الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

الظلام عندي كالفقر عليكم بالترشيد!!

> يقول المثل (القرش الأبيض لليوم الأسود).. ولا يمكن إنزال هذا المثل لأرض الواقع إلا عبر التوفير.. والترشيد لا يخرج في معناه ولا مضمونه عن هذا الإطار والفهم أي أنه توفير.
> تنشط هذه الأيام وزارة الكهرباء ممثلة في لجنتها الإعلامية في حملة الترشيد نشاطاً كبيراً في إيصال رسائل توعوية للمواطن في مسألة الترشيد،

وتدعوه هذه اللجنة التي يترأسها الحاج أحمد المصطفى وهو من الإعلاميين الذين عركتهم الحياة في العمل الإعلامي وأصبحوا خبرات متراكمة.
> بالفعل نجح ود المصطفى في حملته هذه حتى اللحظة.. خاصة أن بعض الناس وصلتهم الرسالة عبر الإذاعات والصحف، وكثيراً أسمع رسالة مسجلة صوتياً عبر الإذاعات تدعو الناس إلى ثقافة الترشيد.
> نحن لنا عادات وتقاليد قديمة ومعتقة لا شك في ذلك، لكن هي وراء هذه المحن التي نعيشها اليوم.. يعني مثلاً (نشوفها خجلة) لو أرسلونا لمحل بيع اللحوم أن نشتري ربع كيلو أو نصف كيلو، حتى لو كانت الأسرة تتكون من شخصين أو حتى ثلاثة، فهذا الربع يسد حاجتهم ببساطة، ونضمن يومياً لحماً طازجاً.. لكن نشعر بأنه نوع من الضعف والهوان.
> في دول أوربا يذهب رب البيت إلى محل بيع الفواكه يطلب فقط إثنين من الموز يعني حبتين فقط واحدة له والثانية لزوجته، ثم يأتي في اليوم الثاني فيشتري موزاً طازجاً.. لكن نحن في السودان وبحكم عاداتنا نراها عيباً كيف تشتري موزتين أو حتى كيلو.. نشتريه وربما لا نستهلكه كله فيتلف ونذهب به (للكوشة) وهنا يكمن الفرق بيننا وبين الدول المتطورة.
> نحن تعودنا بعاداتنا أن نسرف إسرافاً كبيراً في كل أشيائنا، لكن في خواتيم المسألة ندفع الثمن غالياً وكبيراً.
> ذكرتني حملة توعية المواطنين بفكرة الترشيد والاقتصاد في الاستهلاك بالعمق البعيد لأوجه الصرف.. نجد أن غرفة واحدة يمكن أن تضيئها لمبة واحدة.. لكن لا نرضى إلا وتكون الغرفة مضاءة بأكثر من لمبة.. ضوء دون حاجة ماسة لهذا الكم الهائل من ضوء هذه اللمبات.. لكن نصر نتيجة جهل بأن هذا يرفع فاتورة الدفع كما يرفع الملح ضغط البشر.
> كلها ثقافات نتيجة عادات وتقاليد تحكمنا تحت مسمى الكرم والشجاعة وما على شاكلتها وهي ضارة في خاتمة المطاف.
> لسنا ضد الترشيد في الكهرباء ولسنا ضد ثقافة الترشيد.. لكن الذي لست معه عدم الوضوح في كل الفكرة.
> لما كانت شركة الكهرباء جهة ربحية وعالية الربح كمان.. من الطبيعي أن تكون ضد فكرة الترشيد لأنها تعمل ضد فكرة التسويق العالي الذي تشهده الوزارة وشركة أو شركات الكهرباء هذه الأيام، خاصة أن الكهرباء من أهم السلع التي تقوم عليها الحياة بصورة عامة.. هذا حديث لا يمكن أن يستقر في عقل بشر عادي أو غير عادي.. ولا يمكن أن يستوعبه إلا أن هناك مشكلة.. وهذا بالطبع يجعل الناس يقولون بدلاً من فكرة توعية المواطنين هذه والخاصة بتقليل الاستهلاك والدعوة للترشيد، أن يكونوا واضحين ويشرحوا لهم حقيقة الموقف في ضعف التوليد بالسد في مروي لارتفاع المياه هناك الذي يجعل الضعف وارداً، أي بنقص قد يصل لأكثر من ثلاثين ميقاواط إذا كنت محقاً في صحة المعلومة. وهنا يطرح المواطن سؤالاً لماذا لا تباشر وزارة الكهرباء والأستاذ معتز موسى كوزير لها ويصارح المواطن بأن هناك مشكلة وعلى المواطنين مساعدتهم بتقليل الصرف الكهربائي حتى نتخطى المعضلة هذه، وإلا سنضطر إلى البرمجة في القطع، وهذا بالفعل يحدث الآن.. قطوعات مستمرة لكنها غير مبرمجة لكنها أيضاً نوع من ذكاء ودهاء العاملين بالكهرباء، لأن إعلان البرمجة تعرف الكهرباء أنه مرفوض من المواطن، كما الشأن في إعلان الزيادة المعلنة، لذا آثر الكثيرون زيادة التعرفة دون الإعلان عنها، وهكذا فعل موسى بأن بدأ مشروع القطوعات ولم يعلن لها كبرنامج سيتخذه.
> لكن رغم ذلك لدينا قناعة تامة بأن الترشيد واحد من أهم استراتيجيات ضمانات بقاء الكهرباء مضاءة كل الفترة ولها انعكاسات ايجابية كذلك على اقتصاد الأسرة، وبالتالي المجتمع في صور التوفير، كما أن الترشيد يعلم الاجيال اللجوء إليه في كثير من الضروريات لضمان بقائها أكبر فترة ممكنة.
> ولكل ما قلنا ويقول المهندس معتز موسى وزير الكهرباء أو حتى د. تابيتا بطرس وزيرة الدولة أو حتى ما ظل يُبشر الحاج أحمد المصطفى بفكرة وعن الترشيد، تظل الحقيقة أن هناك مشكلة إنتاج كهربائي في مواقع السد يجب أن تحل، وأن تستمر فكرة الترشيد لضمان تيار كهربائي مستمر بدلاً من الوقوف في الظلام طويلاً.. لأننا حتى اللحظة ننفذ توجيهات الحاج أحمد المصطفى رئيس لجنة حملة الترشيد ومازال الظلام يهددنا.. إذن لا بد أن نفصح عن الحقيقة ويا دار ما دخلك شر.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017