السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

البنتان لأبيهما!!

الأخ العزيز د . حسن التيجاني يحفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انطلاقاً من قول المصطفى ــ صلى الله عليه وسلم (من لا يشكر الناس لا يشكر الله)،

وتأكيداً لقيم التواصل والتواد والشكر وحفظ الجميل، أكتب إليك في عمودك المقروء (وهج الكلم) الذي جرّ نفعاً كثيراً للوطن والمواطن في شتى المجالات، وقد نشرت لي(الانتباهة) في عددها رقم 2668 بتاريخ 18/8/2013 (ألا يستحق هذا الأب التكريم؟) وملخصه أن الأخ محمد حامد بلول قد قام بنفسه بتعليم وتدريس ابنتيه من الثالث أساس إلى الثالث الثانوي في مكان تنعدم فيه الكهرباء ويعزّ فيه المعين، قام بتدريسهما كل المواد العلمية والأدبية إلا في الثالث الثانوي، فقد قام بتدريسهما مواد الطالب الأدبي التي تؤهله للكليات الأدبية في الجامعات السودانية. وكانت البنتان قد حققتا ما يؤلهما لدخول جامعة أم درمان الإسلامية التي كانت هي رغبتهما ورغبة أبيهما الأولى. ورغم تعقيب الأخ الناشر على المقال وإبداء رغبته في أن يتم تكريم الأب محمد حامد من عدة جهات لأنه لم يكلف الخزينة العامة شيئاً في تعليم ابنتيه، فلم يتم تكريمه إلا من قبل البروفيسور حسن عباس حسن مدير جامعة أم درمان الإسلامية في شخصي ابنتيه، وذلك بقبولهما مجاناً وإعفائهما من الرسوم الدراسية طيلة السنوات الأربع التي قضتاها في الجامعة. ومنذ السنة الأولى كانت البنتان تشعران بالهبة التي جاءتهما، وبالخدمة التي قُدمت لهما، وبالمعروف الذي أُسدي إليهما، فكانتا تجدان وتجتهدان في دروسهما، وتحافظان على حضور محاضراتهما وتحرصان على اقتناء مراجعهما. وكانت نتائجهما دائمة ممتازة. ومازال أبوهما في بادية الكبابيش في شمال كردفان بجوار أمه يخدمها ويبرها ويشقى من أجل رضائها. ومرت الأيام وتصرمت الليالي وانطوت السّنون حتى جاء شهر يوليو من هذه السنة 2017م، حيث تخرجت البنتان في جامعة أم درمان الإسلامية. ومنحت الكبرى درجة البكالريوس في التربية من قسم اللغة الإنجليزية بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وكانت الأولى على دفعتها. ومنحت الصغرى درجة البكالريوس في الدراسات الإسلامية من كلية أصول الدين بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى وكانت الثانية على دفعتها. ولم يقف طموحهما عند هذا، بل كل واحدة منهما بصدد التسجيل للدراسات العليا في ذات الجامعة وذات الكلية. ولما كان المقام مقام شكر ــ كما ذكرت في بداية مقالي ــ فالحمد لله أولاً الذي خلق ورزق ووفّق لهذا النجاح الباهر. ثم الشّكر للأب الإنسان البروف حسن عباس حسن الذي تفضّل بإعفائهما من الرسوم الدراسية ولأربع سنوات متتالية. والشّكر كذلك لكل أعضاء هيئة التدريس في كل من كلية أصول الدين وكلية التربية قسم اللغة الإنجليزية الذين قدموا وما بخلوا وأعطوا وما ضنوا. والشكر موصول لكل منسوبي هاتين الكليتين. والشكر بلا شك لوالدهما ــ وأستاذهما الذي درّسهما مرحلتي الأساس والثانوي ــ الذي بذل وما فتئ يبذل من أجلهما. والشكر أجزله لوالدتهما التي تعبت وسهرت من أجل راحتهما، وشجّعت وسُرّت وبكت وضحكت وزغردت لتفوقهما.
والشكر كذلك لخالتهما الدكتورة عزة محمد بلول ــ خريجة جامعة أم درمان الإسلامية وطالبتها في مرحلة البكالريوس والماجستير والدكتوراة ــ التي شجّعت ونصحت ووجّهت وبذلت وأعطت وكست وصرّفت طيلة سنوات الدراسة.
وأخيراً أقول للبنتين أنتما الآن على أعتاب المرحلة الأصعب ــ مرحلة الدراسات العليا ــ مرحلة البحث والتنقيب والتمحيص. فجدّا وشمّرا واصبرا وصابرا والله معكما. وقديماً قال المتنبي:
وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام
كما قال أحمد شوقي:
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً
والله الموفق.
أحمد صالح محمد عبد الله
مدير التعليم الثـانوي بالمجلس الإفريقي للتعليم.
من الوهج:
تجربة رائعة.. وأنموذج لأب يستحق الاحترام .... ويحمد للبروف حسن عباس حسن مدير جامعة ام درمان الاسلامية العريقة انه رجل تهزه هذه المواقف الإنسانية في مجال الاكاديميات، ووقفته هذه وغيرها وهي مواقف كثيرة، جعلته محبوباً في كل المواقف، ومتى ذكرت سيرته ذكروه بالخير ... بروف حسن عمل الذي عليه... الباقي على البنتين النجيبتين كيف يمكن لهما الإيفاء بما فعل والدهما لهما .... وهذا أنموذج يحتذى به... لكن هل يمكن أن يتكرر في أسرة أو أسر أخرى؟
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017