السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

بحثوا وأفادوا واتفق معهم!!

ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻷﺑﺤﺎﺙ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ ﻟﻮﻛﺎﻓﻴﻠﻠﻲ ﺳﻔﻮﺭﺯﺍ، ﺳﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻛﺮ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻘﻴﺔ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ، ﺗﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺃﺳﻼﻑ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻬﻢ،

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺟﻴﻨﻴﺔ، ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻤﻴﺰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﻫﻤﺎ ﻋﻨﺼﺮا ﺍﻟﻘِﺪﻡْ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ، ﺣﻴﺚ ﺛﺒﺖ ﺃﻥ ﺗﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺎﺕ ﻳﺤﻤﻠﻦ ﻣﻮﺭﺛﺎﺕ (ﺟﻴﻨﺎﺕ) ﻣﺘﺼﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﻣﻨﺬ ﻣﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻡ (ﺃﻱ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻧﺸﻮﺀ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ ) . ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺢ ﺁﺭﺍﺀ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺰﻳﺮﺓ (ﺻﺎﻱ) ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻭﻫﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻀﻢ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺜﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺪﻡ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻣﻨﻄﻘﺔ (ﻛﺮﻣﺔ)، ﻭﻗﺪ ﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥّ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺮﺟﻊ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﺍﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ .. ﻭﺍﻷﺻﻞ ﻻ ﻳﺼﻨﻒ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺷﻲﺀ ﻳﻘﺎﺭﻥ ﺑﻪ. ﺧﻼﺻﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻢ ﺃﺩﻕ ﻭﺻﺤﻴﺢ ﻟﻠﺠﻨﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻓﻼ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺟﻴﻨﻮﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ. ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ عن ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﻢ ﻋﺮﻗﻴﺎً ﻛﻤﺎ ﻧﻔﻌﻞ ﻣﻊ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺣﺴﺐ ﺟﻴﻨﺎﺗﻬﻢ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻷﺻﻞ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺪﺙ الآخر ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﻞ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺇﺛﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑق ﻓﻴﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺒﺤﻮﺙ ﻭﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺒﺎﺕ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻱ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭﺭﺑﻴﺎً ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻲ ﻭﺍﺳﺘﻐﺮﻗﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻗﻀﻰ ﺣﻮﺍﻟى ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺮﻣﺔ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺣﻴﺚ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺑﺤﻮﺛﻪ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﺃﻥّ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻔﻘﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻓﺒﻌﺪ ﻣﺼﺮ ﺫﻫﺐ ﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻗﻀﻰ ﻓﻴﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﺩﻩ ﺑﺤﺜﻪ ﺍﻟﻤﻀﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ، ﺣﻴﺚ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻜﻤﻮﺍ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻟﻘﺮﺍﺑﺔ 2500 ﻋﺎﻡ، ﻭﺍﻣﺘﺪ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺷﺮﻗﺎً. ﻭﺃنَّ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﻋﺮﻕ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ (ﻛﺮﻣﺔ) ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺃﻭﻝ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻭﺇﺫﺍ ﺭﺑﻄﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺑﺎﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻻول ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﺠﻴﻨﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺻﺎﻱ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﺮﻣﺔ، ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﺻﺤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻱ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ إﻧﻬﺎ ﻇﻠﺖ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﻤﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻡ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻸ ﺻﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺴﺘﻤﺪﺓ ﺃﺻﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺃﻥّ ﻓﺮﺍﻋﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. ﻓﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ( ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺼﺮ) ﻫﻲ ﺃﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺤﻖ ﻭﺑﻼ ﻣﻨﺎﺯﻉ. ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺃﻥ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻰ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﺮﻣﺔ ﺑﺤﺜﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺗﺠﻬﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﻌﻮﺏ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻨﻴﻞ، ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺗﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﻨﻮﺑﻲ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻜﻤﺖ ﺣﻀﺎﺭﺗﻪ ﻣﺼﺮ (2500) ﺳﻨﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2013 ﻡ، ﻭﺳﻂ ﻓﺮﺣﺔ ﻭﺍﺑﺘﻬﺎﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻮﺻﻒ، ﺣﻴﺚ ﺭُﻓﻌﺖ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻼﻓﺘﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻻﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺠّﺪ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ ﻭﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻀﺮﻩ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴؤﻮﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﻴﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺑﺎﺳﻜﺎﻝ ﻛﻮﺷﺒﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﺒﻼﺩﻩ. ﻭﺫﻛﺮ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺠﻤﻊ ﻓﺮﺍﻋﻨﺔ ﻣﺼﺮ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﻧﺎﺭﻣﺮ Narmer ﻗﻮﺍﻫﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ، ﻓﻜﺮﻭﺍ ﻓﻲ عام 664 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻓﻲ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﻣﻠﻮﻙ ﻭﻓﺮﺍﻋﻨﺔ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﺪﺧﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﺮﻣﺔ ﻭﺩﻣﺮ ﺣﻀﺎﺭﺗﻬﻢ ﻭﻫﺪﻡ ﻣﻌﺎﺑﺪﻫﻢ ﻭﻗﻼﻋﻬﻢ ﻭﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﻣﻠﻮﻛﻬﻢ . ﻭﻋﺮﺽ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟـYouTube ﻣﺪﺗﻪ ﺣﻮﺍﻟى ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﻼﻉ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺎﻫﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣﺮﻫﺎ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻣﺼﺮ ﻧﺎﺭﻣﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎنٍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ، ﺇﺫ ﺑﻠﻎ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﻬﺎ ﻋشرين ﻣﺘﺮﺍً، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ، ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻭﺟﺪ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺎﻫﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ Deffufa (ﺩﻳﻔﻮﻓﺎ)، ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﻮﺛﻴﻖ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺒﺎﺕ ﻭﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﺔTSR-06 ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻜﻤﻮﺍ ﻣﺼﺮ ﻟﻤﺪﺓ (2500) ﺳﻨﺔ. ﻭﻗُﺪﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﺷﻬﺮ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻳﺴﻤﻰ Temps Present ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﺬﻳﻊ ﻫﻮ ﺇﺭﻳﻚ ﺑﻮﻣﺎﺩ Eric Bumad وﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻟﺴﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ، الشيء ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻭﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ . ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺷﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺃﺣﺒّﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺃﻋﺠﺒﺎ ﺑﻪ ﺇﻋﺠﺎﺑﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻭﻭﺟﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻷﻋﻤﺎﻟﻬﻤﺎ. ﻭﻗﺎﻝ ﺷﺎﺭﻟﻲ إﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻣﻊ اﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﻩ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺗﻌﻠﻘﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻠﺒﺴﺎﻥ ﺍﻟﺠﻼﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ . ﻟﻘﺪ ﺭﺍﺟﺖ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺄﻥ ﺑﻌﺾ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﺤﺴﺪﻫﻢ ﺃﺧﻔﻮﻫﺎ ﻋﻦ ﻋﻤﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻔﺴﺪﻭﺍ ﻟﻠﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﺰﺍﺋﻒ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻨﻴﻞ.. ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻄﻤﺴﻮﺍ ﻋﻦ ﻋﻤﺪ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﺔ ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ ﺑﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ، ﺣﺘﻰ ﻗﻴﺾ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﺎﺭﻟﻲ ﺑﻮﻧﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻤﺰﻟﺰﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻄﻒ ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ ﻣﻦ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻓﺮﺍﻋﻨﺔ ﻣﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻓﺮﺍﻋﻨﺔ ﻧﻮﺑﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ. وﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻗﺮﺃﻧﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺑﺠﻬﺎ ﻛُﺘّﺎﺏ ﻭﻣﺜﻘﻔﻮ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻟﻜﻮﻧﻬﻢ ﻳﺘﻔﺮﺩﻭﻥ ﻛﺸﻌﺐ ﺑﺼﻔﺎﺕ ﻭﺧﺼﺎﻝ ﻭﺧﺼﺎﺋﺺ ﻻ ﻧﻈﻴﺮ ﻟﻬﺎ. ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻟﻜﻲ ﻳﺒﺘﻬﺠﻮﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺩﻑ ﺃﻫﻠﻪ ... ﻻ ﻏﺮﻭﺭﺍً ﻭﻻ ﻏﻤﻄﺎً ﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﻐﻴﺮ، ﺑﻞ ﺇﺭﺟﺎﻋﺎً ﻟﻠﺤﻀﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﺎﻋﻬﺎ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ، ﻭﺇﺣﻘﺎﻗﺎً ﻟﻠﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻤِسَ ﻋﻦ ﻋﻤدٍ ﻭﺳﺒﻖ ﺇﺻﺮﺍﺭ.
اللواء عمر عبد العزيز موسى
> من الوهج:
شكراً سعادة الأخ البروف اللواء عمر عبد العزيز موسى على هذا الإهداء الذي خصصت به قراء (الوهج) وانه لنعم العلم والبحوث جزيت خيراً.. نعم هذا الشعب فيه سر دفين لا بد لهذه البحوث العلمية ان تظهر حقيقته للعالم, وقبله أن يعرف الإنسان السوداني أنه شعب غير.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).