الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

عشوائية توزيع خراف الأضاحي بالعاصمة الخرطوم!!

الأخ الدكتور حسن التيجاني
صاحب (وهج الكلم) تحياتي
ارجو ان يجد مقالي هذا عندكم القبول للرأي العام واصحاب القرار... بالدولة

ظللت الحظ بالخرطوم العاصمة القومية في كل إجازة لي بالسودان وجود الخراف بغرض البيع للمواطنين في كل شبر من ولاية الخرطوم في بحري وام درمان والخرطوم بصورة عشوائية وغير حضارية.
واذا أراد اي شخص شراء خروف لمناسبة لديه سواء كانت سماية او ختان او كرامة لله، فعليه اولاً ان يترجل من سيارته ويلبس ملابس عادية ويذهب الى أماكن تجمع الخراف ويرفع صوته ويتحسس كل الخراف، وبعدها يسأل عن السعر حتى لا يتم غشه او يفكر البائع في أنه أفندي يمكن خداعه والبيع له بثمن خرافي، ويبدأ هؤلاء القوم في التجمع حوله من جميع النواحي وجره كل الى محله بصورة غير مريحة، بل مزعجة جداً لا تتوافق مع الذكاء التجاري المطلوب، حيث من المعلوم انه اذا كان العرض اكثر من الطلب يمكن للمشتري ان يكون في موقف قوي ويتخير في الشراء، ولكن الأدهى من ذلك ان السعر يكون اكثر من السوق بأكثر من مرتين او ثلاث، حيث يتم التفاوض بين البائع والمشتري لعدة جولات يصل فيها الطرفان الى سعر اقل من نصف قيمة السعر الاول، وبعد ذلك يتم دفع قيمة الخروف للبائع ورفع الخروف في العربة والبحث عن جزار لذبح الخروف حيث يتدافع حولك الجزارون مع سكاكينهم فرادى وجماعات فتحس من كثرتهم وتدافعهم بأنهم سوف يذبحونك. ويتم الاتفاق مع احدهم لذبح الخروف الميمون، ويركب معك في عربتك ويؤذيك بثرثرته ويحكي لك قصة حياته وصولاته وجولاته في ذبح الخراف وأنه سريع سرعة البرق ولا يمكنه ان يقد الجلد. وعند الوصول الى البيت يتم إنزال الخروف الذي يكون اخذ راحته تبولاً في العربة، وتبدأ مراسم الذبح من حيث البحث عن مكان آمن لذلك، وتجهيز المسلتزمات للذبح من فأس وجرادل للماء وصوانٍ صغيرة للكبدة وملحقاتها وكبيرة للحمة، يعني كل البيت يكون في حالة استعداد و(استاند باي) لتجهيز الخروف الضحية في أحسن صورة. وعند الانتهاء من الذبح والسلخ والتقطيع الى اجزاء صغيرة يقوم الجزار بأخذ الجلد والكوارع والرأس ثم اجرة الذبح، وأخيراً توصيله من حيث اتى او دفع قيمة اجرة الركشة نقداً.
ولمعالجة هذا العناء والجهد والتعب وضياع الزمن والأضرار الناتجة عن وجود هذه الكميات الكبيرة من الخراف بالعاصمة القومية وما تسببه من روائح وأوساخ وازعاج للسكان، لا بد من الاستفادة من تجربة الذين سبقونا في حل هذه المشكلة والبدء من حيث انتهوا.
لذلك اقترح تكوين شركة مساهمة عامة لهؤلاء القوم تتم الاستفادة منها في بناء مجمعات في أطراف العاصمة، وتكون هذه المجمعات عبارة عن (هناكر) من الحديد مساحة الواحد منها لا تقل عن عشرين ألف متر، ويمكن إعطاء المساهم اكثر من محل واحد حسب عدد الخراف التي يملكها. او يتم طرح المجمعات للمستثمرين لمدة عشرين عاماً يتم بناؤها عن طريقهم، ومن ثم يتم تأجيرها للقوم واستعادتها بعد العشرين عاماً لتكون ملكاً للولاية، ويشترط على المستثمر ان ينفذ هذه المجمعات بطريقة مثالية من حيث التصميم والتوزيع واختيار المكان المناسب حسب حاجة المواطن. وكذلك يتم توزيع الخدمات داخل هذه المجمعات من حيث الخدمات من دورات مياه ودكاكين صغيرة ومواقف عربات ومسجد، والأهم من ذلك مسلخ مركزي اوتوماتيكي مجهز من جميع النواحي اللوجستية من طبيب بيطري للكشف عن الأمراض وغيرها. وأيضاً تنظيم حركة البيع والشراء من عمل موازين لوزن الخراف وترك السعر للعرض والطلب.
وخلاصة القول ان هذا المقترح فيه مصلحة للطرفين من حيث السرعة والحركة والتنوع وحرية الاختيار والصحة العامة والأمن العام.
والله الموفق.
أخوك: أبو القاسم عثمان يوسف الشمباتي .. مهندس مدني - الرياض السعودية
< من الوهج
شكراً باشمهندس الشمباتي.. فعلاً مقترح رائع نأمل ان يجد قبولاً من جهات الاختصاص، ويسهم ذلك كثيراً في نظافة العاصمة التي أرهقت الأوساخ إنسانها من روائح روث البهائم اكرمكم الله .. وازدحام الطرقات، وما عادت الخرطوم جديرة بلقب عاصمة البلاد.
أكرر لك شكري وآمل القبول.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017