الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

board

بين الشرطة والمواطن!!

> علاقة طيبة جداً لن تنتهي يوماً ما طالما هناك نشاط مشترك وضروري يربط بينهما ــ تحت شعار (الشرطة في خدمة الشعب) و(الأمن مسؤولية الجميع).

> فالشعار الأول ظلت تحمله الشرطة أكثر من مائة عام وقد أنزلته واقعاً معاشاً، فأولى خدمات هذا الشعار توفير الأمن لأن الشرطة تعلم أن توفير الأمن يعني كل الحياة (فالجوع والخوف) من أخطر مهددات الإنسان، فالإطعام والأمن مثلاً هما ترياق هاتين المفردتين.. وطالما هناك طعام فلا يوجد جوع، وبما أن الشرطة موجودة فلا داعي للخوف.
> هذا يؤكد مدى ترابط العلاقة بين الشرطة والمواطن، وأنها علاقة ذات ديمومة طالما هناك إنسان على سطح الأرض يمارس نشاطاً يصل حد المنافسة والتسابق من أجل الفوز وتحقيق النجاح. إذن هناك مشكلة تسميها القوانين جريمة، بل تعرفها العلوم الاجتماعية والقانونية، هي الحرية التي تقودك إلى التعدي على رفاهية الآخرين، أي السلوك الذي تأتيه ويكون معادياً لرفاهية الآخرين من المواطنين فيما بينهم بعضهم البعض.
> متى وجد المواطن شرطياً يحدث له نوع من الاطمئنان بصورة نفسية غريبة.. وكأن المواطن حينها يمتلك سلاحاً لا يخاف عدواً ولا يخشاه, وهكذا تجري أمور التشابه من الشرطي في درجة الاطمئنان حين يجد الشرطي المواطن مستقراً يسعد له جداً.. والذي يكره الشرطة ببساطة يكون شخصاً غير سوي.. لأن الشرطة حينها يكون كل عملها ضد نشاطاته السيئة.
> حينما يشتد البأس بالمواطن حينها و(مازال) أول ما ينادي به (يا بوليس) أي النجدة ــ (ألحقنا يا بوليس)، وبالفعل دائماً تعودت (أذن) الشرطي أن تسمع هذا النداء وتبرمجت على سماعها من المواطن لذا تظل العلاقة طيبة جداً.
> صحيح الشرطة هي المسؤولة عن توفير أمن المواطن واستدامة استقراره، لكن هذا لا يتأتى سهلاً للشرطة إن لم يكن المواطن شريكاً أصيلاً في العملية الأمنية.
> ليس مطلوباً من المواطن أن تكون مشاركته مباشرة.. لكن المطلوب منه أن يبلغ عن كل ما تقع عينه عليه يرى أنه سلوكيات مخالفة للمواطن.. أن يبلغ به الشرطة، وأن يلتزم بمساعدة الشرطة متى دعت الضرورة لذلك، وهذا ربما يفرضه عليه القانون فرضاً وربما يعاقبه على عدم الانصياع للشرطي إذا طلب منه المساعدة.. ربما ماذا بل يعاقبه القانون.
> إذا تعاون المواطن مع الشرطي حتماً سيحدث هناك استقرار وأمن غير مسبوقين، لأن المواطن أكثر انتشاراً من الشرطي، خاصة أن السكان في الخرطوم مثلاً أكثر من سبعة ملايين، وهذا من خلال القراءات للواقع المعاش واحصائية دقيقة سابقة في التعداد السكاني.. بينما الشرطة أعداد محددة وقليلة.. وهنا تدخل المواطن بالمساعدة يمثل مصدراً من مصادر توفير المعلومات التي تبني عليها الشرطة خططها وبرامجها المنعية و(المكافحية).
> الآن الشرطة أخذت تضم في أوساطها كثيراً من مسميات الشرطة ذات النوع المواطني الخالص، فجاءت الشرطة الشعبية والشرطة المجتمعية وغيرها من المسميات التي تساهم في توفير المفردة الأمنية.
> ستظل العلاقة طيبة هكذا بين الشرطة والمواطن طالما هناك حياة، لأن مدينة (اليوتوبيا) أي المدينة الفاضلة لم تصبح واقعاً معاشاً بعد، وإنما مازالت عالقة بعقليات الفلاسفة أفلاطون وأرسطو، وهي المدينة عديمة الجريمة، أي بلغة اليوم (جريمة زيرو).. فالمواطن يظل يحتاج للشرطة وهي الأخرى لا تمانع في مساندة المواطن.
> وبالتأكيد ذات العلاقة تظل قوية بين الشرطة والقوات النظامية الأخرى كالقوات المسلحة والأمن والمخابرات، فهي قوات جميعها تعمل من أجل تحقيق هدف واحد سامٍ جداً وهو الأمن، وخير دليل على حسن العلاقة بين هذه القوات كان أمس في ضربة البداية لجمع السلاح في ولايات دارفور، فالشرطة لها من المقدرات ما يؤهلها لحسن إدارة السلاح المستلم من المواطنين والمجموعات، ولها خبرات كبيرة في التصنيف لأنواع الأسلحة، وفي ذات الوقت وجودها بجانب القوات الأخرى كالجيش والأمن يخلق منهم جميعاً قوة ضاربة وحكيمة لأداء المهمة، إلى جانب وجود المواطن وهو أهم هذه العناصر لأنه أكثر تغلغلاً في الأوساط البشرية داخل ولاية دارفور، وبالتالي لا نخاف على مهمة جمع السلاح طالما العلاقة بين المواطن والشرطة بخير.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017