السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

إدارة شأن الولايات وكذا الإعلام!!

> لم يكن شأن إدارة الولايات في كافة نشاطاتها أمراً كما يُعده ويعتقده البعض بأنه أمر شائك وصعب.. بل هو أمر في غاية السهولة والبساطة.

> الوالي في الولاية لا يعمل لوحده بل الأمر هناك مقسم لمحليات على رأس كل محلية معتمد مسؤول مباشرةً أمام الوالي عن حُسن إدارة هذه المحلية، كما للمعتمد ضباط إداريون وتنفيذيون يعرفون مهامهم وكيف يمكن أن يؤدونها، وهنا (يكمن) دور الوالي في قمة مفاهيم علم الإدارة وفنياتها، وهي أركانها الرقابة لمراقبة فنيات ونتائج التخطيط والتنظيم.. وما عليه إلا أن يراجع ماذا خطط وزير التخطيط في ولايته حسب المتفق عليه وكيفية تنفيذه ومن هم الذين ينفذونه وما هي إمكاناتهم.. وهذا لا يتم إلا بالملاحقة والمراقبة، وهي الرقابة التي نقصدها ونعنيها.. خاصة إذا تم الاتفاق على زمن التنفيذ وفق مفاهيم الجودة.
> المعتمد تقع عليه ذات مفاهيم الوالي ومسؤولياته ومسؤوليات من يلونه في الترتيب الهيكلي الإداري، ومن حقه أن يمارس عليهم مراقبة ورقابة دقيقة، و (يحثهم) على الإنجاز مع الاتقان، لأنه سيكون هو المسؤول أمام الوالي.
> وهكذا تنساب العملية الإدارية في مفاهيم ومهام عمل الوالي بالولاية، بأن يجتهد التنفيذيون في إنجاز ما يوكل إليهم من مهام، لأنهم سيكونون هم المسؤولون أمام المعتمد بأن يراقبوا الشركات التي يستعينون بها في إداء واجبهم لو كانت في الطرق أو الكهرباء أو المياه أو النظافة أو أية خدمة مهما كان نوعها.
> لكن لا بد أن تكون هناك همة، وتكون العزيمة موجودة والوطنية سائدة وسط كل هذه المفاهيم لدى كل هذه الأركان في العملية الإدارية في جميعها من الوالي حتى أصغر عامل في المنظومة التشغيلية التنفيذية التنظيمية الإدارية.
> فنيات الإدارة بسطت مفاهيم العمل والمسؤوليات بهذا التشكيل الموزع السليم.. وهذا هو الذي تتمتع به القوات النظامية التنسيق في انسياب التعليمات من المستوى الأعلى رأس الهرم أياً كان القائد أو غيره إلى قاعدة الهرم، وعند القوات النظامية تتوفر كل مقومات الإدارة من تنظيم وتخطيط ورقابة، لذا نجد العسكريين أنجح الكوادر في العمل الإداري، لكن العسكرية لها صفات الحسم وعدم التلكؤ في التنفيذ، ولها درجات عالية من الوطنية، إضافة للرقابة والمحاسبة الفورية عند التقصير.
> لذا أقول إن أي والٍ يمكن له أن يسجل نجاحاً في ولايته بهذه الفكرة البسيطة.. (تنظيم ــ تخطيط ــ رقابة) ــ ثم المحاسبة الفورية عند التقصير، وطالما أنا أدفع لك مالاً أنتظر منك مُقابلهُ عملاً (مجوداً) سليماً.. ولا أعتقد أن هناك مشكلة موارد مالية، ولم نسمع أن هناك ولايات ضعيفة في مصادر دخلها.. وإن كان هناك فقر في بعض الولايات علاجه يمكن أن تخطط لأن تنجز مشروعاً واحداً مهماً في وقت وجيز ويكون مهماً واستراتيجياً، ثم تنتقل لتشييد آخر في ميزانية أخرى، بدلاً من أن تفتح عشرات المشروعات وأنت لا تملك تمويلها وتهمل جميعها أو تتم (كلفتتها) دون فائدة، وتكون إهداراً للمال العام، فالأفضل أن تنجز مشروعاً واحداً قوياً جميلاً (مُكرباً) يخدم الناس ويؤتي أكله زمناً بدلاً من أن يزول بزوال المؤثر، وهذا هو الملاحظ في كثير من الحالات. الولايات لديها موارد دخل كثيرة جداً يدفعها المواطن مقابل خدمات تقدمها له الحكومة ربما بلا تكلفة تشغيلية كبيرة مقابل ما يدفع الجميع من رسوم، لكن المطلوب توظيفها بهدوء لمشروعات سريعة العائد الخدمي والمالي بالطبع للدولة.
> كما هناك حافز للإنجاز وهو معترف به في فن وعلم الإدارة، بأن ينبغي أن تكون هناك عفولة ومحاسبة رادعة لا تعرف الرحمة ولا الشفقة في التقصير، أي حين يكون التقصير في الأداء، وهذا لا يتأتى إلا بالرقابة التي يجب أن يمارسها السيد الوالي في كل الولايات.
> إذا وصلت الفكرة أن الإنجاز في المشروعات الضرورية يحل مشكلة الأجيال القادمة التي نخاف عليها من الجشع والهلع والخوف و(ميتة) الضمير، قطعاً سنصل سريعاً، وأن ما نؤديه اليوم يعود علينا غداً بأجمل ما يمكن أن نأخذه ونحن نقصر في أداء واجباتنا تجاه الدولة.
> أجبتني الفكرة التي يعمل بها وزير الدولة للإعلام الأخ الأستاذ ياسر يوسف في التخطيط لدولاب الدولة كافة في وزارته.
> ياسر إنسان إداري واعٍ وشاب حكيم و(مؤدب)، وهذه هي صفات الرجل الفائد في الإعلام بأن يكون قوياً وقت الشدة وسمحاً طيباً في وقتها، ومرناً في حالات تستحق المرونة، لكنها لم تمنع الأستاذ ياسر من أن يسجل نجاحاً كبيراً وهو يدير العملية الأمنية المصاحبة لزيارة السيد رئيس الجمهورية في ولايتي غرب وجنوب دارفور إدارة يستحق عليها الإشادة والثناء، وهو يمتلك كوادر شبابية ممتازة أمثال الأستاذ عبد الرؤوف جابر والأستاذ محجوب أبو القاسم والأستاذ طه محمد داؤود والشاب فارس سيد أحمد وآخرين ربما لا تسعفنا المساحات لذكرهم، لكن الأستاذ ياسر يثق فيهم ثقة عمياء، ولكن يمارس عليهم الرقابة والمراقبة والمحاسبة، لكن لله والرسول فإنهم شباب بقامات إعلام دولة محترمة كما السودان.
> هؤلاء الشباب قاموا بعمل كبير ومهم لا أعتقد أنه جاء عبطاً أو تلفيقاً أو رزق يوم بيوم، لكنه واضح أنه جاء نتيجة تخطيط وتنظيم كبيرين فكانت النتيجة (Excellent) ياسر يوسف.
> هذا النجاح وهذا العمل الكبير المهم الذي استطاع الشباب عبر إمكاناتهم الإعلامية أن يجمعوا له كوادر عالية المستوى أمثال الأستاذ الصادق الرزيقي والأستاذ يوسف عبد المنان والأستاذ أشرف عبد العزيز ومجموعة من الشباب الصحافيين الذين نقلوا نقلاً مؤسساً استراتيجياً، كان سبباً أساسياً في نجاح الزيارة إضافة لقناة (الشروق) التي (استبسلت) خير (استبسال) وكذلك قناة (السودان القومية)، ونخص هنا بالإشادة الفريق السر أحمد عمر المدير العام ونائبه الأستاذ علي وكل طاقم تلفزيون (الشروق).
> مبروك وزير الدولة بالإعلام ياسر يوسف، فقد أحسنت وأحسن شبابك الذين اخترتهم بجدارة في نجاح زيارة الرئيس، وبعد هذا ما عليكم إلا تكوين غرفة كبيرة للرصد والمتابعة لحصاد ما كتب شبابكم الإعلاميون وغيرهم من كبار الكتاب ورؤساء التحرير، لمعرفة أوجه القصور وكيف تكون المعالجة التي أحسب أنها تنحصر في اختيار (طاقم) بمواصفات دقيقة في هذا العمل وبأقل عدد تمثيلي، لكن شريطته (القوة والفهم الاستراتيجي الإعلامي)، رغم أن وجود الشباب يجعلهم يتدربون من كبارهم الذين شرفوا الزيارة بأسمائهم المعروفة.
> بالمناسبة ( تاني مافي أحسن من كده تغطية إعلامية)، لكن التجويد يتحمل الإضافة.
(إن قُدِّر لنا نعود).

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017