الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أرضاً سلاح.. جمعاً سلاح!!

>  ليس هناك أي حديث مفرح هذه الأيام ومتداول وسط كل شرائح المجتمع السوداني غير فكرة جمع السلاح في ولايات دارفور، الفكرة التي ابتدرها سعادة الأخ الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية، وفجرها قوية في الأسبوع السابق حين هبطت طائرته في ولاية شمال دارفور وحاضرتها الفاشر

التي كانت أولى محطاته التي أوضح فيها أنه جاء لتنفيذ فكرة جمع السلاح من أيادي المواطنين وإيداعه مخازنه الطبيعية التي تتبع للقوات النظامية حرصاً منه على حفظ الأمن والاستقرار.
>  نجح الأستاذ حسبو في الذي ذهب إليه من قرار قوي مسنود بإرادته مباشرة وعزيمته القومية باتفاق رئاسي لا رجعة فيه ولا انتكاسة، كما أشيع أمس الأول أن الأمر مستحيل.
>  قصة أنه أمر مستحيل هذا وهم يعشعش في عقول أصحاب الأجندة، لأن ذلك معروف ببساطة، لو كانوا يعلمون أن وجوده بأيديهم يعني إضعافاً لهيبة الدولة، وأنها غير قادرة على حماية المواطن، وأن السلاح أصبح صعباً جمعه لكثرته، ونسوا أن الحكومة هي التي تقرر متى يكون السلاح بأيادي المواطنين ومتى يكون بمخازن أصحاب المهمة المنوط بها توفير الأمن.  فكرة جمع السلاح ليست جديدة مبتكرة، لكن الرائع فيها الذي جعل لها قبولاً عالياً من المواطنين في كل أرجاء الوطن وليست دارفور وحدها والدارفوريين، أنها جاءت فكرة ذكية من السيد النائب. والذي أكسبها مصداقية واهتماماً أكبر أنها كانت قوية وجادة جداً مما جعل مواطن دارفور يتجاوب معها، وهو يعلم تماماً أنها ليست خصماً عليه بقدر ما هي إضافة ايجابية حقيقية.. فقط لأنها تعني السلام والاستقرار.   وجود الأسلحة في أيادي المواطنين دلالة على الفوضى وضعف الحكومة وهوانها، وإلا ماذا يعني وجود سلاح في أيادي مواطني دولة لها جيش وشرطة وأمن؟ لا يعني غير أنها بكل هؤلاء عاجزة عن توفير الأمن لإنسانها، ونحن نشاهد في كل العالم من حولنا أن السلاح لا يكون إلا في أيدي ذوي الاختصاص من الشرطة والجيش والأمن.
>  وللأسف حتى هذه القوات مازالت ميالة إلى أن يبقى هذا السلاح في أيديها بقدر ما هي حريصة على ألا تتخلص منه إلا عند الضرورة، بينما أصبح في متناول الكثيرين من مواطني ولايات دارفور.
>  انتهى عهد حمل السلاح واستخدامه في قتل الأخ والأخت والخالة والعمة والعم والخال.. لا حاجة لنا به بعد اليوم ــ أرضاً سلاح ـــ جمعاً سلاح ــ هو شعارنا جميعاً بوصفنا سودانيين نحرص على مصلحة هذا الوطن الحبيب. الشيطان مع السلاح على الدوام، وهو الذي يخلق في الناس روح الاقتتال ويدفع للرغبة فيه.. فجمعه ببساطة يعني لا اقتتال ولا موت بل سلام واستقرار وأمن. وفي حد اعتقادي أن الله أراد لإنسان دارفور كل الخير بأن يخرج لهم من أبنائهم رجلاً في قامة الأستاذ حسبو ليتولى هذا الأمر بنفسه، ويزور كل إقليم دارفور بولاياته الخمس، مبشراً بأن الوقت قد حان لتعيش دارفور أمنها وسلامتها.. وجاء الوقت للمواطن بأن يسارع الخطى لتسليم كل ما لديه من سلاح وسيارات تاتشر غير المقننة أو ما على شاكلتها، لأنها وفي غالبها جاءت بصورة غير قانونية ودون إجراءات جمركية ومرورية معروفة، إنما هي سيارات التمرد التي دخلت ولم تخرج، فصارت تستخدم ضد سلامة وأمن إنسان دارفور.
>  وفي فهمي الدقيق للأوضاع في دارفور، أجزم بأنه حتى القوات الخاصة بحفظ السلام في دارفور فإن ولايات دارفور ليست في حاجة لوجودها بعد اليوم.. وأخشى في وجودها بعد الجمع أن يتدفق آخر لسلاح كثير بواسطتها، ولعدد من المرات ظللنا نسمع بأن قوات التمرد هاجمتها واستولت على سلاحها الذي في عهدتها، وهذا هو الذي سيقلق لو استمر طويلاً.  وفي بالي وحد اعتقادي أن تقوم العملية الجادة هذه قومة كاملة بأن لا حاجة لنا بقوات يوناميد ولا سلاح في أيدي المواطن في دارفور وغيرها من الولايات الأخرى، ولا سيارات مشبوهة فهي سر تعاستنا وبؤسنا في دارفور، ونحن ننعم بكل خيرات الأرض والسماء.   ليست بعيدة عن خيالي وتوقعاتي الفكرة بأن تنعم دارفور بالأمن بعد جمع السلاح من مواطنيها، وأن تصبح مسالمة ونموذجية في الأمن والسلام، بل يمكن أن تصبح مشابهة لمدن أفلاطون وأرسطو فلاسفة عهدهم ومدينة (اليوتوبيا) أي مدينة الأحلام كما يتصورونها، ولكن أنا أنظر لدارفور بحكم معرفتي اللصيقة بإنسانها الذي هو إنسان خلق دون (جينات النشاط العدائي)، ولكن اكتسب البعض فيهم روح الاعتداء، ولكن بعودتهم لصوابهم تجدهم (غير) تماماً بل أفضل روحاً وطيبةً.
(ياخ ناس دارفور ديل من شدة طيبتهم وبراءتهم ــ يفسحون في مزارع البنقو مساحات يجعلونها مصلى ليؤدوا صلواتهم في وسطها.
>  فقط يحتاجون لمن يفهمونهم، وأحسب أن حسبو قد فهمهم وبدأ في ذلك العمل معهم.   نصفق بكل قوة للأخ نائب الرئيس الأستاذ/ حسبو محمد عبد الرحمن لحُسن صنيعه فينا بجديته في جمع السلاح، ولكن أخشى أن يعود حسبو من هناك وتنطفئ شعلته التي أشعلها حماساً في جمع السلاح وتجفيفه في أيادي المواطن.. وألا يطول المشروع لأن اطالته سوف تنسينا إياه.  على فكرة إنسان دارفور مبسوط جداً من الخطوة.. وقد كنت على اتصال ببعضهم من هنا الخرطوم.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017