الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

لا تورط نفسك في ما لا فائدة لك فيه!!

>   تنشط هذه الأيام بعض مواقع التواصل الاجتماعي ببث الرعب والخوف في نفوس المواطنين لأغراض يعلمونها هم وحدهم في شائعات لا اساس لها من الصحة, وليست فيها درجة من المصداقية ولا المعقولية حتى التي يقبلها الانسان العاقل،

لكن صدقوني لها تأثيرها السالب في البعض من الناس الذين لا ذنب لهم فيها سوى ان يصدقوها لأنها تأتي اليهم مواكبة مع بعض الاحداث التي تحدث هنا وهناك، وهي ايضاً غير صحيحة.
>  الحمد لله بلدنا السودان بريء منها ومبرأ تماماً منها، وفي بالنا ان الجريمة سلوك موجود اين كان الانسان موجوداً، علماً بان الجرائم اشكال والوان، ولكن اخطرها الذي يشاع هذه الايام، وهي غير صحيحة بالفهم الذي تبثه هذه المواقع الاسفيرية من متبرعين ليست في اذهانهم الا الزعزعة الامنية والتشكيك في كفاءة القوات الامنية التي لا يهدأ لها بال الا بعد أن تحقق الأمن للمواطن اين كان وحل، وهذه مهامها ودورها الذي اقسمت عليه دون منٍّ ولا اذى، سوى ان تبث الامن والاطمئنان في نفوس المواطنين، وتحقق لهم الامن والاستقرار وبالقانون الذي ارتضاه الانسان لنفسه يوماً ما.
>  الآن البلاد تعيش حالة من الامن والاستقرار غير مسبوق، وهي مسنودة إلى طبيعة المجتمع المتسامح السوي الذي نحسب ان لا شبيه له وسط المجتمعات الاخرى.. فهو مجتمع ان صح لنا بعد اذنه ان نقول انه مجتمع مثالي متفرد في صفاته وعاداته وتقاليده السمحة التي ورثها جيلاً بعد جيل.
>  كثير من الذي أثير في هذه المواقع تلفيقاً وافكاً وغير صحيح, واظنكم تابعتم الأحداث التي مر بها مجتمع الخرطوم من مصطلحات خاطئة سمتها هذه المواقع (جرائم الاختطاف) والشرطة اكدت عبر الناطق الرسمي للشرطة الفريق عمر المختار في اكثر من توضيح وبيان ولقاءات اعلامية وندوات، أنهم لم يسجلوا في دفاتر بلاغاتهم اي بلاغ اختطاف قد تم، انما هي بلاغات اختفاء ومفقود فقط، وحتى هذه البلاغات تم فك طلاسمها ومعرفة اسبابها ودوافعها، وانها لم تكن الا بدافع مشكلات وخلافات اسرية، وتم ارجاعهم لاهليهم سالمين دون اذى اصابهم، وآخرها حادثة الطفل الذي بلغ عن فقدانه اخيراً وتم العثور عليه، وانه خرج بدافع مشكلة عائلية واعتذر عن فعلته هذه لأسرته.... دون تفاصيل لأننا كما قال سعادة اللوار حقوقي ابراهيم عثمان مدير شرطة ولاية الخرطوم ان العمل في الشرطة يقوم على روح التأصيل وضوابط الاسلام الحنيف وفقه الستر.
>  لكن هناك بعض الناس تأخذهم (الشلاقة) مأخذاً، ويتبرعون للرأي العام باخبار ضارة ومؤذية لا يستفيدون منها شيئاً سوى البلبلة والفوضى والإضرار بأنفسهم، وقد اعلنت الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات عبر وسائل الاعلام الرسمية انها القت القبض على مجموعة من مروجي الشائعات وستقدمهم للمحاسبة عبر المحاكم جزاءً لما اقترفوه من جرائم المعلوماتية التي روعت المواطنين في أمنهم المستتب سلفاً، ولن تجامل هذه القوات الأمنية ولا الشرطة تحديداً كما وعدت أو تتساهل في أمن المواطن واستقراره، وأن تقدم كل من تطاول وتعدى حدوده للنيل من امن هذا المواطن، خاصة بعد تدخل السيد الرئيس شخصياً في اجتماعه الاخير بالشرطة والامن والقضاء بحسم الأمر.
>   مالك ومال المشكلات ايها الناقل لهذه الأخبار الكاذبة والخطيرة؟ وماذا تستفيد من ذلك لولا انها (شلاقة وقلة شغلة) بأن تزج بنفسك في طائلة القانون التي لن ترحمك ابداً وانت تعبث بأمن المواطن.... ولنسألك مباشرة من المستفيد من هذا العبث؟ واين هو منك الآن بعد ان تقع تحت قبضة الشرطة التي تخصصها كشف الجريمة وتقديم المتهم للعدالة لينال عقوبته الصارمة التي يضيع بسببها مستقبلك، وانت أكثر النادمين حين تجد نفسك لا حول لك ولا قوة؟
>  كف بالله عليك عن هذا الصداع وهذا المرض النفسي، وتعود ان تنقل ما فيه صلاح مجتمعك وصلاحك.... فهذه المواقع لم يتم اختراعها لهذا النوع من الإجرام بقدر ما صممت لصلاح المجتمعات وحل كثير من مشكلاتها.. لكن للأسف لعب الشيطان بك وضللك عن استخدامها الصحيح لتعبث بها في ضرر الآخرين.... فها قد قعدت ملوماً محسوراً و(ارجى الراجيك).
>  هذا (الوهج) اليوم قصدنا منه ان نرسل رسالة اجتماعية مفادها ان الابتعاد عن مواقع الجريمة والشبهة هو الذي يجعل حياتك هانئة مستقرة آمنة انت وغيرك... وبلاش (شلاقة) او كما يقولون.
(إن قُدِّر لنا نعود).