الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

مع وزير الداخلية.. الفريق د. حامد

<  من محاسن التشكيل الوزاري الأخير أن يأتي بالفريق شرطة دكتور حامد منان محمد وزيراً للداخلية..  خاصة أن حامد واحد من أبناء الشرطة ويعلم تفاصيل العمل بها، والدكتور عاش أجمل أيام حياته وهو ضابط شرطة خبر تفاصيل العمل الشرطي فيها،

بل علم كيف تدار العملية الأمنية بالبلاد، خاصة أنه تنقل في كثير من إداراتها حتى توقف به المطاف كرئيس لهيئة التدريب بالشرطة، ليقفل أحواله الشرطية بآخر قيد سجله في هذ الهيئة وهو يغادر مكرماً معززاً، وفي ظنه وحساباته أنه أكمل مهمته في الشرطة وأدى واجبه ودوره كاملاً.
< كثير من الناس كانوا يتساءلون لماذا لا توكل وزارة الداخلية لأهلها لإدارة أمرها وهم الأكثر دراية بمهامها، بمعنى أن يكون وزير الداخلية من قيادات الشرطة الذين خبروا العمل في أمن البلد جيداً وتفهموا بكفاءة عالية كيف يمكن أن يُدار الأمن بالبلاد.. هذا السؤال كان معلقاً زمناً ليس قصيراً لم تتم الإجابة عنه إلا يوم أن جاء د. حامد وزيراً من وسط رجالات الشرطة.
< لا أعتقد أن الشرطة باختيار د. حامد يكون من مقاصدها قد حققت مكسباً أو مطلباً كان دقيقاً وكفي، بقدر ما هي حريصة على أن تكتمل مفاصل العملية الأمنية وتدور تروسها دون الحاجة لاستخدام أي  مساعد خارجي، بل تريد أن يكون إنتاجه ذاتياً.
< دليل ما ذهبنا إليه أن حامداً حين جاء للداخلية وزيراً لا أظنه كان غريباً على المكان ولا حتى الزمان، فلم يمكث طويلاً بعيداً عن العمل بالوزارة، بل عاد في فترة وجيزة.. أما المكان فكان معروفاً بالنسبة إليه.. لذا لم يحتج السيد الوزير منان لكثير زمن ليعرف ماذا يريد وماذا يقول وكيف يخاطب وبأية لغة.. كل هذا كان متوفراً له تماماً.
< لذا حين حضر د. منان للوزارة لم يتساءل الناس فيها عمن يكون؟ وماذا يريد؟ وكيف يجب لنا أن نتعامل معه؟ وماهي صفاته وماهو لونه وطباعه وخصاله.. كله كان معروفاً وجميعه كان واضحاً، فمنان أحد قيادات الشرطة التي ذهبت في استراحة محارب ثم عادت للوزارة من بابها الأكبر.  هذا الرجل العربي الإفريقي السوداني الأسمر الهادئ الرزين الحكيم الذي لا تكاد تسمع صوته غلظة إلا إذا أصغيت له.. الأكاديمي العالم الأديب.. العاشق لشراب لبن الإبل وما برح ذلك العشق حتى يومنا هذا هو الفريق شرطة د. حامد منان محمد وزير الداخلية اليوم.. وقد بدأ العمل في كل هيئات وإدارات الوزارة منذ تعيينه، وكأنه كان وزيراً منذ ولوجه في وزارة الداخلية ضابطاً شرطياً.. وهذا ما أشرت إليه في بداية الوهج بأن تعيين وزير الداخلية من الشرطة هو تفسير دقيق لمفردة ومصطلح (تقصير الظل الإداري) الذي ورد وحتى اختفى لم يفهم أحد مغزاه ومعناه، حتى جاء الوقت ليكون دخول د. منان وزيراً للداخلية هو خير تفسير ومثال حى له.  ظللنا في كثير من التعيينات الوزارية نلحظ استقبالاً يستغرق زمناً حتى يتعرف الوزير على أركان وزارته الجديدة، وهذا ما لم يحدث في تجربة د. منان وزير الداخلية، لأنه لا يمكن أن يطوف وزير الداخلية على مواقع هو يعلمها تفصيلاً دقيقاً، لذا كانت خطته بأن كل زياراته ليست تعريفية، بل كانت عملية مباشرة جداً، وخرجت بنتائج وقرارات صبت في خانة إيجابيات العمل الشرطي والوزاري.
< اليوم علمت من خلال الصحف أن السيد الوزير سيحل ضيفاً على قناة (النيل الأزرق) في لقاء تديره الأستاذة شذى عبد العال، وبالطبع شذى مذيعة مميزة ولها خبرات إعلامية متراكمة قطعاً ستصب في خانة استنطاق السيد وزير الداخلية في كثير من القضايا المهمة، وأثق تماماً في أنه لن يحتاج لصديق في الردود على كل الاسئلة التي أتمنى أن تكون على قدر قامة السيد الوزير ومكانته العلمية والمهنية الرفيعة، حيث أن الرجل يجلس على مقعد ساخن دائماً لضمان أن تبرد مقاعد المواطنين ويعيشوا حياة آمنة مستقرة.  لقاء الوزير اليوم سيكون من اللقاءات المشاهدة والتي ستكون أوفر حظاً في خريطة برامج النيل الأزرق، لأن الجو العام في حاجة للارتواء من ردود وزير الداخلية في كل ما يخصهم ويطمئنهم.  ماذا سيقول وزير الداخلية اليوم في هذا اللقاء المهم والضروري الذي ستتجه له كل أنظار مشاهدي قناة (النيل الأزرق) وغيرهم في تمام التاسعة من مساء اليوم.
< الأستاذة شذى عبد العال والمخرج الكبير ناجي عبد المنعم راضي اليوم سيكونان في تحدٍ كبير لتلبية رغبات المواطنين لإنجاح برنامج السيد الوزير د. منان، خاصة أنه ورد عبر الصحف أنه سيتحدث حول الوضع الأمني بالبلاد وكيف تكافح الشرطة الجريمة وقدرتها الفائقة للحفاظ على الأمن، كما قرأنا أن اللقاء سيشمل العديد من الموضوعات والقضايا التي تشغل الرأي العام.
< أجمل وأصدق الأمنيات بنجاح البرنامج وخروج الناس بما يفيد مما سيقول السيد الوزير..
إن قُدِّر لنا نعود.

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017