذ العام 1969 حينما أقدمت بعض (القطعان) اليهودية على اقتراف أبشع جريمة بحق المسجد الأقصى المبارك وهي عملية الحرق الشهيرة. منذ أن أقامت السلطات الاسرائيلية تلك (البوابات الالكترونية) قاد الشيخ عكرمة صبري لواء مقاومة تلك البوابات وحرض المصلين على رفض الدخول من خلالها وظل المسلمون يؤدون الصلوات كلها عند بوابات المسجد, حيث تم تداول أسماء الأبواب المقدسية خلال الأيام الماضية مثل (باب الأسباط) وغيرها. الشيخ عكرمة لم يصدر تعليماته للمصلين ثم يذهب الى بيته ليشاهد الأحداث من على شاشات التلفاز كما يفعل قادة وعلماء المسلمين، بل ظل (مرابطاً) مع شباب الأقصى حتى الساعة ولقد كان في مقدمة الصفوف ظهيرة الجمعة الماضية وهو ما عرضه للإصابة بالرصاص المطاطي. الشيخ عكرمة صبري يمثل العالم الحقيقي الذي يعبر عن ضمير الأمة الاسلامية وهو ينضم الى كوكبة  العلماء الذين سجل التاريخ الإسلامي جهادهم بأحرف من نور مثل شيخ الاسلام بن تيمية والامام العز بن عبد السلام والشيخ عز الدين القسام والشيخ الامام الشهيد حسن البنا, رحمة الله على الجميع. الشيخ عكرمة صبري ليس غريبا على الجهاد والدفاع عن حرمة الدين والدفاع عن بيت المقدس فوالده هو الشيخ سعيد صبري قاضي قضاة فلسطين, فالشيخ عكرمة سليل بيت علم ودين وجهاد. المطلوب من شيوخ الاسلام وعلمائهم أن يعلنوا مساندتهم للشيخ الجليل عكرمة صبري.
(*) حاشية: يبدو أن هذا هو السبب الحقيقي وراء مطالبة البعض بإغلاق قناة الجزيرة!