السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الحي الدبلوماسي جميل!!

** العاصمة سيحدث لها رحيل تدريجي جهة الجنوب، وسيكون السكن الأنموذجي الراقي كلما اتجهت جنوباً شأنها شأن كل عواصم العالم.. فقد أصبحت الخرطوم الآن كلها أسواقاً وأماكن للعمل، وهذا بالطبع وضع غير صحي ولا طبيعي.. فلا بد من فصل مكان العمل عن موقع السكن.

** من الأحياء التي وقعت في أماكن ذات جو صحي وسيكون لها شأن مريح وقريباً جداً، الحي الدبلوماسي الذي يُعد من الأحياء الحديثة العريقة.. فهو من الأحياء التي تم تخطيطها وتوزيعها منذ زمن ربما تعدى عشر سنوات، ولكن للأسف ظل كما هو يشكو لطوب الأرض حاله في مشكلة المياه والكهرباء.
** شاهدت عبر جهاز التلفزيون في قناة (سودانية 24) مقابلات لملاك الأراضي والمنازل في هذا الحي، وسمعتهم عبر برنامج (وصل صوتك) يتحدثون بمرارة (حانقة) عن أن كثيراً من الأحياء التي جاءت بعد تخطيط هذا الحي قد تم تشييدها وسكن أصحابها، والآن بدأت تأخذ صورة جمالية رائعة ربما ازدانت بها العاصمة وصار شكلها جميلاً، خاصة أن هذه الأحياء مجتمعة بما فيها الحي الدبلوماسي تحتل مواقع استراتيجية سيكون لها دور كبير في جمال العاصمة, لأن معظم الذين اقتنوا فيها قطعاً سكنية لهم من الإمكانات ما يجعلها اسماً على مسمى، وفي البال أن الحي الدبلوماسي معظم الملاك فيه مغتربون. وهذا ما قالوه في ذلك اللقاء، وأن لهم من المقدرة على التشييد والبناء، وبالفعل هذا الذي يحدث، فاستطاع بعض الملاك تشييد منازلهم بدفع مبالغ ضخمة للمياه التي بنوا بها منازلهم، حيث ذكر أحد المستضافين أنه دفع حتى بنى منزله ما يقارب الأربعين ألف جنيه أي أربعين مليوناً لسقي (خرسانات) المباني، بعد أن غشتهم الشركة التي باعت لهم، بالالتزام بإيصال المياه والكهرباء حتى منازلهم إلا لمن أبى ولم يرغب، وبالفعل عندما فشلوا في ذلك بعد أن قبضوا أموالاً لا تحصى ولا تُعد كانوا يمدونهم بمياه (تناكر) لحظة البناء لحين ضخ المياه من الآبار، لكن حتى هذا توقف فجأة، مما جعل الذين (تورطوا) في المباني على عشم الشركة، يدفعون تلك المبالغ الخرافية في مياه المباني، حيث يبلغ سعر تانكر الماء أربعمئة وخمسين جنيهاً، ناهيك عن المواد البنائية المُبالغ في أسعارها، لكن المغتربين وأصحاب الملك بالحي الدبلوماسي أشاروا الى أنهم يستطيعون أن يشيدوا هذه المنازل بالتصور الذي يجعل الحي أنموذجياً، لكن لا يضمنون إدخال الكهرباء والمياه في الحي، مما جعل الحي حتى اليوم في شكل صحراوي رغم أن أراضيه غالية جداً وستزداد عقب اكتمال الطرق الداخلية لكوبري (سوبا ــ الجريف) (صالحة) ــ المطار الجديد، فهذا الطريق والكوبري سيربط بينهم وهذا الحي عبوراً به. الحي لا يبعد عن منتصف قلب الخرطوم ثماني عشرة دقيقة وبالمبالغة مع الزحمة عشرون دقيقة لا يمكن أن يظل (ميتاً).. رغم أن البناء فيه مستمر، ولكن يمكن أن يتم كل الحي بكل منازله في أقرب فترة زمنية ممكنة، وقد سكنه البعض لحاجتهم الملحة وعذاب الايجارات. المغتربون شريحة مهمة وبالذات في هذه الفترة، خاصة أنهم بدأوا العودة الطوعية وبالرغبة بعد الرسوم المبالغ فيها من دول المهجر في الإقامات، وكثير من الأسر أرجعوا أبناءهم، ومن حقهم أن يجدوا سكناً راقياً وسليماً وبه أبسط ضروريات الحياة من كهرباء ومياه لتقوم حياتهم ايجاباً.
** الآن ظهر أصحاب هذا الحي وهم أقوياء أشداء.. وأصبحوا يتحركون لحل المشكلة، ويجب الانتباه لهم والوقوف لجانبهم، علماً بأن أمرهم سهل، فلديهم محطة كهرباء جاهزة وغالية جداً، ووزارة الكهرباء محتاجة لها في الشركة، والمياه تم رمي (خراطيشها) في باطن الأرض و (بلوفتها) جاهزة، بل بدأت (تُسرق)، وحتى أسلاك الكهرباء جاهزة والأعمدة الخرسانية جاهزة، والأسلاك بدأ اللصوص من المتفلتين يسرقونها، فسرقوا أكثرها نسبة للإهمال. كل هذا الحي له حارس واحد فقط على أرض الواقع، وأذكر أن اسمه (بشارة) وهو نفسه كاد (يصدأ) من نسيان الشركة له، فلا راتب له ولا رعاية ولا اهتمام، وهو أقدم من الشركة التي باعت للمواطنين في الدبلوماسي، ومازال ينتظر حضور أهل الحي الدبلوماسي لإنصافه من الشركة. المغتربون خطيرون جداً في طلب حقوقهم، فقد عينوا مستشاراً قانونياً ومحامياً ضليعاً.. ينتظر ما تسفر عنه مرحلة المطالبة (بأخوي وأخوك)، وإلا القضاء هو الفيصل ضد الشركة التي باعت بشروط اشترى على أساسها مغتربو ومواطنو الحي الدبلوماسي. ولا ننسى أن هناك شباباً في هذا الحي من الداخل ظل صوتهم عالياً مطالبين بهذه الخدمة زمناً, منهم المهندس مصطفى محمد مرسي، فالرجل دينمو في تحريك الإجراءات، وهو دائماً يلاحق جهات الاختصاص لحل المشكلة ويا (دار ما دخلك شر). المطلوب ليس معجزة إنما أمر وطلب في غاية البساطة، فلو انتبهت جهات الاختصاص من شركة و(كهرباء ومياه) وصندوق وتضافر المواطنين من أصحاب الملك، ستُحل المشكلة وفي أقرب وقت ممكن وبأقصر الطرق ــ وسيصبح الحي الدبلوماسي أنموذجاً للأحياء الراقية بالعاصمة الخرطوم، وستتدفق جهات خيرية كثيرة لبناء المسجد والسوق والمدارس والمراكز الصحية وربما المستشفيات، وبهذا تكون الدولة قد سعت في وقت وجيز لحل مشكلات آلاف من المواطنين الذين دفعوا لهذه البلد الكثير في دول المهجر، وتعذبوا، وما قصروا في السودان حين ناداهم بالدفع الذي لم يتوقف حتى اليوم، ودفعوا بالعملة الصعبة، فمن حقهم أن يعودوا فتكرمهم الدولة لا بالتشييد ولا بغيره، بل بتوصيل المياه والكهرباء، وهي قد أوصلتها لكل الأحياء المجاورة، وتكون الحكومة والدولة هما المستفيدتان من أنها راعت لمواطنها حتى سكن واستقر. لا تجعلوا الأمر يأخذ أكبر من حجمه، فقط إيصال وتوصيل خدمات المياه والكهرباء حتى يستقر المغتربون في أقرب وقت، فقد عانوا كثيراً، وحتى ملاك أراضي الدبلوماسي من الداخل أرهقهم الايجار و(ذلاهم)، فلا تذلوهم أكثر من ذلة الايجار، واسعوا لهم بالحل العاجل.. وسنتابع الأمر معهم حتى الحل.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017