الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

ضد الواتس السالب!

قصدت من عنوان هذا المقال المتواضع أن ألفت نظر من يهمه الأمر لظاهرة خطيرة انتشرت كانتشار النار في الهشيم داخل بلادنا الحبيبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة (الواتساب)،

وداخل قروبات معينة تتحدث عن جرائم غامضة وحوادث قتل في عدد من أحياء العاصمة ضحاياها النساء والطالبات استخدمت فيها عربات يقودها أجانب وعمليات اختطاف بغرض الحصول على أجزاء بشرية للمخطوفين، وأرفقت مع هذه القصص المرعبة صور وتسجيلات صوتية إدعى ناشروها أنها لهؤلاء الضحايا. والغريب أن إحداهن ذكرت في تسجيل صوتي أنها هربت من خاطفيها الذين كانوا يقودون عربة عبر نافذة السيارة؟؟!! لا تعليق.
وهكذا انتشر الخبر مع أخبار أخرى مرعبة عبر وسائل الاتصال، وعم الخوف والذعر المنازل والأسر الآمنة، وكل يضيف ما يجود به خياله لتزاد النار وقوداً.
كلنا يعلم أن وسائل التواصل وجدت لخدمة الإنسانية، وهي صارت لغة العصر لسهولة استخدامها واختصارها الوقت والمال، وهي وسيلة لتلقي العلوم الحديثة والاكتشافات التي تصب في مصلحة الإنسان، ولنشر الوعي بين المجتمعات في كافة المجالات سواء كان في الاقتصاد أو الطب أو العلوم الأخرى، وليس لنشر الخوف والذعر بين الناس، ولكن بكل أسف استغلها بعض الناس لخلخلة الأمن الاجتماعي بغرض إضعاف الدولة والتشكيك في مؤسساتها الأمنية وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية مواطنيها وترابها.
نعم نحن محاطون بمجموعة من الأعداء لا يريدون لنا الخير، وهنالك سهام كثيرة مصوبة نحونا مثل تمويل الإرهاب وحقوق الإنسان وغيرها من التهم الباطلة، وأستطيع أن أقول بكل ثقة لناشري هذه القصص المرعبة إن السودان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يستطيع فيه الأجنبي أن يتجول بكل حرية، ويحظى بالرعاية والتقدير، دعك من أهله الذين يعرفون مداخله ومخارجه.
وقد سرني حديث أحد الأطباء المختصين في تسجيل صوتي في إحدى هذه القروبات، حيث دحض بكلام علمي واضح ما جاء عن نقل الأعضاء البشرية، وذكر بالحرف الواحد أن هذه العملية لا تتم بهذه الصورة العشوائية، لأن الأعضاء البشرية ليست (اسبيرات) يتم تركيبها بهذه الطريقة.
أما في ما يتعلق بخروج بعض الأشخاص من منازل ذويهم سواء كانوا نساء أو رجالاً، فهذه ظاهرة قديمة تعلمها الشرطة وتتعامل معها بكل حرفية، وهي دائماً تكون لأسباب متعددة، فقد تكون لخلافات أسرية أو نفسية، ودائماً ما يتم العثور على هؤلاء المفقودين ويعودون لأسرهم.
وأنا أثق تماماً في أن أجهزتنا الشرطية والأمنية قادرة على الرد على هؤلاء بالبيان بالعمل، وهي قادرة على فك طلاسم أية جريمة مهما كانت غامضة، وسجلها في هذا المجال حافل بالإنجازات ومعلوم لكل ذي بصيرة، لأني أعلم أن على رأس هذه الأجهزة في كل ولايات السودان وليس في العاصمة وحدها، رجال يبذلون المهج والأرواح ويضحون بوقتهم آناء الليل وأطراف النهار من أجل أمن البلاد وراحة مواطنيها، وهم ليسوا في حاجة للإطراء أو الشكر، لأنهم يعلمون أن هذا واجبهم تجاه مواطنيهم وبلادهم.
وفي اعتقادي أن الأمر يحتاج إلى وقفة لمناقشة هذه الظاهرة الخطيرة ومعرفة أسبابها ووضع حدٍ للتلاعب بعواطف المواطنين.. فإذا اختل الأمن الاجتماعي اختلت كل القيم وأصبحت البلاد في كف عفريت.
اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد
أخوك/ بشير محمد بشير محمد
من الوهج:
شكراً أخي بشير.. حقيقة أوفيت وكفيت، ونسأل الله الأمن والاستقرار للسودان الحبيب.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).