الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

board

دكتوراة في بطاقة الأداء المتوازن!!

> كادت الشرطة السودانية أن تقفل سقف التخصصات العلمية على كافة نشاطاتها المختلفة في التخصص القانوني والجنائي ثم الطبي وغيره من العلوم الإنسانية، وهي من التخصصات المهمة التي تقوم عليها العملية الأمنية برمتها.

> كثيرون يعتقدون أن الشرطيين لا حظ لهم في التعليم، وربما كانت هذه مفاهيم قديمة أكل عليها الدهر وشرب، وأن الذي يخيب أكاديمياً يذهب للعسكرية وتستوعبه، لأن العسكرية حسب اعتقادهم اتجاه واحد ولا تحتاج لكثير جهد ذهني.
> بالتأكيد هم مخطئون خطأً كبيراً، فالعمل في الشرطة من أبجدياته التمتع بدرجة الذكاء الخارق والتسلح بالقوانين وارتفاع درجة الثقافة لدى الشرطي.
> الآن في أوساط الشرطيين من يحملون درجات الدكتوراة والماجستير والدبلومات حتى البكالريوس بكميات (هبل)، واستفادت من هذه التخصصات الشرطة لأنها وجدت عقولاً شبابية متفتحة وناضجة بل متعلمة تعليماً رفيعاً حتى أن هناك شرطيين في رتب ضباط الصف والجنود يحملون هذه الدرجات العلمية الرفيعة، وللحق أفادتهم إفادة كبيرة خاصةً في مجال تخصصاتهم المهنية التي ربطوها بتخصصاتهم الأكاديمية والعلمية.
> الآن أكاد أجزم بأن الغالبية في قوة الشرطة مؤهلون تأهيلاً عالياً (مهنياً) كان بسبب تأهيلهم الأكاديمي والمهني من تناقل الخبرات بين أجيال الشرطة المختلفة.
> والمتابع للشرطيين يجدهم الأكثر تميزاً في كتابة الأوراق العلمية والمشاركة الايجابية في الندوات وورش العمل العلمية والعملية، وتجدهم الأكثر مباشرةً لتناول القضايا المطروحة على الساحة، وينفذون في الغالب بتوصيات مباشرة تصب في خانة الحلول، ربما لأن علوم العسكر تكون مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالتعليمات، وهي المنصوص عليها في قانون الشرطة مع (التعديل) لأي زمان ومكان، بل ربما لأنها مرتبطة بقضايا الناس وفيها وجوه كثيرة للعدالة.
> التخصص في علوم النفس والاجتماع من العلوم الإنسانية والتخصصات التي ينبغي أن تكون متوفرة في أوساط العسكر، لأنها علوم لها من الإمكانات التي تساعد على التغلغل في نفس الإنسان البشرية، وهذا في المقابل يعتبر نوعاً من أنواع (الفراسة)، وهي ذات فوائد عديدة في التعرف على نوع السلوك الذي يأتيه الإنسان، ويساعد كثيراً في مفاهيم التحري والتحقيق لكشف الغموض في القضية أياً كانت. لكن الذي ربما لا يعرف القارئ الكريم عنه كثيراً، أن في أوساط العسكر من المختصين في مجال الشؤون المالية، وليس الذين على خزانة الشرطة هم (عدادين) فلوس، لكنهم خبراء في شؤون المال، ولهم مقدرات دقيقة في مفاهيم العملية المالية.. خاصة أن الشرطة تعين مختصين في المجالات التي ذات صلة بعمل الشرطة.
> العميد د. طارق أبو القاسم أحمد مدير إدارة الشؤون المالية بشرطة ولاية الخرطوم يحمل درجة الدكتوراة في تخصص مالي ربما صعب علي حتى فهمه، فنحن (جربندية) في فهم علوم د. طارق، حيث كانت الرسالة بعنوان: (دور بطاقة الأداء المتوازن في قياس مخاطر الائتمان المصرفي في المصارف السودانية).
> لكن حين تذهب لمستخلص الدراسة التي جاء بها د. طارق، تجد أنه يبسط أصل الفكرة، فأراد أن يقول إن المشكلة في المصارف التجارية أنها تواجه الكثير من التحديات، وأهمها تقليل وقياس مخاطر الائتمان، وعدم توافر المؤشرات المالية وغير المالية التي يمكن من خلالها الحكم على عمل هذه المصارف.
> ويقول إن بطاقة الأداء المتوازن تسهم في تقليل مخاطر الائتمان لهذه المصارف السودانية، وأيضاً تلعب دوراً في تقويم الأداء في تقليل مخاطر الائتمان.
> طرح الدكتور طارق عدة فروض وقام باختبارها، وتوصل للعديد من النتائج والتوصيات التي مفادها أن الاعتماد على بطاقة الأداء المتوازن تحد من المخاطر المصرفية، لأنها تركز على الجانبين المالي وغيره. أيضاً توفر الخدمات المصرفية المستحدثة في الوقت المناسب لتحقيق رضاء العملاء.. وتلبية احتياجاتهم والتفاعل مع الشكاوى والمقترحات، ومقياس الاحتفاظ بالعملاء الحاليين وتلبية احتياجاتهم المعنوية والمادية. أيضاً لها دور ايجابي في جلب عملاء جدد لصالح المصرف. حقيقة أعجبتني طريقة تناول الفكرة وهي فكرة ربما بالنسبة لنا جديدة.. لكن تشوقت كثيراً لمعرفة كنهها.. ولم أصل لفهمها فهماً دقيقاً كما شرحها الدكتور طارق أبو القاسم.
> قصدت إشراككم في موضوع مالي ممتاز لأصحاب المصارف والعاملين في المصارف، فهي أداة لتطوير العمل.
> تهانينا للأخ العميد د. طارق أبو القاسم أحمد مدير الشؤون المالية بشرطة ولاية الخرطوم، وحتماً هذا يجعله أكثر تأهيلاً لإدارة دفة العمل المالي فيها بامتياز.
> على فكرة الرسالة مهمة وتم تحويلها لكتاب راقٍ مختصر سيكون قريباً بالمكتبات في ذات التخصص.. ونأمل أن يستفيد من هذا الجهد العلمي الآخرون كما استفدنا منه حقيقة على الأقل (تثقفنا) مالياً، وإن لم يكن المال جارياً في أيدينا فلنحفظه ببطاقة الأداء المتوازن التي يقترحها سعادة الدكتور طارق.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017