الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

board

السلاح والمخدرات!!

> السلاح والمخدرات يعتبران من أخطر الأشياء التي تفتك بسلامة المجتمعات وتعمل على تفككها.. وحصيلة القول أنها قاتلة.. فالإدمان في المخدرات وخروج الطلقة من ماسورة البندقية لا يمكن معالجة الأولى بسهولة ولا إرجاع الأخرى لمقرها إذا خرجت فهي قاتلة.

> الآن من المشكلات التي يعاني منها السودان مشكلتا المخدرات والسلاح، بعد أن تمت معالجة جزء كبير من مشكلة المخدرات، وجاء الوقت لوضع السلاح في قبوره وإيداعه مخزنه الحقيقي الطبيعي وهو قبور العسكرية ومخزن القوات النظامية كالشرطة والجيش والأمن.
> استمرار تنامي وانتشار المخدرات هي أنها سلعة رابحة جداً للتجار الذين يتاجرون فيها، وآلية قوية لتحقيق أهداف وأجندة دنيئة لأصحاب الغرض الهدام.. يحققون بها غايات ضارة بالمجتمع خاصة في أوساط الشباب والطلاب منهم تحديداً. أخشى أن يأتي يوم يتم فيه تعاطي المخدرات في الطريق العام إذا أهملت الأسر مكافحته في أوساطها وحسم أمرها بأنها مدمرة ومهلكة وضارة بالصحة ومغيبة للعقل، وهو الذي يحول العقل من الواقع إلى الخيال فيظل متخيلاً فقط دون تفكير سليم. وطالما هناك جشع وأن المخدرات تجارة مربحة سيظل الحال هكذا، تبذل الشرطة قصارى جهدها في مكافحتها والتجار يجازفون بأرواحهم وحياة الآخرين لتحقيق ربحيتهم واشباع رغبات طمعهم وجشعهم، وهكذا تدور العجلة خاصة أن للمخدرات طريق سهل سريع التنقل في مجتمع الشباب وسريع الانصياع الشبابي فيه وبسلاسة.
> حتى المخدرات تربطها علاقة قوية بالسلاح، فعائد المخدرات وربحياته العالية يتحول لشراء أسلحة، وهي الأخرى تصبح عملية عكسية يتم بمالها شراء المخدرات لأن كلتيهما تستخدم في التدمير. لن تستقر الأحوال طالما هناك سلاح وتلازمه مخدرات، وهذا بالضبط الذي كان يعيشه المجتمع الدارفوري قبل السلام.. حتى السلاح الآن تمت تهدئة أصواته وخفتت نيرانه.. إلا في صراع القبائل، وهنا تبدأ الخطورة التي يروح ضحيتها الآلاف من القبائل نتيجة امتلاكهم السلاح الفتاك الذي يدمر قبائل بعينها.
> لا أتوقع أن ترفض أية جهة جمع سلاحها، وحتى الحالات الفردية، إلا إذا كانت لا تثق في حكومة الدولة التي تملك قوات نظامية عسكرية تستطيع أن توفر لها الأمن.. وإلا في الحالة الأخرى ما الغرض من جمع السلاح في ظل هيبة دولة تفرض نفسها في كل الحالات لاستقرار الوضع تماماً وتحقيق الأمن (بالسلام).
> جمع السلاح أمر مقدور عليه أرضاً سلاح يوضع في الأرض، وليستخرج من المنازل وتتسلمه القوات العسكرية، وحتى لو دعت الضرورة لاستخدام القوة.. لكن الخطورة في سلاح المخدرات الذي ينتشر كالماء أسفل التبن، وكثير من الأسر لم تكتشف إدمان أبنائها إلا بعد فوات الأوان، لأن صوت المخدرات كصوت السلاح، فالمخدرات صوتها بطيء التدمير و(نفسها) طويل، لكن السلاح فتاك وسريع التدمير. لا أدري لماذا يحتج البعض على جمع السلاح، وهو سر أن يعود المجتمع السوداني لاستقراره وأمنه، وأن تتنفس الدولة في اقتصادها وصحتها واجتماعها وأمنها، وبذا تضمن البلاد تطورها وتنميتها ونموها ونماءها، لذا تدهشني اللحظة حين أسمع أن هناك اعتراضاً على جمعه.. ببساطة ماذا يقصد المتعنتون في عدم الجمع؟ وربما هذا مجرد سماع لأني لا أعتقد أنه يمكن أن يكون حقيقة أو واقعاً يقصده الناس.
> يجب جمع السلاح ولكن بتروٍ وتأنٍ وهدوء، حتى لا تتسبب العجلة في اختفاء قطعة سلاح أو قندول حشيش.. فلندع جميعاً للأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن بأن تكلل مساعيه بالنجاح والتوفيق، وأسأل الله أن يكتب للخطة النجاح وأن (يكضب الشينة).
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017