الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

شارع النيل يبقى هكذا لحين السداد!!

> للعسكر أناشيد جميلة يؤلفونها في لحظة قصيرة، وتكون مركبة تركيباً لحنياً يساعدهم في (جكاتهم) الصباحية في فترة التدريب العسكري.

> منها (جكة.. جكة شارع النيل طوالي.. جكة جكة.. حبيبي جكة شارع النيل طوالي).. ولا أدري ما سر ارتباط شارع النيل بالجكة إن لم يكن شارع النيل ينبغي فيه الاستقامة لضمان سلامة السير دون مشقة وبرودة الجو بحكم حركة التيار مع المياه ونقاء الجو على شواطئه.
> السودان من الدول التي حباها الله بنيل يشُقه طولاً وليس عرضاً بمعنى يغطي فيه أطول المساحات رحمة من رب العالمين.. في الوقت الذي يبحث فيه آخرون لتكون لهم بحيرة تنبع منها مياه عذبة صافية نقية كما الشأن في هذا النيل ولتكن في شكل نافورة.. وما كل ما يتمناه المرء يدركه.. لكن حقق الله للسودان هذا دون تمنٍ.
> ولحسن الحظ أن نيلنا يتكون من نيلين الأبيض والأزرق، وهذه خلطة رائعة يمكن أن تمد يديك مباشرةً وتفتح كفيك وتشرب حتى ترتوي، فمياهه جارية نقية صالحة للشرب مئة بالمئة، وهكذا في السودان كنا نتمتع بهذه المنحة الإلهية التي اختصنا بها الله دون كثير غيرنا، فنشرب منها ونستحم وتشرب أغنامنا ونتركها خوفاً من الغرق تذهب لغيرنا وهي تحمل بين ذراتها أشواقنا.
> لكن السودان لم يستفد من النيل كامل الفائدة المرجوة، بل حتى لم يكلف نفسه بأن يستغل مجرى النيل لملاحة نهرية ولا سياحة نيلية.. بل لم يستفد حتى من ضفاف النيل وهي ضفاف في اليابس الجاف يباع ترابها ذهباً لكن متروكة عندنا دون أن نستفيد منها ولو حتى بمساحة متر.. تقتل النفس الناظرة لها حسرة وندامة، وقد مضت عليها سنوات طويلة منذ أن ترك الانجليز السودان عند استقلاله عنهم، فلم يكن هناك جديد وارد فيها.
> أستغرب جداً للذي يحدث، فكيف لا تستفيد الحكومة من هذه الضفاف في أكثر من فائدة سياحية اقتصادية جمالية وتتركها لبائعات الشاي في منظر قبيح وظلام دامس يجعل ضفاف النيل أوكاراً أشبه بأوكار الجريمة تصعب مراقبتها أو متابعة سلوكيات الذين يتجولون فيها.. وكثيراً ما تظهر في شكل مناظر قبيحة تسيء للبلاد أكثر من أن تكون منظراً يسر الناظرين.. ويعكس وجه العاصمة الحضاري، خاصة أن شارع النيل سهل إجراء النظافة فيه، لأن المنازل السكنية فيه تكاد تكون معدومة، وإن وجدت فهي نظيفة على الدوام وشكلها جميل يعكس تقدم عمراني لا بأس به.. على الأقل مقبول.
> لماذا لا تكثف الحكومة كل جهودها بأن تجعل شارع النيل ضربة البداية في تحسين الوجه الحضاري للعاصمة، وأن تبذل قصارى جهدها في نظافته وتهذيب شجره ولافتاته، وعلى الأقل منح ضفاف النيل لأصحاب العمل والمستثمرين للاستفادة منها وخلق صورة جمالية تجعل شارع النيل آية في الجمال، بل عليها أن تسهل لهم كل الوسائل التي تجعلهم متشجعين على التنافس، خاصة إذا كانت شركات خاصة تجارية تعمل على إحداث الجمال درجة ودرجات، وبارك الله في من نفع واستنفع.. هذه بلغة السوق .. يعني الحكومة ما عليها إلا أن تحصد جمالاً لعاصمتها الخرطوم من أبنائها بصورة غير مباشرة ويا دار ما دخلك شر.
> أعرف تماماً أن هناك العديد من الشركات التي تريد وتحبذ العمل في شارع النيل، لكن تبقى العقبات هكذا تحول بينهم وبين تقديم العون للدولة.
> الآن حال شارع النيل أصبح يدمي القلب ويحزنه، وعبارة عن (كوش ــ وأوساخ وقاذورات وحفر تخلق جواً إجرامياً ممتازاً لأصحاب النفوس الضعيفة الخربة، وانعدمت فيه الإضاءة وصار ظلاماً تكسوه خيبات الأمل المشرق حتى ولو بعد حين فمحلك سر لا جديد.
وكأن الحكومة لا تملك فيه حق أن تنزل عليه تعميراً وتطويراً وكأنه لم يكن ملكاً للدولة.
> على العموم يعتبر شارع النيل أغلى مساحة في العالم توزن ذهباً بالأطنان.. ويمكن أن تنتج ذهباً حين يتم استثمارها ولكن متى؟!
> شارع النيل يبقى حبيساً لحين السداد.. إذن متى السداد ليفك أسره؟
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017