السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

التعليم الأجنبي بالسودان !!

>  هذه ليست المرة الاولى التي اكتب فيها عن اهمال وزارة التربية والتعليم لهذا النوع من التعليم الذي اصبح واقعا لا فكاك منه ولا فرار.... ولذا يجب التعامل معه كضرورة اصبحت واقعاً شأنه شأن بقية المدارس الخاصة بالتعليم العام والتي هي الاخرى تحتاج لكثير اهتمام.

> وهناك تشابه كثير في المناهج بين التعليمين مع اختلاف في ان التعليم الاجنبي من مسماه يعني التدريس بلغة (اولاد جون)، وهي لغة اصبحت ضرورة لم ولن ينفك منها اللسان السوداني منذ ان جثم الاستعمار الانجليزي على صدر الوطن زمناً، ولكن تعلمها السودانيون واجادوها بطلاقة، حتى ان المرحوم محمد احمد المحجوب لاجادته لها وكان وزيراً للخارجية في زمن ...ما لقب بـ
(الرجل الانجليزي الاسود) (The Blak English Man)   وربما ميز غالبية السودانيين الآن في دول المهجر ...حسن اجادتهم لهذه اللغة.
> دور هذه المدارس ممتاز الآن في الذي تقدمه لابنائنا من تعليم قوي لأن الاساتذة الذين يعملون في هذه المدارس متمكنون في علومهم التي يدرسونها باللغة الانجليزية، وهم قلة لانهم نالوا دراسات خارج السودان، وبعضهم تخرج في مدارس بخت الرضا وجامعة الخرطوم قبل التعريب الذي اضر بها كثيراً، حتى اننا كنا نعتز بأن خريج جامعة الخرطوم مرغوب فيه للعمل في المواقع التي لها علاقة بالعالم الخارجي كالخارجية والطيران وهكذا مواقع.... والبعض لقوة التدريس باللغة الانجليزية كانوا يختارونهم للطيران كطيارين في انجلترا وامريكا، وعادوا وانعشوا سودانير في عهدها الذهبي ....(حليل سودانير) .
> التدريس باللغة الانجليزية مع عدم الإهمال للغة القرآن (اللغة الام).. هو الذي ميز خريجي هذه المدارس الاجنبية التي جاء الوقت لتلتفت لها وزارة التعليم وتوليها جل الاهتمام، وابشر بأن كل ما يقال أن هذه المدارس تنفذ برامج واجندة خارجية تبقى محل افتراء وعدم صدق، خاصة ان الغالبية العظمى حتى ادارة هذه المدارس من الكوادر السودانية الاصيلة الوطنية المخلصة، فقط كوادر ارادوا تطوير التعليم في السودان بعد ان تدهور في مدارسه العامة لحد ما ربما لظروف لا نريد الخوض فيها الآن ....واجتهدت هذه المجموعة من اصحاب الخبرات التربوية وهم كانوا اساتذة من الرعيل الاول وعرفوا كيف تدار العملية التربوية الاكاديمية مع مستثمرين سودانيين افتتحوا هذه المدارس وكانوا على قدر المسؤولية التامة (اطفالنا اكبادنا) ونجحوا في حد اعتقادي فقد خرجوا اجيالاً الآن بدأت تتحسس الخطى نحو كيف ننفع وطننا السودان، فظهرت إمكانات طلاب المدارس الاجنبية في كل الميادين الطبية والهندسية وغيرها من العلوم الاخرى، وحتى في الجامعات لا يعانون من التعامل الاكاديمي باية دولة كانت، وشدوا الرحال اليها ولا يحتاجون لسنة لغة كما كان في السابق، الا محاضرات مصطلحات في تخصص يريدونه بميول علمية سليمة.
>  صحيح يقال أنها مدارس ممنوع الاقتراب منها الا لاولاد الذوات واصحاب الثروات المالية ...وربما  اتفق معهم لحد كبير ،لكن الآن كل حادب على الاستثمار في ابنائه ينضم لهؤلاء مهما كلفه الامر من مال.
> ان الدور الذي ينتظر وزارة التعليم نحو هذه المدارس دور كبير ومهم ..يتمثل في دور التبني والاهتمام ومتابعة برامجها بل تسهيل امرها في مطلوباتها من مؤسسات الدولة وعدم التخلي عنها كأنها جرباء، بل لا بد للوزارة من الاعتراف بهذه المدارس ومعاملتها معاملة عادلة في كل ضوابط التعليم العالي لاحقاً عندما يصل طلابها لمرحلة الجامعة، وفي البال ان الذين يتلقون فيها علومهم هم ابناء هذا الوطن وليسوا اجانب يجب ان يعاملوا معاملة المدارس الحكومية .
> عدم اهتمام الوزارة بامر هذه المدارس يخلق بعد نفس سيئاً في نفوس هؤلاء الطلاب ويجعلهم في جزيرة معزولة عن وطنهم السودان لأنهم يشعرون بالتفرقة بينهم وبين اخوتهم في المدارس الحكومية دون ذنب جنوه سوى ان أهلهم فضلوا ان يبعثوا بهم لهذه المدارس وفي الاصل العود سوداني .
> حقيقة تجدوني مبسوطاً من الدكتور فرح وزير التعليم، فهذا الرجل دائماً اجده يتابع هذه المدارس بحضوره في مناسباتها التي تعودت ان تقيمها في اعياد الاستقلال والاعياد الوطنية الاخرى، وكل المناسبات الخاصة بالوطن لا تغفلها برامج المدارس الاجنبية، وخير دليل ما تنتهجه (المدرسة الانجليزية للعلوم العامة (Gses)ببري والمدارس البريطانية (Bes) فهي دائماً يصر القائمون على امرها على الالتزام بخط الوزارة وتنفيذ ضوابطها، وهكذا اشهد الله ان الغالبية العظمى ملتزمة هي الاخرى بضوابط الوزارة، ولي تجارب في زياراتها، واعجب كثيراً بمستويات الاساتذة فيها، وانضباطهم يعطيني احساساً بأنهم من كوكب آخر جاءوا لتعليم ابناء هذا الشعب للراغبين في تعليمهم .
> ما ارجوه ان تكثف الوزارة الزيارات لهذه المدارس واذاعة نتائجهم عبر أجهزة الاعلام، وتكريم المتفوقين منهم شأنهم شأن اخوتهم الطلاب الآخرين كما يحدث في طلاب الشهادة السودانية والاساس ... وكلنا ابناء سودان ندرس في مدارس اجنبية داخل السودان لنمثل السودان خير تمثيل كما يفعل اخوتنا السابقون في المدارس الحكومية وكلنا سودان.
  (إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017