الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

ليتنا أصلحنا الخراب الذي بيننا وبين رب العزة جل جلاله

بشير محمد إدريس
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
" أخرج منذ الآن  جنيها واحدا للأقصى شهريا عنك ومن تعول"

قال جل وعلا (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير)الأسراءُ/1 وقال الرسول صلى الله عليه وسلم " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:  المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا" صحيح البخاري. -ان المعركة مع اليهود قادمة حتى يقول الحجر والشجر للمسلم  ورائي يهودي تعال فاقتله .قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه " تقتتلون أنتم  ويهود حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله" صحيح مسلم.   فكيف يمكن للمسلم ان يشد الرحال للمسجد الأقصى بينما يعمل اليهود الآن ليل نهار لهدمه .والمسجد الأقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة ، قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه  ( فَضْلُ الصًّلاَةِ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ أَلْفِ صَلاَةٍ، وَفِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلاَةٍ، وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلاَةِ ). رواه الطّبرانيّ والبزّار.  وهكذا وبعد سنوات طويلة من تردد المترددين تبين  لكل ذي بصر وبصيرة  أن الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير المسجد الأقصى وأرض فلسطين ، قال العلماء إن مسئولية تحرير المسجد الأقصى ليست  مسئولية المقدسيين  فقط وإنما مسئولية وواجب على كل المسلمين  .  لقد سلكت  منظمة  التحرير الفلسطينية  طريق المفاوضات والسلام منذ  اتفاقية  أوسلو عام 1993   ومنذ ذلك التاريخ لم تحصل المنظمة مقابل ذلك   من إسرائيل إلا على بناء المزيد من  المستوطنات في الأراضي الفلسطينية  في الضفة الغربية، كما  جرى ويجري تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى  على قدم وساق، وكل ذلك بعد أن اطمأنت إسرائيل على  استبعاد المنظمة لخيار المقاومة المسلحة.  قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) ﴾ "سورة الصف" وعليه فإنه حري  بنا جميعا أن نتوب الى الله توبة نصوحا من تقصيرنا في  دعم جهاد تحرير الأقصى وأن يعمل  كل منا  على اتخاذ طريق لا لنجاته فحسب وإنما لنجاته ومن يعول  وذلك  بان يخرج عنه وعن من يعول (مع إعلامهم بذلك)  مبلغ و قدره  جنيه واحد شهريا من دخله  لصالح تحرير المسجد الأقصى  ويضع ذلك  في صناديق المسجد  الأقصى الموجودة في بعض  المساجد وان يعزم أن  يستمر على ذلك الى أن يلقى ربه  عسى  ان يكون  ذلك الجنيه سبب نجاته  واسرته  من  عذاب أليم.( عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) ذلك انه اذا لم يكن في وسع الإنسان  ان يجاهد  بنفسه فليجاهد بماله حتى يعذر نفسه أمام الله جل وعلا حينما يلاقيه فيقول رب لم يكن في وسعي ان أجاهد بنفسي ولكني جاهدت بمالي  فتقبل مني ، اذ ماذا يكون عذره ان لقي ربه دون جهاد  بنفسه او بماله وكان في وسعه ان يجاهد بأي منهما أو بالاثنين معاً ؟ وليوقن بأن الله كفيل بإيصال ما يدفعه في ساعته للمدافعين عن المسجد الأقصى الآن فهم في أشد الحاجة لذاك ، كما أن من واجبه ان يعلم ابناءه بمسئوليتهم تجاه تحرير المسجد الأقصى حين يأتي زمانهم (ان لم يتم تحريره في زمانه) وحتى يربط بينهم وبين ذلك فليعمل على اختيار ابن من ابنائه في كل مرة  لوضع الجنيه في الصندوق أول كل شهر. ..... وحري أيضا بكل ذي كسب مستقل  في الاسرة  ان  يخرج من كسبه  عن نفسه  جنيها واحدا شهريا لذات الهدف.  قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه  "ولا تحقرن من المعروف شيئاً...." أخرجه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم " سددوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " صحيح البخاري..... فيا عبد الله اخرج عن نفسك أو عن نفسك ومن تعول  جنيها واحدا شهريا يكون لك حجة عند ربك... تصدق ولا تتردد.....سارع واخرج جنيهك شهريا وجاهد بمالك حتى لا يهدم  المسجد الأقصى ويغتصب  وأنت حي ترزق  فانه إن هدم او اغتصب كما تجري المحاولات لفعل ذلك الآن,  ودون ان تدفع ولو جنيها واحدا لصد اليهود عن ذلك  لما وسعك ندم ولا حسرة و لربما لم تجد  لك حجة عند ربك في هذه الحال  عندما تلاقيه ان لم تتب ، أخرج جنيهك شهريا وستجده أمامك. ولو حذا المسلمون في العالم  مثل هذا الحذو لتغير ميزان القوى تغييرا كبيرا  لصالح المسلمين .  
ألا هل بلغت ، اللهم فاشهد.

الأعمدة