السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

تباشير جمع السلاح!!

> دار ضباط الشرطة أمس في هيئة التوجيه المعنوي بالشرطة ناقشت قضية مهمة وهي حاضرة اليومين في كل الأجهزة الإعلامية وحديث الأسافير والمجتمعات، وهي عملية (جمع السلاح ــ الدوافع والتحديات)

التحية لدار الشرطة وقيادتها وقيادة التوجيه المعنوي، وهو نشاط (حراكي) (ثقافي) (أمني) مهم أعتقد أنه سيستمر على مدار العام، وأحسب أنها فكرة صائبة لو كتب الله لها النجاح والفلاح.
> > المنبر قُدمت فيه أكثر من ورقة ربما لم تأخذ الطابع العلمي المعروف بضوابطه المعقدة، وهو سر نجاحه، حيث كان بمثابة منبر تنويري أضفى عليه الفريق عمر المختار الناطق الرسمي للشرطة قوة في إنزال مفردات القانون في كل العملية خاصة بند (الحصانة) الإضافية التي تم رفع سقفها للرئيس فهو الذي يقرر أمر رفعها أو إبقائها، وهذا يعطي قوة لقوات الجمع وثقة وإقداماً للجمع في صورة مباشرة دون تردد أو خوف من عاقبة القانون وصرامته إذا وقعت الواقعة.
> > خبراء الأمن في منصة المنبر الفريق شرطة الطيب عبد الرحمن مختار وهو رجل يعرف كيف يتعامل مع ملف دارفور جيداً، فكان وجوده مهماً في المنبر، كذلك اللواء شرطة (م) د. محمد الطاهر فضل وهو الحائز على الدكتوراة في الصراعات القبلية في دارفور ورجل شرطي في المقام الأول، ويفترض أن يحضر فريق أول ركن أحمد عبد الله النو لكن حضر ما ينوب عنه.
> > أعتقد أن المنبر مهم جداً جداً، وقد ناقش قضية في غاية الأهمية وهي جمع السلاح والعربات غير المقننة، وأعجبني الفريق شرطة عمر في إلمامه الدقيق بتفاصيل العملية هذه. فقد قدم معلومات في غاية الأهمية حول تفاصيل الإجراءات الخاصة بكل الجهات الأخرى ذات الاختصاص في اللجنة من جمارك تحديداً تؤكد أن الفريق عمر كانت إفادته لجنة سابقة قبل اللجنة الأخيرة كانت خاصة بتقنين عربات أخرى شبيهة بذات الموقف، لذا قدم المفيد (بدون قومة نفس)، بل بشرح بسيط ومبسط وصل لتحقيق أهدافه مباشرة.
> > عملية جمع السلاح كانت لها تباشير واضحة على الوضع العام، رغم أنها ربما لم تبدأ بعد في مرحلتها الثانية، بل مجرد الجمع الذي تم بتلقائية المواطن انعكس على الأمن العام للبلاد، ولأول مرة يحصل السودان على المرتبة الأولى في إفريقيا كدولة (آمنة)، رغم أن التقرير انتهى بعد بداية عملية جمع السلاح، وهو إحساس صاحب احساساً نفسياً أمنياً مربوطاً بالمواطن الذي بدأ يشعر بنتائج ستقودنا إلى احتلال مراتب أولى ومتقدمة في أكثر من مجال، لأن انتشار السلاح أقعدنا كثيراً وخلق البلبلة والحروب والقتل، وجعل كل مشروعات التنمية معطلة هناك، مما أقعد الإقليم كله في حفرة صعب عليه الخروج منها إلا الآن بعد أن أطلق النائب لرئيس الجمهورية الأستاذ حسبو عبد الرحمن الفكرة المسنودة (بنفس) رئاسة الجمهورية، فبدأ الإقليم أكثر أمناً وأماناً والعملية لم تكتمل بعد.
> > الذي يطمئن أكثر أن إنسان دارفور الأكثر حرصاً على أن يجمع منه السلاح وفوراً لأنه مل الحرب والقتال وعلم تماماً أن السلاح طالما موجود في يديه لن يحدث الأمن ولا السلام المنشودين, لذا جاء طوعاً لتسليم سلاحه دون أية مقاومة أو معارضة، لذا أعتقد أن مواطن دارفور لا يحتاج للوثبة الثانية الخاصة (بالنزع) فقط لأنه غير مبال أصلاً للحروب والقتال، وسيأتي طوعاً لتسليم ما لديه من سلاح دون أن ينتظر مرحلة النزع، لكن ربما تأتي مرحلة النزع لدى الحركات المسلحة التي بدأت حياتها بالنهب والترويع للمواطنين، وهذا أيضاً يجب أن يتم وفق القانون.
> > كل ما أتمناه أن تستمر عملية جمع السلاح بذات القوة والصراحة، وأرجو أن تجد العون والمساندة ليس من الدولة فحسب، بل على الإعلام أن يلعب فيها الدور الأعظم والأكبر.
> > لم تكن هي المرة الأولى التي تفكر فيها الحكومة لجمع السلاح كما ذكر السيد وزير الإعلام، واستمرت اللجنة حينها عاماً ونصف العام وكانت تنظيراً فقط ولم تخط تنفيذاً شبراً لاتجاه الفكرة خطأ.
> > الآن عزيمة نائب الرئيس هي السبب، ففي خلال ثلاثة أشهر ربما أو أقل تم فيها جمع كميات من الأسلحة.. صحيح لم تكن هي الكمية الموجودة في أيدي المواطنين هناك، لكنها خطوة ايجابية جداً تؤكد على أن الخطوة جادة جداً ونتائجها ستكون ايجابية لها انعكاساتها الكبيرة، خاصة أن ما يبذل فيها من مال يقارب الــ (274) مليار جنيه سوداني على حسب إفادة وزير الإعلام الدكتور أحمد بلال أمس في ذات المنبر، وعضد على حديثه الفريق عمر المختار أن جمع السلاح لا يأتي إلا بالخطين المعروفين الجمع الطوعي ويليه القسري بفرض هيبة الدولة. ويحمد أن الحال الآن في دارفور صار آمناً مستقراً واختفت ظواهر حمل السلاح في الأسواق والأحياء، وكثير من المواطنين تركوا أسلحتهم في الطرقات وغادروا، وقال الفريق عمر المختار إن عملية جمع السلاح ستستمر وبذات القوة والسرعة التي فرضها السيد نائب رئيس الجمهورية ودعم رئاسة الجمهورية.
> > هكذا اختتم الفريق عمر المختار رئيس هيئة التوجيه والخدمات برئاسة الشرطة والناطق الرسمي للشرطة.
> > مهم جداً هذا التنوير الذي تم بدار الشرطة ببري الذي أقامته الدار، وهو نشاط شهري، ويجب أن تستمر محاضرات جمع السلاح وتفسيرها باستمرار في نشاط الدار الشهري، وليت الإخوة في دار الشرطة ومنهم السيد العميد إبراهيم موسى أن يدعوا في المنابر القادمة كل الذين لهم صلة بهذا الأمر، وأن تستمر لجان الإعلام في عكس هذا النشاط المهم، ليعلم المواطن أن هذه المرة الأمر يتجه للتنفيذ الجاد وقريباً.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).